مفتي لبنان: من اغتال رفيق الحريري أراد اغتيال لبنان

أكد مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان أن من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أراد اغتيال لبنان، وهم الآن يمعنون في قتله واغتياله ومحاصرة شعبه من خلال إعاقة تشكيل الحكومة الإنقاذية البعيدة عن كل الأهواء والمحاصصات الخارجة عن مصلحة لبنان وشعبه وما يعانيه لبنان واللبنانيون الآن من خوف وقلق وشبح الاغتيالات الآثمة والمحرمة والتي يمكن في حال استمرارها أن تؤدي إلى إلغاء مقومات هذا الوطن ويصبح في خبر كان.

وقال بعد زيارة ضريح الرئيس الشهيد في وسط بيروت وقراءة الفاتحة عن روحه: غدروا بك وقتلوك اتسع قلبك لكل لبناني، احتوى لبنان كله، فما كنت لفئة، ولا لطائفة، ولا كنت لجماعة ولا لمنطقة، كنت للجميع، أعدت للبنان إشراقه وبهاءه، أزلت آثار الدمار والخراب عن وجهه، وصلت الشمال بالجنوب، والجبل بالبقاع، وجعلت بيروت، من جديد، عاصمة منيرة ومضيئة، قبلة الأنظار، ساحة للتواصل والحوار، والآن نبحث عن لبنان، فلا نجده، نبحث عن بيروت التي أكلتها الحرائق، وابتلعها الإعصار، فلا نجدها، أزال معالمها الحقد، غطى سماءها الدخان، وغابت عنها الشمس، ورحل عنها القمر، ودخلت عالم النسيان.

وأضاف: هدموا بيروت، بيروت التي أعدت بناءها وإعمارها ورددتها إلى أهلها وللوطن، وحملتها إلى العالم وحملت العالم إليها، بفخر واعتزاز، هدموها، أشعلوا النيران فيها، جعلوها رمادا، وتركوها، استغنوا بوجوههم عنها، وبات العالم يسأل عنها وعنا، ولا من يجيب، يا دولة الرئيس، ما من مجيب، تُرك اللبنانيون لمصيرهم، وترك لبنان لقدره، ما عاد أحد يسأل، ولا أحد يتجرأ على السؤال، أضاعوا الوطن، هدموا الاقتصاد، فرطوا بالأمانة، أشاعوا الفوضى وتركوا الناس في حالة ضياع، لا أمن ولا أمان، ولا راع ولا رعاة، ما همهم الناس، الناس تكتوي من القهر والجوع وذل السؤال، هل تصدق، اللبنانيون، يلهثون وراء لقمة عيشهم، يستعصي الأمر على التصديق، ولكنها الحقيقة المرة، وقد يكون كل ذلك مقبولا، أيعقل ذلك، ولكن ألا تجد من يسأل، من لا يسمع أنين الناس، من لا يرى دموع المفجوعين والمتألمين، فأمر لا يصدق، هي مأساة ما بعدها مأساة، ماذا يعمل اللبنانيون مع فقدان البصيرة، نعم، نحن في حالة فقدان البصيرة.

After Content Post
You might also like