محمد رضا : خفض الفائدة 2% يفتح آفاقًا أوسع للنمو وجذب الاستثمارات

أكد محمد رضا، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليد كابيتال أفريقيا والخليج ، أن القرار الصادر أمس عن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% يمثل استمرارًا لدورة التيسير النقدي التي اتبعها المركزي بعد فترة تشديد طويلة استمرت لأكثر من أربع سنوات ونصف.
وأضاف رضا، في تصريحات خاصة، أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى خفض يتراوح بين 1 و3%، إلا أن قرار الخفض بمعدل 2% جاء مدفوعًا باعتبارات عديدة، فقد كانت هناك تخوفات لدى البنك المركزي المصري بشأن بعض المؤثرات الأخرى مثل حجم الاستثمار الأجنبي، وأدوات الدين الحكومية، وعملية الاصدارات الدولارية التي ترتب لها الحكومة خلال الفترة المقبلة، وهي عوامل تعد سببا في ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، وجميعها كانت مؤثرات أيضا أدت إلى قرار لجنة السياسات النقدية بخفض الفائدة.
وأوضح أن من المتوقع أن تشهد الفائدة خفضًا إضافيًا بمعدل 1% في الاجتماع المقبل، للوصول إلى 21% بنهاية العام، مشيرًا إلى أن ذلك يظل مرهونًا بمتابعة أثر خفض الدعم عن الطاقة والبترول المؤجل إلى نهاية 2025.
وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليد كابيتال أفريقيا إلى أن خفض الفائدة يعزز من تحفيز النشاط الاقتصادي، لاسيما بعد ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 49 نقطة، وهو ما يقرب مصر من تجاوز مستوى الـ50 نقطة الذي يعكس عودة النمو في القطاعات غير النفطية، كما يدعم القرار تحقيق مستهدفات التضخم بالوصول إلى 7% بحلول 2026، وبناء على ذلك فإن دورة التيسير النقدي سوف تستمر في تحسن الأداء بمزيد من تحفيز الاقتصاد، ولكن قد يشوبها بعد الحظر للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والتي أنعشت الاقتصاد النقدي و مكنت الدولة من انخفاضات متتالية لأسعار الفائدة، وكذا ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.
وتابع: “نستطيع القول بأن مصر تجني الآن ثمار سياسة التشديد النقدي التي اتبعتها لنحو أربع سنوات قبل أن تتحول إلى التيسير النقدي، كما سيؤدي القرار إلى خفض أسعار الفائدة الى مزيد من تخفيض تكلفة الاقتراض، علاوة على تخفيض الدين المحلي الذي كان يمثل عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدولة”.
وأكد رضا أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تحفيز خروج المدخرات من القطاع المصرفي نحو البورصة والاستثمارات غير المباشرة، وكذلك تسهيل عمليات الاقتراض للقطاع الخاص بعد فترة من الفائدة المرتفعة التي وصلت إلى نحو 30%.
وتوقع رضا أن تسهم هذه الخطوة في دفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 4.5% وفقًا لتقديرات الحكومة، وربما إلى 4.7% بحسب توقعات فيتش العالمية، مع إمكانية تحقيق متوسط نمو يصل إلى 5% في العام المقبل، لافتًا إلى أن الهدف الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل بما يضمن استدامة النمو وتحسين المناخ الاقتصادي.

After Content Post
You might also like