ليلي حسني : التحديات الحالية تفرض إعادة تشكيل منظومة العمل الأهلي وتعزيز الشراكات

أكدت ليلى حسني المدير التنفيذي لمؤسسة سويرس للتنمية الاجتماعية أن قطاع العمل الأهلي في مصر يمر بلحظة مفصلية، في ظل تحديات متزايدة وتغيرات متسارعة تتطلب تكاتف جميع الأطراف، من مؤسسات أهلية وقطاع خاص وحكومة ومؤسسات بحثية، من أجل تطوير الأداء وبناء منظومة أكثر استدامة.
وأوضحت، حسني خلال كلمتها بالملتقي الاول للمجتمع الاهلي المصري استنادًا إلى الخبرة العملية، أن التحديات التي تواجه القطاع أصبحت أكثر تعقيدًا، في مقدمتها التفاوت في قدرات وإمكانات الجمعيات الأهلية، وضعف قنوات التعلم المؤسسي، إلى جانب تراجع بعض مصادر التمويل الدولي، خاصة بعد قرارات عام 2025 التي أثرت على تمويل عدد من المشروعات، وهو ما انعكس على المؤسسات والعاملين والمستفيدين.
وأضافت أن هذه التحديات، رغم صعوبتها، تمثل في الوقت نفسه فرصة لإعادة التفكير وفتح نقاش جاد حول الفرص غير المستغلة، وتفعيل شراكات جديدة قادرة على إعادة رسم خريطة التمويل التنموي، وتحديد أولويات وطنية أكثر وضوحًا واستدامة.
وأشارت إلى أن موارد التمويل لا تزال متاحة، حيث ساهم القطاع الخاص والبنوك بنحو 3.9 مليار جنيه في المسؤولية المجتمعية خلال عام 2024، فيما بلغت مساهماته نحو 3.3 مليار جنيه حتى الربع الثالث من 2025، مع توقعات بتجاوز 4 مليارات جنيه بنهاية العام. كما تجاوز حجم التمويل التنموي الموجه للقطاع الخاص 15 مليار دولار خلال الفترة من 2020 إلى 2025.
ولفتت المدير التنفيذي لمؤسسة سورس للتنمية الاجتماعية إلى أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت نحو 36.5 مليار دولار في 2024، وهو ما يمثل مصدرًا مهمًا يمكن توظيفه بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب ثقافة العطاء الراسخة في المجتمع المصري، حيث جاءت مصر في المرتبة الثانية عالميًا وفق مؤشر العطاء العالمي 2025، فيما تتراوح التبرعات السنوية بين 4.5 و6.7 مليار جنيه.
وأوضحت أن هناك نحو 50 ألف منظمة مجتمع أهلي تخدم أكثر من 20 مليون مواطن، ما يعكس حجم الاحتياج إلى دعم مؤسسي وبناء قدرات لضمان استمرارية هذه المؤسسات وتوسيع أثرها.
وأكدت أن مؤسسة ساويرس تتبنى نهجًا متكاملًا في العمل التنموي، يقوم على الاعتماد على الأدلة والنتائج، وتحقيق عائد اجتماعي واقتصادي واضح، مشيرة إلى أن المؤسسة لا تقتصر على التمويل، بل تعمل كشريك فني يدعم بناء القدرات ويوفر المعرفة اللازمة لتطوير المؤسسات.
وأضافت أنه في عام 2023 أطلقت المؤسسة استراتيجيتها الخمسية، التي تستهدف الحد من الفقر متعدد الأبعاد وتمكين الأفراد والمنظمات، موضحة أن مفهوم التمكين يقوم على شراكة طويلة الأمد تعزز قدرة الجهات على اتخاذ قرارات فعالة وتنفيذها على أرض الواقع.
وشددت على أن التمكين الحقيقي لا يقتصر على اتخاذ القرار، بل يشمل توفير المعرفة والمهارات والموارد اللازمة لتنفيذه، وهو ما تعمل عليه المؤسسة من خلال برامج متكاملة لبناء قدرات الجمعيات الأهلية، تستهدف دعم نحو 200 منظمة شريكة، بما يسهم في توحيد الجهود وتسريع وتيرة التنمية
حضر المؤتمر . فيفيان ثابت، الرئيسة التنفيذية، مؤسسة كير مصر.السفيرة نبيلة مكرم عبيد، رئيسة الأمانة الفنية، التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي، صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وممثل عن وزارة التضامن الاجتماعي
