شريف فياض| دراسة المركز المصرى عن اقتصاديات المياه بعيدة عن الواقع

لصدر المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، امس الثلاثاء، العدد الرابع من دراسة بحثية خاصة باستدامة المياه فى مصر وكيفية مواجهة الفقر المائى ﺣﺘﻰ ﻋﺎم 2050. ﯾﺤﻤﻞ اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻟﺚ منها ﻋﻨﻮان “ﻣﻔﮭﻮم اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ المائية ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠﻰ التركيب المحصولي الحالي والمتوقع ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻋﺎم  2030  وقد اطلعت علي الدراسة سريعا و  تعليقاتي المبدئية عليها ان

مثل تلك الدراسة لا تراعي ان الأراضي التي تقع في شمال الدلتا والتي يجب أن تزرع ارزا، لا مناص من أن تستمر كذلك، حيث يتم غسيل الأرض كل سنة حتي لا تتملح وتنخفض انتاجيتها

الملاحظة الثانية ان الدراسة لا تهتم بتحقيق معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي ولكن تضع التصدير في الاولوية، وهذا امر مثار جدل ومختلف عليه.

مبادرات إلكترونية تقود المزارعين لرفع جودة المحاصيل الزراعية

ثالثا تتعامل تلك الدراسة مع المزارعين الحائزين في الوادى والدلتا علي أنهم مزارعين كبار ولا تعلم أن قزمية الحيازات تجبر المزارع علي الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسرة وليس للسوق بدرجة أساسية

رابعا لم تهتم الدراسة  بمحصول البرسيم علي الرغم أنة منافس للقمح والمحاصيل الشتوية حيث تبلغ مساحتة نحو 2 مليون فدان وأهمية هذا المحصول للمزارع.

خامسا لم تراعي أن فاتورة الواردات سوف تزيد بشكل كبير خاصة الواردات الغذائية وأن هذا يعرض الأمن القومي للبلاد الي الاخطار.

وكيل الزراعة يبحث الاستفادة من خبرات تايوان بقطاعي الزراعة والثروة السمكية

اخيرا مثل تلك الدراسة تذكرني بمقولة أو مقالة للمرحوم الدكتور محمد ابو مندور الديب، استاذ الاقتصاد الزراعى النابغ، عندما هاجم وزير الزراعة في أوائل التسعينيات مع ظهور ما يسمي بالميزة النسبية ونماذج الميزة النسبية واوضحت تلك النماذج ان من الأفضل لمصر أن تنتج الفراولة والكانتالوب بدلا من القمح فكتب مقالة بعنوان انت لست وزيرا للزراعة بل وزير الفراولة والكانتالوب.

 شريف فياض      

أستاذ الإقتصاد الزراعى

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');