المكسيك تتصدر نمو السياحة والسفر في أمريكا الشمالية خلال 2025

كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة World Travel & Tourism Council (WTTC)، في أحدث تقرير له حول الأثر الاقتصادي للقطاع لعام 2026، والمدعوم من Chase Travel كشريك بحثي رئيسي، أن المكسيك حققت أفضل أداء في قطاع السفر والسياحة بأمريكا الشمالية خلال عام 2025، متفوقة على كل من الولايات المتحدة وكندا في عدد من مؤشرات النمو الرئيسية.
وأوضح التقرير أن مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك سجلت نمواً بنسبة 1.8% خلال عام 2025، مقارنة بـ0.9% في الولايات المتحدة و1.2% في كندا. ورغم تباطؤ وتيرة النمو في الولايات المتحدة، فإنها لا تزال أكبر اقتصاد للسفر والسياحة على مستوى العالم.
كما تصدرت المكسيك المنطقة في نمو إنفاق الزوار الدوليين، حيث ارتفع بنسبة 3.5% خلال 2025، في حين تراجع الإنفاق الدولي في الولايات المتحدة بنسبة 4.6% وفي كندا بنسبة 3.5%.
وسجلت المكسيك أيضاً نمواً في أعداد السائحين الدوليين الوافدين بنسبة 6.1% خلال الفترة نفسها، بينما انخفضت أعداد الوافدين إلى الولايات المتحدة بنسبة 5.5% وإلى كندا بنسبة 0.6%.
وعلى المستوى العالمي، يتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة أن يساهم القطاع بنحو 12 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، بما يعادل 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع توفير نحو 376 مليون فرصة عمل حول العالم.
وتشير التوقعات إلى أن مساهمة القطاع في الاقتصاد العالمي ستنمو بمعدل سنوي يبلغ 3.6% خلال العقد المقبل، وهو معدل يزيد بمقدار مرة ونصف عن معدل نمو الاقتصاد العالمي المتوقع والبالغ 2.4%.
وأكد التقرير أن قطاع السفر والسياحة في أمريكا الشمالية لا يزال يستفيد من قوة الطلب المحلي وانخفاض تأثره بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات الجارية في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماد المنطقة بدرجة أقل على مسارات العبور والأسواق المصدرة المتأثرة بهذه التطورات مقارنة بمناطق أخرى من العالم.
وتوقع المجلس أن تشكل بطولة FIFA World Cup دفعة قوية لنمو قطاع السفر والسياحة في أمريكا الشمالية خلال عام 2026، حيث تشير التقديرات إلى نمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4% في كندا، و2.4% في المكسيك، و2.1% في الولايات المتحدة.
وأكدت البيانات أن استضافة كأس العالم تمثل فرصة استراتيجية مهمة لتعزيز النمو السياحي طويل الأجل في المنطقة من خلال تحسين الربط الجوي، وتطوير تجربة الزوار، وتعزيز التعاون عبر الحدود.
كما شدد المجلس على أهمية مواصلة الاستثمار في قطاع الطيران والبنية التحتية السياحية والابتكار الرقمي وتبسيط إجراءات دخول الزوار، للحفاظ على القدرة التنافسية لأمريكا الشمالية ودعم نمو القطاع مستقبلاً.
وأشار التقرير إلى أن التركيز المستمر على تحسين الربط الجوي وتطوير المقاصد السياحية والارتقاء بتجربة الزائر سيكون عاملاً رئيسياً في تعزيز مكانة المكسيك باعتبارها أسرع أسواق السياحة نمواً في المنطقة.
من جانبها، قالت Gloria Guevara، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة: “يواصل قطاع السفر والسياحة في أمريكا الشمالية إظهار قدر كبير من المرونة والإمكانات طويلة الأجل، مدعوماً بقوة الطلب المحلي واستمرار الاستثمارات في مختلف أنحاء المنطقة. ويعكس أداء المكسيك خلال عام 2025 قوة قطاعها السياحي وتنامي قدرته التنافسية على الساحة العالمية.”
وأضافت: “تمثل بطولة كأس العالم فرصة استثنائية قد لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل أمام أمريكا الشمالية لتسريع نمو السياحة وتعزيز الربط الإقليمي واستعراض مقومات المنطقة أمام ملايين المسافرين حول العالم، بما يحقق فوائد طويلة الأجل للقطاع.”
ووفقاً لأحدث أبحاث المجلس، من المتوقع أن يدعم قطاع السفر والسياحة نحو 30.9 مليون وظيفة في أمريكا الشمالية خلال عام 2026، بما يمثل 12.7% من إجمالي الوظائف في المنطقة.
ويُذكر أن تقرير الأثر الاقتصادي للمجلس العالمي للسفر والسياحة يتم إعداده بالشراكة مع Oxford Economics، ويُعد من أبرز وأهم قواعد البيانات العالمية المتخصصة في قياس المساهمة الاقتصادية لقطاع السفر والسياحة.
وأشار المجلس إلى أن توقعات عام 2026 تستند إلى الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية السائدة وقت إعداد التقرير، بما في ذلك معدلات التضخم وأسعار الطاقة ومستويات الطلب الاستهلاكي والتطورات الجيوسياسية الإقليمية، مع إمكانية تعديل هذه التوقعات وفقاً للتغيرات المستقبلية في المشهد العالمي
