تعزيز التنمية وجذب الاستثمارات… فوائد اقتصادية لصكوك “أرامكو” الدولارية

في ظل مساعي المملكة العربية السعودية لخلق فرص تنموية جديدة لاقتصادها الذي تأثر بجائحة “كورونا”، عينت “أرامكو”، أكبر شركة للطاقة في العالم، بنوكا عالمية في سعيها لطرح أول صكوك إسلامية مقومة بالدولار.

وقد يعرض عملاق النفط السعودي ثلاث شرائح من الصكوك المستحقة بآجال، ثلاث وخمس وعشر سنوات، وفقًا لما نقلته “بلومبرغ” عن مصدر مطلع على الأمر.

وقال مراقبون إن أرامكو تهدف من هذه الصكوك جمع سيولة مالية كافية لتمويل التزاماتها المختلفة، مؤكدين أن ستعزز من عملية جذب الاستثمارات المحلية والعالمية.

صكوك أرامكو

وتعمل “أرامكو” على جمع سيولة لتمويل التزامها بدفع 75 مليار دولار من توزيعات الأرباح، وهو تعهد قطعته الشركة لحشد الدعم لطرحها العام الأولي، وفقا لقناة “العربية”.

وبينما ارتفعت أرباح “أرامكو” في الربع الأول من العام، بفضل الانتعاش في أسعار كل من النفط الخام والغاز، انخفض التدفق النقدي الحر إلى أقل من 18.75 مليار دولار اللازمة لدفع أرباح الفترة، بحسب “بلومبرغ”.

وسيكون الطرح المخطط له الأول منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، عندما جمعت “أرامكو” 8 مليارات دولار، من عرض للسندات. وكان طرحها السابق البالغ 12 مليار دولار قبل أكثر من عام بقليل ضخمًا أيضًا، وفقًا لمعايير سندات الشركات في الشرق الأوسط.

وعينت “أرامكو” أكثر من 10 بنوك من جميع أنحاء العالم لتنظيم طرح الصكوك اعتبارًا من يوم الاثنين، وفقًا لما نشرته “بلومبرغ”.

مزايا اقتصادية

وقال ماجد بن أحمد الصويغ، المستشار المالي والاقتصادي السعودي، إن شركة “أرامكو” السعودية العملاق الأكبر للطاقة في العالم، وللمرة الأولى تطرح صكوكا إسلامية مقومة بالدولار، موضحا أن الهدف من ذلك هو جمع سيولة لتمويل التزامها بدفع 75 مليار دولار من توزيعات الأرباح وهو الوعد الذي قطعته الشركة لمساهميها عند طرحها الأولي، وتخطط أن يكون هذا الطرح على 3 شرائح لمدة 3 و5 و10 سنوات.

وأوضح الصويغ أن الشركة تتعامل مع أكثر من 10 بنوك من جميع أنحاء العالم، لتنظيم طرح هذه الصكوك، اعتبارًا من يوم الاثنين القادم، ما يساعدها في عملية الانتشار والتوسع الائتماني.

ويرى الخبير السعودي أن: “مركز الشركة المالي ومكانتها الاقتصادية قوية ومرنة، وهي تستخدم النقد المتاح لديها حاليًا ضمن خطط استراتيجية للاستفادة القصوى في أولوياتها من عمليات الاستحواذ والتوسع، وما يميزها أكبر هو تكلفة الإنتاج المنخفضة ومرونة الإنفاق الرأسمالي”.

واعتبر أن أرامكو تتمتع: “بشعبية واسعة ونظرة إيجابية داخل أسواق الدين العالمية، حيث سبق ذلك إصدارات تم تغطيتها بالكامل وكانت هناك طلبات إضافية فكان الطلب أكثر من المعروض وهذا يدل على الإقبال المرتفع من قبل المستثمرين على سندات وصكوك الشركة”.

بدوره اعتبر الدكتور فواز كاسب العنزي، الخبير السعودي، أن: المملكة العربية السعودية ومع التطور الاقتصادي على المستوى الدولي، وبالنظر لأكبر شركة منتجة للبترول على مستوى العالم، تسعى للاستفادة من هذه المكانة الاقتصادية لسوق الطاقة في العالم.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، يأتي هذا الطرح وفق الشريعة الإسلامية للحصول على سيولة في إطار سعي الشركة للوفاء بالتزاماتها، لا سيما أن المملكة مثل بقية الدول العظمى والتي أثرت عليها جائحة “كوورنا”، في عملية الانكماش الاقتصادي بالتالي المملكة تحتاج لسيولة للانطلاق والانتعاش الاقتصادي من خلال هذه السياسية الاقتصادية والتعامل مع “أرامكو”.

وأكد أن: “المملكة وبناء على التنمية الاقتصادية التي تعيشها تحتاج لمزيد من السيولة والذي لمسناه من حديث ولي العهد محمد بن سلمان هو أن المملكة مقبلة على الانفتاح والاستفادة من المرتكزات الرئيسية، وأرامكو واحدة من ضمن هذه المرتكزات التي تستفيد منها المملكة في دعم وتحقيق رؤيتها 2030، لتحقيق أهداف تنميتها المستدامة”.

وأشار إلى أن الشراكة واحدة من هذه الأهداف، وشراء بعض الأصول أو الصكوك يأتي من منظور الشراكة بين “أرامكو” وبعض الشركات التي لها الخبرة بموضوع المجال، ولا يؤثر في أمن الطاقة لا على المستوى المحلي أو الدولي، وتلتزم المملكة بأمن الطاقة من خلال 3 محاور، هي الأمن الإمدادي والكفاءة والاستدامة”.

وأشار إلى أن “أرامكو” قامت ببناء علاقات إيجابية مع أسواق الدين العالمية، من خلال الإصدارات السابقة التي أثبتت نجاحها بناء على تغطيتها، كما أن الإقبال كان مرتفعا من قبل مستثمرين جدد على سندات الشركة خاصة لأجل 50 عاماً.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More