آراء وتحليلاتمختاراتنا

ناصر تركي يكتب.. العمرة ومعني ان تولد من جديد !!

كورونا تكشف سوءاتنا وتقصيرنا تجاه الحرمين الشريفين

نتفهم تماما أعداد المعتمرين الحالية , ونثق في حكمة القيادة السياسية لزيادتها

بعد مرور عامين تقليص العمرة والحج بسبب جائحة كورونا , وصولا لقرار المملكة مؤخرا بالغاء كل الاجراءات الاحترازية والحجر الصحي وفتح الباب أمام جميع دول العالم للدخول الي المملكة بعدة أنواع من التأشيرات , منها السياحية او عمرة او مرور او زيارة , و كذلك تبسيط كل الإجراءات بما فيها شروط العمرة للسيدات , فقد شرفني الله باداء العمرة التي كنت والحمد لله لم انقطع عنها منذ الثمانينات بعمرة وحج , ولولا الوباء اللعين الذي كان سببا في إحداث شلل تام بالعالم وادي لإيقاف الحياة الطبيعية , وتقييد حرية الحركة سواء داخل دولنا وبالطبع تنقلنا لدول اخري
وقد كنا نتابع فقط عبر القنوات السعودية المخصصة للحرمين الشريفين كيف توقف الطواف حول الكعبة المشرفة وايضا الصلاة بالروضة الشريفة فكنا في حالة دعاء مستمر وننتظر موعد العودة لنقف تحت بابه ونعتذر عما فعلناه من تقصير أدس لأن يحرمنا المولى من شرف اللقاء والنظر للبيت والتعلق بالباب والبكاء ليرضي صاحب البيت عنا , ثم التوجه لزيارة الحبيب صل الله عليه وسلم والصلاة بالروضة والسلام عليه والاعتذار عن تقصيرنا ليشفع لنا عند الرحمن الرحيم بعباده
و قد تذكرت تقصيرنا علي مدار سنوات في ان الله منحنا نعمة خدمة ضيوفه و تواجدنا الدائم سواء بمكة او المدينة و نظرا لسهولة السفر فكنا نؤدي العمرة والزيارة وكان الامر طبيعي ويسير ولم نكن نشعر بعظم ما نفعل والنعمة الكبرة التي انعم الله علينا بها , وكان تقصيرنا هو كيف وقد منحنا الله تلك النعمة ولا نشكره بتخصيص وقت للعبادات والاستمتاع بالحرمين والنظر والتأمل للكعبة والدعاء والصلاة بالروضة والتوجه للسلام عقب كل صلاة , تقصير كبير لم نعلمه إلا مع تلك الجائحة
فبعد ان كانت الأمور يسيرة أصبح الوضع الآن مختلف نوعا ما بين تصاريح وحجز اوقات للعمرة والزيارة وهنا اكتشفت كم ضاعت منا السنوات على الرغم من أننا والحمد لله أدينا العديد من العمرات والحج وايضا شرفنا الله بدخول بيته عدة مرات لكن بالفعل شعرت الان اثناء تأدية العمرة ما بعد كورونا وكأنني اتولدت من جديد , شعور لايوصف وانت تطوف بالبيت وتقف أمام الباب ولكنك لا تستطيع التعلق به او تقبيل الحجر الاسعد او تتعلق بكسوة الكعبة أو تصلي بحجر اسماعيل او تصلي بصحن الكعبة بالفعل من اعتاد مثلنا مؤكد سيشعر بهذا الشعور وأن الله كان يفتح بيته دون تصاريح أو تكرار العمرة والطواف بكل فرض أو الصلاة بجوار البيت , أمور كثيرة تذكرتها وندمت عليها
ودعوت الله ان يرضى عنا و يفتح لنا ابوابه لتعود الحياة كسابق عهدها , ليس فقط لنا ولكن لجميع المسلمين وايضا ان تعود الحياة الطبيعية للعمرة من مصر لينعم بها كل مشتاق للعمرة والزيارة وخاصة البسطاء الذين للأسف حرموا منها حاليا نتيجة ضعف الاعداد ولكني علي ثقة في حكمة القيادة السياسية التي ايضا اعلم وانا علي يقين انه يتمني أداء العمرة لتعلقه ايضا بالبيت وبزيارة الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام ولكن حرصه على سلامة المواطنين دفعت للقرار بالشكل الذي صدر
فنحن والحمد لله كمصريين العمرة والحج تمثل لنا غذاء الروح في افراحنا واحزاننا وعن نفسي بالفعل كانت دعوتي الأولى لبلدي الحبيب ان يعم الخير علينا وتمر الأزمات وينعم المواطن بحياة كريمة كما هو مخطط ويبعد عنا أهل الشر ويعم السلام للعالم , كما دعوت لأهلي واصدقائي وأحبائي أن يرحم من فارقونا وأن ينعم على الجميع بالصحة والعافية والستر والمغفرة والرحمة
اما دعوتي لنفسي ” اللهم لاتجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا و أن يكتب لي العيش بمكة المكرمة بجوار البيت حتى مماتي ” اللهم أمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى