فنادق عالمية: تنظيف الغرف “رفاهية” لا تناسب التضخم

لا تزال الأزمة الاقتصادية العالمية تضيق الخناق على صناعة السياحة، وتعكف الفنادق حول العالم على البحث عن طرق وآليات عديدة لتوفير النفقات في ظل ارتفاع كلفة الخدمات المختلفة بداية من العمالة والتدريب ومصروفات البنية التحتية، مرورا بالأغذية والمشروبات، ووسائل الترفيه المختلفة.. وحتى النظافة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أنه باستثناء بعض الفنادق الفاخرة مثل ريتز كارلتون وسانت ريجيس، يتعين على رواد الفنادق خفض سقف توقعاتهم بشأن درجة نظافة وترتيب الغرف، فقد أقرت بعض الفنادق “حوافز” مثل زيادة نقاط الولاء التي تؤدي لتخفيض السعر، مقابل استغناء العملاء عما بات يعتبر الآن ممارسة غير ضرورية.

وقال بيورن هانسون خبير شؤون الضيافة بهيلتون، في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” إن “هناك عدة عوامل، أبرزها متوقع مثل التكلفة وعدد الموظفين، لكن ثمة أسبابا أخرى تتعلق بالاستدامة وخصوصية العملاء، إذ إن بعض الضيوف لا يشعرون بالراحة مع دخول شخص إلى غرفهم”.

وتابعت الصحيفة: “ولكن الأرجح أن الفنادق تريد الإبقاء على سياسات خفض التكاليف المرتبطة بجائحة كوفيد-19، حتى مع توقعات عودة معدلات الإشغال إلى نسبة 64% في عام 2023، بعد أن كبدت الجائحة القطاع خسائر قيمتها 108 مليارات دولار بين 2020 و2021، وفق تقرير الجمعية الأمريكية للفنادق والإسكان وكاليبري لابس”.

ورغم أن التغيير في جداول تنظيف الغرف قد يشكل إزعاجا بسيطا لضيوف الفندق، إلا أن له تبعات خطيرة على الموظفين، فقد تجاوزت معدلات تخفيض أجور عمال النظافة خمسة مليارات دولار سنويا، مع تعرض العاملات لضغوط تؤدي لفقدان الوظائف، وبعيدا عن هذا، يمثل تنظيف الغرف مرات أقل زيادة في العبء البدني على الموظفين، حسبما قالت موظفة بإحدى الفنادق، والسبب أن تراكم الأوساخ والقمامة يستلزم وقتا وجهدا أكبر.

After Content Post
You might also like