هالة الخطيب تكتب أسيادنا الحلقة ٦

سيدنا إسحق هو إبن سيدنا إبراهيم و ستنا سارة عليهم حميعا السلام و قد ذكرت في حلقة سابقة أن سارة  كانت رائعة الجمال عليها السلام و يقال ان أجمل نساء خلقن على الأرض هن ستنا حواء و ستنا سارة و ستنا مريم و ستنا عائشة ..
و سيدنا إسحق هو أخو سيدنا اسماعيل عليهما السلام من أبوه ..
وقد كانت البشارة بمولد سيدنا إسحق من الملائكة .. فقد كان الملائكة قد مروا ببيت ابراهيم في ارض كنعان (فلسطين) في هيئة بشر و هم في طريقهم ذاهبين إلى مدائن قوم لوط شرق نهر الأردن، ليدمروها عليهم لكفرهم وفجورهم  .. و همت سارة تشرف على اعداد الطعام للضيوف حيث عرف عن بيتها و سيدنا ابراهيم عليهما السلام أنه بيت كرم .. فرفض الملائكة ان يأكلوا و قالوا نحن ملائكة لا نأكل .. ثم بشروها و سيدنا إبراهيم بغلام .. لم تصدق وضحكت .. فقد كانت عاقرا فضلا عن انها و زوجها قد طعنا في السن و لكن قال لها الملائكة هذه ارادة الله .. و اسحق اسم معناه “الذي يضحك” و قد اسمته هكذا قائلة أن الملائكة أضحكوني ببشارته  .. و قد ذكر الله تعالى سيدنا إسحق في القرآن بأنه “غلام عليم وانه من المصطفين الأخيار وانه من أولي الأيدي والأبصار وانه من الأمة الذين يهدون بأمر الله وانه من أنبياء الله الصالحين وجعله الله رسولاً نبياً ومن نسله يعقوب”* .. * منقول
عندما بلغ اسحق الأربعين من العمر، أرسل سيدنا إبراهيم قريبا له إلى بلاد ما بين النهرين ليختار لابنه اسحق زوجة من “لابان”  من عائلة زوجته سارة و  تم إختيار رفقة لتكون زوجة لاسحق، و لكنها كانت ايضا عاقرا، لذلك صلى اسحق لكي يمنَ الله على رفقة بنعمة الحمل، فحمَلَت بتوأم هما سيدنا عيسو و سيدنا يعقوب و كان سيدنا اسحق يفضل عيسو، ولكن رفقة فَضَلَت سيدنا يعقوب.
وبعد عدة سنوات، حدث جوع في البلاد، فرحل سيدنا اسحق إلى مدينة جَرَارَ (جنوب شرق غزة) حيث أبيمالك كان ملكاً. و يقال ان اسحق ادعى أن رفقة أخته، ولكن أبيمالك كَشَفَ خدعة اسحق ..
و عندما تحسنت معيشة اسحق و أصبح غنيا جداً غار منه افراد شعب مدينة جَرَارَ الذين عرف عنهم انهم حسودين، حيث ردموا جميع الآبار التي حفرها عبيد أبيه إبراهيم في أيامه.
فأنصرف اسحق من هناك ووضع خيامه في وادي جرار، وأقام هناك، وأعاد اسحق حفر آبار جديدة ثم تعرض لصعوبات في حياته هناك فذهب إلى بئر سبع وثبت مسكنَهٌ هناك. وفي هذا المكان ظهر الله لاسحق وجدد العهد معه بأنه سيبارك نسلهٌ، وأيضاً جاء أبيمالك إلى اسحق ليعقد الصلح معه. و تحسنت معيشة سيدنا اسحق حتى توفي وهو يبلغ من العمر ١٣٧ عاما …
(يستكمل)
#هالة_الخطيب
المصادر كتب السيرة و قصص الأنبياء
اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');