القاهرة تستضيف الورشة التمهيدية للملتقى الثالث عشر لتعزيز السلام في السودان
استضافت القاهرة الورشة التمهيدية الأولى للملتقى الثالث عشر لتعزيز السلام في السودان، التي نظمها اتحاد الإعلاميين الأفارقة بمقره، بالتعاون مع سفارة السودان، وبمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء المعنيين بقضايا السلام في أفريقيا.
وجرى خلال الورشة استعراض آفاق تحقيق السلام في السودان، عبر عرض قدمه مفوض مفوضية السلام الدكتور سليمان الديبلو، حيث أُعلن رسميًا عن انطلاق التحضيرات لعقد الملتقى الثالث عشر لتعزيز السلام ودعم خيارات الحل السلمي، برعاية مفوضية السلام السودانية، والمقرر انعقاده في الخرطوم مطلع شهر أبريل المقبل، بمشاركة أكثر من 36 ممثلًا عن الدول الأفريقية.

وتأتي هذه الورشة ضمن تقليد تنظيمي معتمد يبدأ بورش تمهيدية تسبق انعقاد الملتقيات الكبرى، على أن تنتقل لاحقًا إلى الجزائر لعقد ندوة موسعة، ثم إلى جنوب أفريقيا وإريتريا، بهدف دعم القضية السودانية، وشرح أبعاد الحرب الجارية، وتعزيز فرص الحل السلمي.
وخلال أعمال الورشة، ، أعلن الدكتور عبد الله بلال عن تدشين شبكة الإعلاميين المصريين والسودانيين «شمس»، باعتبارها أول كيان إعلامي مشترك يجمع إعلاميي البلدين، وذلك بحضور مفوض مفوضية السلام الدكتور سليمان الديبلو، إلى جانب عدد من الشخصيات الإعلامية والدبلوماسية.
ورحّب مفوض مفوضية السلام بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تمثل انطلاقة عملية لتعزيز التكامل السوداني المصري في المجال الإعلامي، في ظل العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع البلدين، مؤكدًا دعمه الكامل للشبكة ومساندته لها من أجل تحقيق أهدافها الرامية إلى تطوير آليات التعاون الإعلامي المشترك وترسيخ خطاب داعم للسلام والتقارب بين الشعبين
وأشاد بالدور الذي يقوم به البروفيسور سليمان ويلو في رعاية مبادرات السلام ودعمه المتواصل للملتقى والأنشطة المصاحبة له، باعتباره من الخبراء المتخصصين في شؤون السلام والمسؤول عن هذا الملف في السودان.
كما وجّه المنظمون الورشة الشكر لجمهورية مصر العربية، حكومةً وشعبًا وإعلامًا، على دعمها المستمر للقضية السودانية ومساندتها للقوات المسلحة السودانية، مؤكدين أن الدور المصري تجاوز الإطار السياسي إلى بعد إنساني وأخوي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأكد االمشاركون أن هذه التحركات الإقليمية والدولية تهدف إلى حشد الدعم للقضية السودانية وتهيئة المناخ للحوار والسلام، تمهيدًا لانعقاد الملتقى الرئيسي في الخرطوم مطلع أبريل المقبل.

من جانبه، أوضح دكتور حسام حماد المستشار الإعلامي لسفارة السودان خلال جلسة العمل أن التوصيات التي ستصدر عن الورشة ستشكل أساسًا للتحرك خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالتحضير للملتقى وتعزيز مسارات بناء واستدامة السلام على المستويين الفني والمؤسسي، بالتنسيق مع مفوضية السلام، ودعم تبادل الخبرات والجهود الدبلوماسية وبناء القدرات، مع إمكانية تنفيذ جانب منها في مصر.
وأشار إلى اهتمام السفارة بعدد من المنابر الإقليمية المهمة في هذا الإطار، وعلى رأسها منتدى أسوان للسلام والتنمية، باعتباره منصة رئيسية لمناقشة قضايا السلام والتنمية، لافتًا إلى مشاركة البروفيسور سليمان في فعالياته السابقة، التي شهدت حضورًا رفيع المستوى من وزير الخارجية المصري، وناقشت ملفات السلام وإعادة الإعمار والتنمية.
كما شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة، وفي مقدمتها مركز تسوية النزاعات التابع لـ وزارة الخارجية المصرية، والذي ينظم دورات تدريبية وورش عمل وحلقات نقاشية متخصصة في قضايا إدارة النزاعات وبناء السلام.
وأكد ضرورة تعزيز التعاون بين الصحفيين والإعلاميين في مصر والسودان، باعتبار أن توحيد الرؤية الإعلامية تجاه قضايا السلام يمثل دعمًا مباشرًا لعمل مفوضية السلام، ويسهم في تعزيز الجهود الدبلوماسية وفق توجهات السياسة الخارجية السودانية.
واكد على أن هذه الجهود المشتركة تمثل خطوة عملية لدعم مسار السلام في السودان، مع الترحيب بالمشاركين والتطلع إلى تحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية ملموسة خلال الفترة المقبلة
توصيات اتحاد الإعلاميين الأفارقة: خطة شاملة لتحقيق السلام والتعافي في السودان
أصدر اتحاد الإعلاميين الأفارقة مجموعة من التوصيات ضمن خطة شاملة لتحقيق السلام والاستقرار والتعافي في السودان، تضمنت:
• إعادة توطين المواطنين المتضررين وتوفير الأمن الاجتماعي والإنساني.
• تطبيق العدالة الانتقالية عبر المصالحة والاعتذار والتعويض وجمع السلاح.
• تفكيك ميليشيا الدعم السريع من خلال تدمير معسكراتها وتنفيذ برامج التسريح وإعادة الدمج (DDR) بالتعاون مع الأمم المتحدة.
• إطلاق خطة إعلامية لدعم مسار السلام محليًا وإقليميًا ودوليًا.
• دعم تعافي المجتمعات المحلية، خاصة في دارفور وكردفان والمناطق المتضررة.
• تقديم تعويضات مالية مباشرة للأسر المتضررة من الحرب والنهب وتدمير الممتلكات.
• إشراك المجتمعين الإقليمي والدولي في جهود إعادة الإعمار والبنية التحتية.
• تنفيذ إصلاحات سياسية تشمل المؤتمر الدستوري والتعداد السكاني.
• إنشاء مركز قومي لإدارة الأزمات وتفويض خطط التعافي الوطني والعدالة الانتقالية.
• الاستفادة من الخبرات الطبية والعلمية للسودانيين بالخارج.
• إطلاق مشروعات تنموية تحقق الاكتفاء الذاتي للاقتصاد السوداني.
• إنشاء لجنة قومية للتحضير لمنتدى الإعلاميين الأفارقة بالخرطوم وتنظيم ملتقى إعلامي مصري–سوداني بالقاهرة.
• إنشاء صندوق وطني لعودة النازحين واللاجئين مع إعفاءات حكومية لمستلزماتهم.
• تعديل قانون الأحزاب بما يتناسب مع المرحلة السياسية الراهنة.
• إدارة الموارد الوطنية عبر إنشاء بورصات متخصصة تعزز الأمن القومي.
• تفعيل دور المغتربين في دعم جهود التعافي الوطني.
• تشكيل مجلس لترويج المنتجات السودانية وتأسيس صناعات ذات قيمة مضافة داخل البلاد
