الجالية المصرية بالمغرب: المنافسة الكروية لا تُفسد الأخوة بين الشعبين المصري والمغرب

قال إسلام حسنين، رئيس جمعية الجالية المصرية بالمغرب، إن أبناء الجالية المصرية المقيمين بالمملكة المغربية عاشوا أوقاتًا مميزة مع انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية الحالية، مؤكدًا أن استقبال المنتخب المصري والجماهير المصرية القادمة من مختلف الدول كان حافلًا بالمحبة والتقدير.

وأوضح حسنين أن مدينة أكادير كانت المحطة الأولى والأجمل في رحلة المنتخب والجماهير، مشيدًا بروعة التنظيم وجمال المدن المغربية والمنشآت الرياضية، فضلًا عن أخلاق وكرم الشعب المغربي، ولاسيما أبناء سوس وأكادير، وهو ما وصفه بأنه “ثابت لم يتغير”.

وأشار رئيس الجالية المصرية إلى أن ما شهدته الساحة مؤخرًا من توتر لم يكن مفاجئًا له، موضحًا أن منطق المنافسة الكروية تحكمه حسابات لا تعرف العواطف، وأن بعض الهفوات والتصريحات الإعلامية جرى تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي “لا ترحم”، على حد تعبيره.

وأضاف أن المسؤولين عن الشأن الرياضي في المغرب أداروا مختلف الملفات بحكمة وذكاء، مدعومين بحلم طال انتظاره لعقود، وسخروا له الإمكانات الفنية والمالية واللوجستية والمعنوية، في حين افتقد الجانب المصري – بحسب قوله – إلى سياسة إعلامية واضحة أو تنظيم فعال لحشد الجماهير، وعدم الاستفادة من نصائح ممثلي الجالية المصرية بالمغرب رغم التواصل المستمر.

وأكد حسنين أن المشاركة الكروية للمنتخب المصري كانت مشرفة رغم عدم التوفيق في بعض الجوانب الفنية خلال المباراتين الأخيرتين، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الخاطئة صدرت بالفعل، إلا أن التركيز انصب عليها وحدها، متجاهلًا تصريحات إيجابية أخرى، وكذلك موقف الاتحاد المصري لكرة القدم الذي وجّه الشكر للمغرب.

وشدد رئيس الجالية المصرية على أن أخلاق المصريين وقيمهم العربية والإفريقية والإسلامية ترفض الرد على الخطأ بخطأ، مؤكدًا أن المنافسة يجب أن تظل داخل المستطيل الأخضر، مع رفض أي إساءة للنشيد الوطني أو المساس بمصر والمصريين خارج الإطار الرياضي.

واختتم حسنين تصريحاته بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والمغربي، معلنًا دعم الجالية المصرية الكامل للمنتخب المغربي في مشواره نحو التتويج، قائلًا: “سنفرح بفوز المغرب كما لو كان فوزنا”، مشددًا على أن مصر والمغرب ستظلان شعوبًا شقيقة يجمعها التاريخ والمصير الواحد

After Content Post
You might also like