مصر للطيران: تحديات وقود وسلاسل إمداد عالمية وخطة توسع لرفع الأسطول إلى 125 طائرات

البنك الاهلى

أكد الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، أن موسم الصيف الحالي يشهد تحديات تشغيلية متزايدة على مستوى قطاع الطيران العالمي، في ظل الضغوط المرتبطة بتوافر الوقود وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن إحدى شركات الطيران العالمية أعلنت إلغاء نحو 20 ألف رحلة خلال موسم الصيف بسبب أزمة الوقود.

توقعات بأزمة وقود 

وأوضح عادل على   هامش مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمناولة الأرضية (IGHC 2026) بالقاهرة أن الصورة بالنسبة لشركات الطيران تختلف من شركة إلى أخرى، لافتًا إلى وجود توقعات بحدوث أزمة وقود في بعض الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة، إلا أن السؤال الحقيقي يتمثل في ما إذا كانت هذه الأزمة ستتطور إلى أزمة فعلية تؤثر على التشغيل بشكل مباشر أم لا.

وأضاف أن مصر للطيران نجحت حتى الآن في تأمين احتياجاتها التشغيلية من الوقود بصورة مستقرة، مؤكدًا أن الشركة لا تواجه مشكلات في هذا الملف، رغم احتمالية تعرض بعض الرحلات لضغوط تشغيلية مرتبطة بتوافر الوقود في بعض المطارات الخارجية.

وأشار إلى أن التحدي الأهم يتمثل في ضمان استمرارية التشغيل وعدم الوصول إلى مرحلة تضطر فيها شركات الطيران إلى تقليل الرحلات أو إعادة جدولة بعض الخطوط بسبب نقص الوقود، مؤكدًا أن مصر للطيران تعمل على تجنب هذا السيناريو من خلال التخطيط المسبق وتأمين احتياجات التشغيل.

وأكد رئيس مصر للطيران أن الشركة تستهدف تحقيق معدلات تشغيل أعلى خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن التحدي الأكبر خلال الفترة الماضية كان يتمثل في محدودية عدد الطائرات المتاحة للتشغيل.

وأوضح أن المنظومة التشغيلية تشهد حاليًا حالة من التحسن التدريجي، حيث أصبحت الشركة أكثر قدرة على سد الفجوات التشغيلية، بما يسمح بالتفكير في فتح خطوط جديدة وزيادة الترددات على بعض الوجهات القائمة، ولكن في حدود الأسطول المتاح حاليًا.

خطة تشغيلية

وكشف عادل عن خطة تشغيلية تتضمن إطلاق أولى رحلات مصر للطيران إلى لوس أنجلوس اعتبارًا من يوم السبت المقبل، إلى جانب خطة لافتتاح خط شيكاغو قبل نهاية موسم الصيف، فضلًا عن تشغيل خط جنيف وزيادة الترددات على عدد من الوجهات الحالية.

وأضاف أن الشركة تتحرك بصورة تدريجية ومدروسة في خطط التوسع، لضمان استلام الطائرات الجديدة قبل تشغيل الخطوط المعلن عنها، بما يمنع حدوث أي تعديلات على الجداول التشغيلية بعد بدء الحجز وبيع التذاكر.

وأشار إلى أن ملف استلام الطائرات الجديدة تتم متابعته بشكل مباشر مع الشركات المصنعة، وعلى رأسها إيرباص وبوينج، لضمان الالتزام بمواعيد التسليم المحددة، مؤكدًا أن الشركة تسلمت عددًا من الطائرات تباعًا وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.

وأكد أن المؤشرات الحالية بشأن موسم التشغيل هذا العام تبدو مطمئنة إلى حد كبير، مشيرًا إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات سلبية حادة تؤثر على استقرار التشغيل، بينما لا يزال تقييم العام المقبل مبكرًا في ظل المتغيرات العالمية المستمرة.

وأوضح عادل أن الخطة الأساسية المعتمدة حاليًا تتضمن وصول أسطول مصر للطيران إلى 97 طائرة بحلول السنة المالية 2030-2031، من خلال التعاقد على 16 طائرة من طراز Airbus A320-200 و18 طائرة من طراز Boeing 737 MAX.

رفع حجم الأسطول

وأضاف أن هناك دراسة استراتيجية موازية تستهدف رفع حجم الأسطول إلى 125 طائرة مستقبلًا، إلا أن هذا الرقم لا يزال قيد الدراسة ولم يتم اعتماده رسميًا حتى الآن.

وأشار إلى أن التوسع المستقبلي يرتبط بعدة عوامل، من بينها مدى توافر الطائرات لدى الشركات المصنعة، وكفاءة سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى دراسة البدائل المتاحة من خلال شركات التأجير في حال استمرار الضغوط على سوق تصنيع الطائرات.

واختتم رئيس مصر للطيران تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع الطيران العالمي يواجه مرحلة دقيقة تتطلب مرونة تشغيلية وتخطيطًا طويل الأجل، مشددًا على أن قدرة شركات الطيران على إدارة التحديات الحالية ستحدد مدى استدامة نموها واستقرارها خلال السنوات المقبله

After Content Post
You might also like