الكيميائي مدحت يوسف يكتب|ا ستخدام الغاز كوقود لمحطات الكهرباء أفضل من تحويله إلى بتروكيماويات

 

قامت فكرة اقامة مشروعات توليد الكهرباء العملاقة الثلاث بالعاصمة الإدارية وبني سويف والبرلس، وخلافه، من محطات بسعات توليد اقل، على اساس تغطية متطلبات الطاقة الكهربائية في مصر حاليا ووفقا للخطط المستقبلية لكافة القطاعات المستهلكة للطاقة وباستدامه دون انقطاعات كالتي سببت مشاكل عديدة للشعب في المنازل والمعيشة الحياتية للمصانع والورش ..

الكيميائي مدحت يوسف يكتب: استخدام الغاز كوقود لمحطات الكهرباء افضل من تحويله لصناعة البتروكيماويات

جاء التوجه إلى اعتماد المحطات العملاقة الجديدة وغيرها اعتمادا مباشرا علي الغاز الطبيعي وقودا لتوليد الكهرباء بنظام التوليد المزدوج ( بمعني تحويل عوادم حرق الغاز لتوليد مزيد من الكهرباء) على اساس ان هذا يؤدي إلى رفع كفاءة تحويل طاقة الوقود الي طاقة كهربائية بمعدل بلغ ٦٥٪ وهو المعدل الطبيعي للتوليد المتبع في معظم الدول الكبري بديلا المحطات المتقادمة التي تعمل بالمازوت بمعدلات منخفضة بلغت احيانا ١٦٪.

نظام التوليد المزدوج ليس له بديل من الوقود الا السولار، والسولار هو اغلي المنتجات البترولية علي الاطلاق علي المستوي العالمي ويبلغ سعر الطن حاليا ٦٢٥ دولار/ طن تعادل ٨,٢٠ جنية مصري للتر الواحد والطن من السولار يحتوي علي ٤٤ مليون وحدة حرارية بريطانية وهذا يعني أن المليون وحدة بريطانية حرارية تكافئ ١٤,٢ دولار بينما المليون وحدة بريطانية حرارية من الغاز الطبيعي طبقا لسعر شراءه من حصة الشريك الأجنبي لا تتعدي ٥,٨٨ دولار هذا بخلاف حصة مصر المجانية…وهذا الفارق السعري بين السولار والغاز الطبيعي يدعم الاستمرار في سياسة استخدام الغاز الطبيعي وقودا لتوليد الكهرباء ..

الكيميائي مدحت يوسف يكتب| اتجاهات أسعار النفط عالمياً وانعكاسها علي مصر


ومن هنا يأتي حرص قطاع البترول في المضي قدما في عمليات البحث والاستكشاف من خلال شركاء اجانب بملاءة مالية عالية للاستثمار بحثأ عن الغاز الطبيعي لاستدامة توافر مخزونات ضخمة من الغاز الطبيعي لاستمرار تغطية احتياجات محطات الكهرباء العاملة بنظام التوليد المزدوج لفترات زمنية طويلة والا فالبديل مكلف للغاية يفوق احتمال المواطن المصري كل حسب معدل استهلاكه حال استمرار تحرير دعم الكهرباء.

النظرة السابقة تختلف مع من يدعو إلي توجيه الغاز الطبيعي الي مشروعات القيمة المضافة سواء مشروعات بتروكيماوية أو كيماوية أو صناعية بعائدات كبيرة، والتوقف عن توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي، والتوجه الي الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة النوويه…إلا أن هذا التوجه لم يقنع الإدارة الاقتصادية بالبلاد كنتيجة طبيعية لعدم إمكانية قيام مشروعات القيمة المضافة للغاز الطبيعي بتحقيق عائدات تتعدي الفارق السعري بين الغاز الطبيعي والسولار وفي ظل ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء من خلال الطاقة الجديدة والمتجددة حتي الآن. مما ساهم كثيرا في تنفيذ مشروعات توليد الكهرباء بنظام التوليد المزدوج عالية القيمة الرأسمالية ..

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');