الغرف السياحية: تعاون «مصري – تركي» في الاستثمار السياحي وتدريب العمالة وتبادل الخبرات

في إطار التطور الإيجابي الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية–التركية، والزيارة الناجحة الأخيرة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، تم الاتفاق على بدء تفعيل التعاون المشترك بين البلدين في مجال السياحة، ليشمل عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها الاستثمار السياحي، خاصة الفندقي، إلى جانب تبادل الخبرات، والتدريب، والعمالة الماهرة.

جاء ذلك في تقرير تلقاه حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، حول زيارة وفد تركي سياحي واقتصادي رفيع المستوى إلى مقر الاتحاد، والتي استهدفت استثمار الزخم السياسي الإيجابي بين البلدين، عقب اللقاءات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي، وما أسفرت عنه من توافق على تطوير العلاقات الثنائية في عدة مجالات، من بينها القطاع السياحي.

 

Img 20260209 wa0001

وأعدت هالة الخطيب، المدير التنفيذي لاتحاد الغرف السياحية، تقريرًا تفصيليًا حول الزيارة، تناول أبرز المناقشات التي جرت مع الوفد التركي، والمقترحات التي تم التوصل إليها، تمهيدًا لعرضها على مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وكان في استقبال الوفد التركي بمقر اتحاد الغرف السياحية هالة الخطيب، فيما ترأس الوفد المستشار التجاري هاكان آطاي، وضم عددًا من ممثلي القطاعات الخدمية المختلفة، من بينها السياحة والسفر، والخدمات التعليمية، والترفيه والثقافة، وإدارة الموانئ والخدمات الأرضية، إلى جانب الخدمات الاستشارية في مجالات الأعمال والتقنية وقطاع الإنشاءات، وخدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، ونقل الركاب والبضائع والخدمات اللوجستية.

Img 20260209 wa0002
واستهل الوفد التركي اللقاء باستعراض مجالات عمل اتحاد مصدري الخدمات التركية، وطرح سبل التعاون الممكنة مع الجانب المصري، مؤكدين ثقتهم في أن زيارة الرئيس التركي إلى مصر تمثل نقطة انطلاق لفتح آفاق جديدة للتعاون السياحي والتجاري واللوجيستي والمهني، فضلًا عن التعاون في مجالات التطوير التكنولوجي.

من جانبها، استعرضت هالة الخطيب دور اتحاد الغرف السياحية وغرفه الخمس، مشيدة بعمق العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وتركيا، وأكدت أن قطاع السياحة المصري شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا برؤية مستقبلية طموحة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأكدت المدير التنفيذي للاتحاد حرص مجلس الإدارة، برئاسة حسام الشاعر، على دعم وتعزيز التعاون السياحي مع الجانب التركي، بما يتناسب مع قوة العلاقات الثنائية والتطور الإيجابي الذي تشهده في المرحلة الراهنة.

بدوره، استعرض الجانب التركي ما حققه القطاع السياحي في تركيا من تطور وإنجازات خلال السنوات الماضية، وخططه المستقبلية لزيادة أعداد السائحين، مؤكدًا وجود استثمارات سياحية تركية قائمة بالفعل في عدد من المقاصد المصرية، من بينها شرم الشيخ والغردقة، معربًا عن تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون الاستثماري والسياحي مع مصر، فضلًا عن تعزيز التبادل المهني بين العمالة المصرية والتركية في المجال السياحي.

وفي هذا السياق، أشارت هالة الخطيب إلى الدور الذي يقوم به اتحاد الغرف السياحية في تنمية الاستثمار السياحي وزيادة الطاقة الفندقية، إلى جانب إعداد وتأهيل العمالة المدربة، موضحة أن الاتحاد يمتلك مركز القيادة الآمنة، الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لتدريب السائقين المحترفين، فضلًا عن مركز متخصص لتدريب الطهاة.

كما أكدت أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إعداد برامج تدريبية متطورة، تواكب المستجدات المهنية والتكنولوجية الحديثة في القطاع السياحي، بما في ذلك إنشاء مدارس فنية مصغرة داخل الفنادق، لإعداد أجيال جديدة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل السياحي.

After Content Post
You might also like