في ظل تعديل وزاري.. مخاوف من التخبط الإداري داخل هيئة تنشيط السياحة

في ظل تعديل وزاري وإعادة لترتيب أوراق الدولاب الحكومي، ينتظر العاملين بالقطاع السياحي تعديلات مماثلة داخل ديوان الوزارة، تواكب العصر وتمنحهم الأمل في صحوة سياحية جديدة.. وعلى الرغم من حتمية تطوير العمل، والاعتماد على التكنولوجيا والرقمنة، واختيار الكفاءات في كافة المواقع، إلا أن هيئة تنشيط السياحة لا تزال تبحث عن الاستقرار والخبرات والهيكلة؛ الهيئة التي يفترض أن تجوب العالم من موقعها للتعريف بالسياحة المصرية والمقومات والمنتجات، لا تزال تدور في دائرة مفرغة لا نهائية من التخبط الإداري والفني، وعدم الاستقرار، والاستعانة بأهل الثقة على حساب الخبرات.

مدير كل 6 أشهر

تشهد إدارة المكاتب الخارجية بهيئة تنشيط السياحة حالة من التخبط وعدم الاستقرار الإداري، في ظل تعدد شاغلي منصب مدير عام الإدارة خلال فترة زمنية قصيرة، ووجود فترات شغور ممتدة دون تعيين رسمي، ما تسبب في حالة من الغضب بين العاملين بالهيئة، وأثار تساؤلات حول آليات إدارة هذه الإدارة الحيوية المسؤولة عن الترويج السياحي لمصر في الخارج، من خلال التواصل مع منظمي الرحلات وشركات الطيران وممثلي وسائل الإعلام في مختلف الأسواق.
وبحسب التسلسل الزمني، تولى إسماعيل عامر منصب مدير عام إدارة المكاتب الخارجية حتى عام 2022، قبل أن يتم إبعاده عن الإدارة العامة، ويحصل لاحقًا على إجازة بدون مرتب استمرت قرابة ثلاث سنوات منذ عام 2022، من بينها عام 2023، وهو ما يعني خروجه فعليًا من قوة العمل خلال هذه الفترة.
وعقب ذلك، تولى أحمد علي المنصب بدلًا من إسماعيل عامر خلال الفترة من 28 نوفمبر 2022 وحتى 27 نوفمبر 2023، في إطار إدارة مؤقتة للملف.
وفي مطلع عام 2024، تم تعيين محمد عطا مديرًا عامًا لإدارة المكاتب الخارجية خلال الفترة من 29 يناير 2024 وحتى 28 يوليو 2024، ثم ظل المنصب شاغرًا لما يقرب من خمسة أشهر دون تعيين بديل رسمي.
وفي نوفمبر 2024، عاد محمد محسن من إنجلترا عقب انتهاء مأموريته بالمكتب الخارجي، والمشاركة في معرض لندن السياحي الدولي، إلى جانب غلق مكتب لندن، ليتم تعيينه مديرًا عامًا لإدارة المكاتب الخارجية اعتبارًا من 28 ديسمبر 2024 وحتى 27 ديسمبر 2025.
وفي المقابل، عاد اسم إسماعيل عامر للظهور مجددًا بقرار رقم 946 من رئيس الهيئة، رغم كونه في إجازة بدون مرتب.
واستكمالًا لحالة التخبط الإداري داخل هيئة تنشيط السياحة، تم تعمّد ترك عدد من الإدارات القيادية شاغرة دون تسكين أو تكليف واضح، من بينها:
الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية والموارد البشرية منذ فبراير 2023
والإدارة المركزية للمكاتب السياحية منذ نوفمبر 2025
والإدارة العامة للترويج منذ نوفمبر 2025

عودة بعد الغياب

لأكثر من 5 سنوات ابتعد عماد فتحي عن عمله بهيئة تنشيط السياحة، بداعي حصوله عل. إجازة بدون مرتب، ثم فجأة يتم استدعاؤه من جانب الرئيس التنفيذي للهيئة ليكن مسؤلا عن الإدارة المركزية للمكاتب الخارجية، بدلا من محمد سلامة الذي صدر قرار بإحالته للمعاش قبل نحو 6 أشهر من الموعد الرسمي لبلوغه السن القانونية؛ التخبط طال هنا إدارة من أهم الإدارات بوزارة السياحة، ففي الوقت الذي تم فيه غلق المكاتب الخارجية توفيرا للنفقات، باتت هذه الإدارة مسؤولة مباشرة عن القيام بدور المكاتب في كافة دول العالم.
وفي تحد لجهود الدولة المصرية الخارقة المبذولة لإنعاش قطاع السياحة وإعادته لريادته من جديد، يرى رئيس الهيئة التنفيذي أن تجنيب رئيس الإدارة المركزية المسؤولة عن الترويج الخارجي، صاحب الخبرات، قبل السن القانونية له، ثم استدعاء موظف لم يمارس العمل السياحي منذ 5 سنوات، هو خطة ذكية تستهدف تكثيف التواجد المصري بالخارج وزيادة قنوات الاتصال مع شركاء المهمة بالخارج.. وهي بالطبع حلقات جديدة في مسلسل تدمير هيئة تنشيط السياحة المصرية.

After Content Post
You might also like