الأمم المتحدة تبحث آليات تعزيز التنمية السياحية المستدامة

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا موسعا للمناقشات حول السياحة والدور الحاسم للقطاع في تعزيز التنمية المستدامة والقدرة على الصمود، وعقد الاجتماع برئاسة أنطونيو جوتيريش أمين عام الأمم المتحدة، ومثله دينيس فرانسيس، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للسياحة برئاسة زوراب بولوليكاشفيلي، في مقر الأمم المتحدة، وذلك في إطار أسبوع الاستدامة.

وقال زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، في كلمته أمام الجمعية العامة: “إن الأهمية المتزايدة لقطاع السياحة بالنسبة لمجتمعاتنا واقتصاداتنا تجلب معها مسؤولية إضافية، ولا يمكننا أن نسمح بقطع شريان الحياة للسياحة مرة أخرى. إن المرونة في السياحة ليست مجرد مسألة تخطيط أو استجابة للأزمات، ويتعلق الأمر أيضا بمعالجة العوامل الأساسية لتلك الأزمات بشكل استباقي، ويؤدي الاستهلاك غير المستدام إلى فقدان التنوع البيولوجي، وتغير المناخ، وظهور الأوبئة، ومن المهم أن نتبنى سياسات تعمل على تسريع التغيير التحويلي”.

وقال رئيس الجمعية العامة، دينيس فرانسيس: “نحن بحاجة إلى قطاع سياحة عالمي مستدام، قطاع يتمتع بسلاسل قيمة محلية عميقة تعمل على توسيع الطلب على المنتجات والخدمات المصنوعة محليًا بطرق تعود بالنفع أيضًا على المجتمعات المحلية بشكل مباشر وإيجابي.. قطاع يعمل كقوة إيجابية للحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية التراث وسبل العيش الصديقة للمناخ”.

وقد أتاح هذا الحدث منصة للدول الأعضاء لتبادل أفضل الممارسات والاستراتيجيات والأساليب المبتكرة لتعزيز السياحة المستدامة والمرنة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وشملت النقاط الرئيسية: مستقبل السياحة بمشاركة قادة من صناعة السياحة والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني في مناقشة ديناميكية حول مستقبل السياحة والحاجة إلى حلول مبتكرة لمعالجة التحديات والفرص الناشئة.

كما عقدت اجتماعات المائدة المستديرة الوزارية: حيث جرت مناقشات حول إطلاق الإطار الإحصائي لقياس استدامة السياحة واستراتيجيات تعزيز السياحة المرنة في مواجهة التحديات العالمية، وتبادل الوزراء والمسؤولون رفيعو المستوى الأفكار والالتزامات لتعزيز ممارسات وسياسات السياحة المستدامة.

وفي الختام، أكد رئيس الجمعية العامة أهمية التعاون والشراكة لمعالجة التحديات المعقدة التي تواجه قطاع السياحة، وأكد من جديد التزام الأمم المتحدة بدعم السياحة المستدامة كحافز للتغيير الإيجابي.

وفي فبراير الماضي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإعلان عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والمرنة، ودعا القرار هيئة الأمم المتحدة للسياحة إلى العمل مع الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتنفيذ السنة الموضوعية.

شارك في الاجتماع أحمد بن عقيل الخطيب وزير السياحة السعودي، والذي صرح: “سعدت بالمشاركة في الحدث رفيع المستوى للسياحة ضمن أسبوع الاستدامة التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأكدّت التزام المملكة الراسخ وعنايتها بالتنمية السياحية المستدامة، بإطلاقها مبادرات تدعم تحول السياحة لصناعة صديقة للبيئة نبني معها مستقبل واعد ومستدام للجميع”.

After Content Post
You might also like