السفير الفيتنامي في مصر: 510 مليارات دولار حجم اقتصاد بلده في 2025
قال السفير الفيتنامي في مصر إن فيتنام تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق نمو اقتصادي قوي وتنمية وطنية شاملة، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة أقرها المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي، والذي يمثل محطة مفصلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وأوضح السفير أن المؤتمر وضع إطارًا متكاملًا لتحقيق تنمية سريعة ومستدامة، تقوم على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، والحفاظ على الأمن القومي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع دعم الاستقلال الاستراتيجي والاكتفاء الذاتي وتعزيز القوة الذاتية للاقتصاد الوطني، بما يواكب متطلبات العصر الجديد.
وأشار إلى أن الرؤية الاقتصادية تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي متوسط للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 10% خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع رفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى نحو 8,500 دولار أمريكي بحلول عام 2030، وتحقيق مؤشر تنمية بشرية يصل إلى 0.78، بما يعكس الربط الوثيق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وأضاف السفير أن المؤتمر حدد مجموعة من الأولويات الاقتصادية الرئيسية، في مقدمتها التطوير الشامل للمؤسسات الاقتصادية والتشريعية، وتهيئة بيئة قانونية محفزة للاستثمار، وتعزيز الابتكار، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب دعم التكامل بين الاقتصاد الوطني ومتطلبات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية.
وأكد أن فيتنام تواصل تطوير اقتصاد السوق ذي التوجه الاشتراكي بما يلبي متطلبات بناء قوى إنتاجية جديدة، مع التركيز على تحقيق طفرات نوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، وإعطاء أولوية خاصة لتطوير الصناعات والتقنيات الاستراتيجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وأوضح السفير أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد ركائز النمو الاقتصادي المستدام، حيث تعمل الدولة على تطوير التعليم والتدريب وبناء ثقافة الابتكار، بما يحول رأس المال البشري إلى قوة داخلية دافعة للاقتصاد الوطني، ويسهم في رفع كفاءة سوق العمل وزيادة الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أن فيتنام تواصل تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات النقل والطاقة والبنية التكنولوجية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب دعم التحول الهيكلي وتحسين جودة الموارد البشرية.

وتطرق السفير إلى نتائج تنفيذ قرارات المؤتمر الوطني الثالث عشر للحزب، موضحًا أن الاقتصاد الفيتنامي نجح، رغم التحديات العالمية، في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والسيطرة على معدلات التضخم والدين العام وعجز الموازنة، وتحقيق فوائض ملحوظة في الميزان التجاري.
وأضاف أن متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2021 إلى 2025 بلغ نحو 6.3% سنويًا، ليضع فيتنام ضمن أسرع الاقتصادات نموًا على مستوى العالم، فيما تجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي 510 مليارات دولار عام 2025، وارتفع متوسط دخل الفرد إلى نحو 5,000 دولار أمريكي، ما عزز مكانة فيتنام ضمن الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.
وأشار السفير إلى أن جودة النمو الاقتصادي شهدت تحسنًا ملحوظًا، مع تحول الهيكل الاقتصادي نحو زيادة مساهمة الصناعة والخدمات، وتنامي دور القطاع الخاص ليصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وظهور مجموعات اقتصادية فيتنامية كبرى قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأكد في ختام تصريحاته أن المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي يضع أسسًا قوية لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعكس التزام فيتنام بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية طويلة المدى حتى منتصف القرن الحادي والعشرين
