وزير الاتصالات يختتم النسخة الأولى من مسابقة ديجيتوبيا الكبرى ويكرّم 72 فريقًا بـ10 ملايين جنيه

شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مراسم الاحتفال بختام النسخة الأولى من مسابقة “ديجيتوبيا” DIGITOPIA، أكبر مسابقة معلوماتية في مصر، والتي أطلقتها الوزارة لاكتشاف وتمكين المواهب الشابة في مجالات الإبداع الرقمي للفئات العمرية من 10 إلى 35 عامًا من مختلف محافظات الجمهورية. وتنافس المشاركون على ابتكار حلول رقمية تعالج تحديات المجتمع عبر ثلاثة مسارات رئيسية: البرمجيات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والألعاب والفنون الرقمية، وسط مشاركة ضخمة تجاوزت 25 ألف مبتكر شكّلوا أكثر من 6500 فريق، وصولًا إلى 72 فريقًا و300 متسابق في التصفيات النهائية.

وخلال كلمته، أوضح الوزير فلسفة اختيار اسم “ديجيتوبيا” الذي يجمع بين “ديجيتال” المعبرة عن رؤية مصر للتحول نحو مجتمع رقمي مبتكر، و“Tوبيا” ذات الدلالة اللاتينية على المدينة الفاضلة، ليجسد الاسم رؤية مستقبلية قائمة على الفكر الإبداعي والتكنولوجيا. وأكد الدكتور عمرو طلعت أن المسابقة تُعد بداية لمسيرة واعدة للمتسابقين تستند إلى العلم والإبداع والعمل الجاد، مشددًا على أن جميع المشاركين فائزون بما اكتسبوه من خبرات عملية ومهارات جديدة، إضافة إلى تكوين شبكة علاقات تدعم مستقبلهم المهني. كما وجّه الشكر لأولياء الأمور على دعمهم المستمر للمشاركين.

وتضمّنت المسابقة أربع شرائح عمرية: مستكشف الأثر لطلاب المرحلة الابتدائية، وصانع الأثر لطلاب الإعدادية والثانوية، ومبتكر الأثر لطلاب الجامعات، وقائد الأثر للخريجين ورواد الأعمال حتى سن 35 عامًا. وقدم المتسابقون خلال مراحل المسابقة مشروعات تكنولوجية متنوعة تخدم قطاعات التعليم والصحة والزراعة والبيئة، وتوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي في متابعة المرضى عن بُعد، ودعم الصحة النفسية، والزراعة الذكية، والمنازل الذكية، إضافة إلى حلول لحجز الخدمات الطبية وإدارة شبكات الغاز. كما قدمت فرق الأمن السيبراني تطبيقات وحلولًا تعزز الوعي الأمني، وتكشف التهديدات الإلكترونية، وتفحص أمان التطبيقات، وتدعم إدارة المخاطر والامتثال، فيما أظهر مسار الألعاب والفنون الرقمية ثراءً إبداعيًا ملحوظًا عبر مشروعات تبرز الهوية الثقافية المصرية، وترسخ القيم الأخلاقية، وتستكشف التاريخ والتراث، وتعزز الوعي البيئي.

وخلال الاحتفالية، كرّم الدكتور عمرو طلعت الفِرق الفائزة بالمراكز الستة الأولى في المسارات الثلاثة، حيث تجاوزت قيمة الجوائز 10 ملايين جنيه، من بينها مليون جنيه جائزة كبرى لكل مسار. وفاز في مسار البرمجيات والذكاء الاصطناعي فرق: “أبطال البيئة الرقمية” و”مايندلينك” و”قادرون” و”تحدي الإرادة” بحسب الشرائح العمرية. وفي مسار الأمن السيبراني فازت فرق: “أبطال الوعي” و”حراسة السيستم” و”نازويل” و”وايت ماتر”. أما مسار الألعاب والفنون الرقمية فشهد فوز فرق: “تكنو برو” و”البنات الثلاثة” و”بلا أجنحة” و”كان”. كما تم تكريم شركاء النجاح من الجهات الداعمة للمسابقة تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح فعالياتها.

وخلال الفعاليات، استعرضت الدكتورة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، مسار التصفيات التي مرّت بها المسابقة، مشيرة إلى مشاركة متسابقين من مختلف المحافظات بنسبة 65% للذكور و35% للإناث، موضحة أن المشروعات المقدمة تُعد نماذج قابلة للتطوير لتصبح منتجات تكنولوجية مصرية. كما أكدت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، على أهمية المبادرة في دعم الشباب وتعزيز الشمول الرقمي، مؤكدة أن الشراكة مع الوزارة أصبحت أكبر برنامج رقمي للبرنامج في المنطقة العربية، وتعد ركيزة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتضمّنت الاحتفالية جلسة حوارية بعنوان “شركاء التمكين الرقمي” تناولت معايير اختيار الكفاءات الشابة في سوق العمل وآليات دعم قدرات الشباب للمنافسة عالميًا، بمشاركة قيادات من شركات سيسكو وهواوي وIT Valley، إلى جانب رسائل مسجلة من قيادات الشركات الكبرى في قطاع الاتصالات. وأقيمت فعاليات المسابقة تحت إشراف هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، والمعهد القومي للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، وجامعة مصر للمعلوماتية، وبالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من بينهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهواوي، وسيسكو، وWE، وفودافون، وأورنج، وEYouth، وشركة YAT.

واختُتمت فعاليات النسخة الأولى من “ديجيتوبيا” بإشادة واسعة من جانب الخبراء والمحكّمين الذين بلغ عددهم 100 خبير، مؤكدين أن المشروعات المقدمة تعكس مستوى متقدمًا من الإبداع والابتكار لدى النشء والشباب المصري، وقدرتهم على تقديم حلول حقيقية تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، وتمثل نواة لمنتجات تكنولوجية واعدة مستقبلًا

After Content Post
You might also like