المتحف الكبير وقمة هارفارد تسلط الضوء على قوة السياحة والثقافة في مصر
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في قمة خريجي جامعة هارفارد للشرق الأوسط وأفريقيا 2025، التي عُقدت بالمتحف المصري الكبير، بحضور السيد هشام الخازندار، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة للاستثمارات المالية، وعدد من قادة الجامعة وخريجيها من المنطقة، تحت شعار «حوكمة وسلامة الذكاء الاصطناعي: بناء أنظمة أخلاقية وآمنة في الشرق الأوسط وأفريقيا».
وخلال كلمتها، رحبت المشاط بخريجي جامعة هارفارد الدولية في المتحف المصري الكبير، معتبرة إياه صرحًا حضاريًا عالميًا يمثل نموذجًا للتعاون متعدد الأطراف والشراكة المصرية اليابانية. وأكدت أن المتحف أحدث منذ افتتاحه موجة اهتمام متجددة بالحضارة المصرية القديمة، وما تحمله من معارف عابرة للزمان، وليس فقط بالسياحة.
وأشارت الوزيرة إلى أن العالم يمر بمرحلة تحول دقيقة تتسم بتزايد السياسات الحمائية واختبار منظومة العمل متعدد الأطراف، ما يستدعي تعزيز القدرة التنافسية للدول من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وعلى رأسها العنصر البشري. وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أداة لتمكين الكفاءات البشرية، من خلال رفع الإنتاجية، وتحسين جودة الوظائف، وخلق أشكال جديدة للقيمة، مؤكدة أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي في مصر (2025–2030) تركز على تنمية رأس المال البشري والمهارات المستقبلية.
ولفتت المشاط إلى أن النقاشات الدولية، بما في ذلك اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنتدى دافوس، تركز على مفهوم المنافع العامة العالمية Global Public Goods، الذي يتيح للدول تحقيق أهدافها الوطنية والمساهمة في تعزيز القيم الإنسانية والاقتصادية على حد سواء، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يعد أحد أبرز هذه المنافع في العصر الحالي.
وأكدت أن مصر أطلقت مؤخرًا «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تشمل محورًا خاصًا بسوق العمل ووظائف المستقبل، وربطه بالذكاء الاصطناعي ومراكز التميز، مشددة على أن الشباب يمثل أحد أهم مقومات القوة الوطنية، ويجب توظيفه لخدمة الاقتصاد المحلي والعالمي.
وأضافت الوزيرة أن مصر تمتلك منظومة قوية للابتكار وريادة الأعمال، حيث يستخدم رواد الأعمال الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة تشمل التكنولوجيا المالية، والحلول الصحية، والخدمات اللوجستية، ما أسهم في تحقيق مركز متقدم للبلاد على مستوى القارة الإفريقية والمنطقة في مجال الابتكار. كما أشارت إلى دور وزارة التخطيط في رئاسة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، انطلاقًا من قناعة بأن الشركات الناشئة تشكل محركًا استراتيجيًا لإعادة هيكلة الاقتصاد وخلق وظائف عالية الجودة، مؤكدة أن الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة تتطلب الشفافية والتكامل بين جميع الجهات المعنية لضمان التنفيذ الفعّال.
واختتمت المشاط كلمتها بالإشارة إلى النمو المستمر في مؤشرات الاقتصاد الكلي رغم التحديات الإقليمية، حيث سجل معدل النمو 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري، مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية كثيفة التكنولوجيا والعمالة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية، مع توقعات إيجابية لقطاع السياحة الذي يحقق أعلى مستوياته على الإطلاق.
وأكدت الوزيرة فخر مصر بخريجي جامعة هارفارد العاملين في مختلف المجالات داخل البلاد، سواء في السياسة العامة أو الأعمال أو الابتكار، مجددة الترحيب بالحضور في المتحف المصري الكبير، ومعربة عن تطلعها لاستقبالهم مجددًا في مصر خلال الفترة المقبلة
