مصباح قطب يكتب: هل يصبح أشرف السعد” نمبر وان ” في ” قلعة ” هيكل؟

فعلا كل واحد وعلامه، ففنان الشعب النمبرى ، محمد رمضان، كشف لنا منذ ايام، أن موظفا فى البنك التجارى الدولى ، أبلغه بالتحفظ على أمواله فور وقوع الحدث، بينما لم يكلف اى احد فى البنك الذى يتعامل معه رجل الأعمال أحمد هيكل خاطره، ليبلغه بوجود شيك مستحق الدفع وليس له رصيد.،الأمر الذى لو كان حدث، لجنب أحمد هيكل، رئيس شركة القلعة، حرج العودة من المطار، بعد أن جهز طائرته الخاصة للسفر إلى السودان لحضور اجتماع مجلس إدارة احدى الشركات التابعة هناك، لانه على قوائم الممنوعين بسبب هذا الشيك، ولضاع على الميديا العالمية كلها خبرا ظلت تطحن فيه ليوم كامل.

من الناحية النظرية، فإن الأحكام الغيابية ، فى قضايا الشيكات، وما يترتب عليها من مقالب سخيفة، سببها المحضرين  او اى عامل بيروقراطي اخر، كثيرة، وواقعة هيكل ليست فريدة. . لكن لماذا نظن ان للأمر أبعاد أخرى… خاصة وان شركة القلعة طعنت على حكم الشيك، وانه سيسافر إلى غايته، خلال وقت قصير.؟

اجابتى هى ان الواقعة جاءت بالمصادفة البحتة، فى ظل تطورات دراماتيكية ومعقدة، فى العلاقات المصرية القطرية، آخرها وجود وزير الخارجية المصرى هناك، وظهور خبر اليوم بدعوة الرئيس السيسي أمير قطر لزيارة مصر، ومن قبل وجود قانون الصكوك الذى أظن انه يستهدف جذب أموال قطرية من بين ما يستهدف. وهناك، كما هو معلوم للكافة أموال قطرية ضخمة مستثمرة من خلال شركة القلعة، ونحن نعلم ان الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، والد احمد، لعب دورا فى تدفق هذا المال إلى القلعة منذ تأسيسها فى ٢٠٠٤، كما ساهم فى صنع هذا التدفق ايضا الدكتور نبيل العربى وزير الخارجية وأمين الجامعة العربية الاسبق (بدعم قطر وقتها) ويشغل ابنه مروان موقعا قياديا ايضا فى القلعة. ثم ماذا؟.

لست بصدد إعادة طرح الأسئلة المطروحة عبر صفحات بلا حصر على الانترنت عن اصل وفصل ثروة احمد هيكل، وازاى بدأ بكذا الف دولار فى هيرميس ثم وصل إلى كذا الف مليار، وليس لدى ما ينفى او يؤكد شىء منها، ولا أريد حتى ان ابحث، فالقلعة فى النهاية مسجلة بالبورصة .

كل ما اعرفه ان احمد هيكل كان حريصا فى تعاملاته مع الدولة، وكانت له علاقات قوية جدا مع عمر سليمان، وظنى ان زيارة الرئيس السيسي للمصرية للتكرير  التابعة للقلعة ( اهم مشروع صناعى للقطاع الخاص عبر تاريخ مصر الحديث برايي) واشادته باحمد هيكل، وصلة الرئيس بالراحل الأستاذ هيكل كلها تدل عل  انه لا توجد مشاكل، بين احمد والدولة، ولم نسمع حتى عن اى شائعات تخصه تتعلق بالتبرع او عدم التبرع لتحيا مصر . لكن هل ذلك كل شىء . اجابتى لا.

فالمعطيات التى اتاحت لهيكل والقلعة الاستفادة من المال القطرى فى ظل أسوأ ربع قرن للعلاقات بين مصر وقطر، بصدد ان تتغير، ومن ثم فمن الطبيعي ان تاخذ العمليات المالية بين البلدين اطرأ أخرى، وان يدخل فيها لاعبون جدد.

قد يحتاج أصحاب المال القطرى إلى رجالات من نوع مختلف، او قد ترى أطراف مصرية أن من الملائم ايضا للظروف الجديدة، ان يتولى هذا الملف وجوه أخرى، او إضافية ، ستكون من المقربين من المطبخ بطبيعة الحال . هذه هى القصة، لكن المثير كذلك تزامن منع السفر مع عودة تاجر العملة وملك التوظيف، واللعب بالسبع بيضات وحجر، اشرف السعد، بل وحرصه على تسريب صورة له وهو يفطر مع أحد أهم رجال الأعمال  الأقوياء  فى الحزب الحاكم، وبما يدل على مباركة الاخير للسعد أو اعتماده ك ( واحد من أبناء الدولة…).

لكن هل يمكن أن يصبح  خريج معهد التعاون، الفلاتى، السعد، رقما كبيرا فى شركة تحتاح مهارات مركبة جدا لادارتها؟. سؤال وجيه، فالمسافة بين احمد هيكل، وبين السعد، مثل المسافة بين الأستاذ هيكل نفسه، وبين الكثير من القيادات الصحفية حاليا ومع ذلك فكله ماشي . القلعة بها أصول تقليدية على رأسها الاراضى، وفى مصر منها مزارع دينا، وفى السودان مساحات ضخمة، وهى مع الصناعات الغذائية اهم ما يهم القطريين، ومتسالنيش ليه، والسعد لن يعجز عن إدارة مثل تلك الاصول لو ووجد بالقلعة . فى النهاية

قد لا تتاح للسعد حتى فرصة ان يمر من أمام شركة القلعة، لكن يقينا فإن  اى سعد اخر سيتواجد بها عما قريب .. وهذا ما أراه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');