الوفد الإعلامي العربي يزور حديقة ماجوريل بمراكش التي تتألق عالميًا ضمن أفضل 25 معلماً سياحياً لعام 2025

زار الوفد الإعلامي العربي والأفريقي اليوم حديقة ماجوريل بمراكش، في زيارة استثنائية نظمتها الجمعية الوطنية للنشر والإعلام بالمغرب، للاطلاع على واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المدينة الحمراء، والتي حازت مؤخرًا على تقدير عالمي مرموق.

Img 4079

وقد اختارت منصة “تريب أدفايزر” العالمية حديقة ماجوريل لتكون الموقع الإفريقي الوحيد ضمن قائمة أفضل 25 معلماً سياحياً على مستوى العالم لعام 2025، محتلة المركز الخامس عشر عالميًا، متقدمة بمركز واحد عن تصنيف العام الماضي. ووصف خبراء المنصة الحديقة بأنها واحة فريدة تتناغم فيها الجدران الزرقاء الياقوتية مع النباتات الاستوائية، لتقدم للزائر تجربة ساحرة تتخللها الممرات الهادئة والبرك والنوافير وأحواض الزهور، مع توصية بزيارة متحفي إيف سان لوران والمتحف البربري المجاورين لتعميق تجربة السياحة الثقافية والفنية.

وخلال الزيارة، اطلع الوفد على جماليات الحديقة التي تجمع بين الطبيعة الخلابة والفنون البصرية، مع التركيز على تصميماتها الفريدة والممرات الهادئة والبرك والنوافير وأحواض الزهور، ما يضفي عليها طابعًا ساحرًا. كما شملت الجولة زيارة متحفي إيف سان لوران والمتحف البربري، اللذين يمثلان امتدادًا للهوية الثقافية والفنية للمغرب ويبرزانه كمركز للإبداع والفنون.

Img 20260117 wa0002

وتعد الحديقة، التي أسسها الفنان الفرنسي جاك ماجوريل وصانها لاحقًا إيف سان لوران وبيير بيرجي، من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، وقد ساهمت جهودهم في صونها وتحويلها إلى مساحة تدمج بين الطبيعة والفن والثقافة. ويستند تصنيف “الأفضل من بين الأفضل” على تحليل أكثر من 8 ملايين موقع سياحي حول العالم، ويشمل فقط 1% من الوجهات التي تحصد أعلى التقييمات خلال 12 شهرًا، ليعكس آراء ملايين الزوار وتجاربهم الفعلية ويؤكد المكانة العالمية لهذه الوجهة الفريدة.

وأكد الوفد الإعلامي خلال الجولة على أهمية مثل هذه المواقع في تعزيز الصورة السياحية والثقافية للمغرب، وإبراز ثراء التراث المغربي أمام وسائل الإعلام العربية والأفريقية، بما يسهم في جذب المزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة أنشطة تنظمها الجمعية الوطنية للنشر والإعلام بهدف تعزيز التعاون الإعلامي بين الدول العربية والأفريقية وتسليط الضوء على المواقع الثقافية والسياحية المتميزة بالمملكة المغربية، والتي تمثل عناصر قوة ناعمة تسهم في تعزيز المكانة الدولية للمغرب

Img 4141

كما تضم الحديقة متحف بيير بيرجي للفنون الأمازيغية والتي أعلنت مؤسسة حديقة ماجوريل،، عن تغيير اسم المتحف الأمازيغي الذي أنشئ سنة 2011 ليصبح متحف بيير بيرجي للفنون الأمازيغية، تكريماً لروح مؤسسه بيير بيرجي المعروف بالتزامه العميق تجاه الثقافة الأمازيغية.

وجاء في بلاغ المؤسسة: “تفتخر مؤسسة حديقة ماجوريل بربط اسم بيير بيرجي بهذا المتحف الذي أسسه ووهب له مجموعته الفنية، وكان واحداً من أبرز المدافعين عن التراث الأمازيغي.” وأضاف المصدر ذاته أن الإعلان جاء تزامناً مع الذكرى الثالثة لافتتاح متحف إيف سان لوران في مراكش، الذي تخيله وصممه بيرجي، مؤكدين أن شغف بيرجي وسان لوران بالفنون الأمازيغية امتد منذ وصولهما إلى المغرب في الستينيات.

Img 20260117 wa0001

ونقل البلاغ عن بيير بيرجي قوله: “منذ مجيئي إلى مراكش سنة 1966، لم ينقطع اهتمامي بالثقافة والفن الأمازيغي، وجمعت على مدى الأعوام مجموعة من التحف المنتشرة عبر عدة بلدان وأعجبت بها. وكان الأمازيغ، بحق، فخورين بثقافتهم، مطالبين بالاعتراف بها رغم التقلبات التاريخية.” وأضاف: “جاءت فكرة إنشاء المتحف في حديقة ماجوريل بكل تلقائية، كجزء من وفائنا لتراث هذه المدينة العريقة، موطن الأمازيغ.”

A4bfd94e 72ba 4c6a af56 8139076dacf5

يُذكر أن الأمازيغ يُعدّون من أقدم شعوب شمال إفريقيا، ويمتد تاريخهم إلى أكثر من 9000 عام، وقد تأثرت ثقافتهم بمؤثرات أفريقية ومتوسطية وشرقية وأوروبية، لتصبح جزءاً أساسياً من الهوية المغربية. وقد كرس دستور 2011 هذا التراث، وهو نفس العام الذي أسس فيه بيرجي المتحف الأمازيغي ووهب له مجموعته التي تضم أكثر من 600 تحفة، تشكّل بانوراما للإبداع الاستثنائي للفنون الأمازيغية، من المنسوجات والحلي والسجاد والفخار وغيرها من القطع الفنية.

ومنذ افتتاحه، استقبل المتحف أكثر من مليوني زائر، مغاربة وأجانب، ممن عمّقوا معرفتهم بالتراث الأمازيغي الغني، وتعرفوا على هذا الموروث الحضاري الفريد. وقد منحه الملك محمد السادس في عام 2016 الحمالة الكبرى للوسام العلوي

After Content Post
You might also like