محافظ أسوان: اهتمام رئاسى بـ «عاصمة الشباب».. و«الاستثمار» أولوية (حوار)

قال اللواء أشرف عطية، محافظ أسوان، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، يولى أسوان اهتمامًا ودعمًا كبيرًا، باعتبارها عاصمة الشباب والثقافة والاقتصاد الإفريقى.

 

وأضاف «عطية»، بمناسبة العيد القومى للمحافظة، والذى يواكب الاحتفال باليوبيل الذهبى، ومرور 50 عاما على افتتاح السد العالى، أنه تم إلغاء احتفالات العيد القومى بسبب الإجراءات الاحترازية لفيروس «كورونا»، وأن ملف الاستثمار نتعامل معه بكل جدية، حيث تم هيكلة مجموعة عمل الاستثمار وحصر كافة فرص الاستثمار وتم سحب الأراضى غير المستغلة، مؤكدا توافر احتياطى كبير من الأكسجين بالمحافظة، داعيا نواب البرلمان إلى العمل معه يدًا واحدة.. وإلى نص الحوار:

■ بداية كيف تجرى الاحتفالات بالعيد القومى لأسوان هذا العام مع انتشار «كورونا»؟

– ألغينا احتفالات العيد القومى للمحافظة هذا العام فى ظل الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا، وتوجيهات القيادة السياسية ورئاسة الوزراء بمواجهة الجائحة، ويتزامن احتفال هذا العام مع الاحتفال باليوبيل الذهبى ومرور 50 عاما على افتتاح السد العالى فى 1971، وستقتصر الاحتفالات على إيقاد الشعلة أمام رمز الصداقة، ووضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى وسط حديقة درة النيل.

■ وما هى أهم المشروعات المقرر افتتاحها؟

– من المقرر افتتاح أكبر مشروع تطوير فى أسوان للسوق السياحية وميدان المحطة وحديقة درة النيل، والنصب التذكارى الذى يضم 4 تماثيل لجمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات، والمشير طنطاوى، والفريق عبدالمنعم رياض، وأيضاً الوحدات الصحية التى تم إعادة إحلالها وتجديدها ضمن مشروع التأمين الصحى الشامل، بالإضافة إلى مبان لمدارس ووحدات تضامن اجتماعى ومكاتب بريد ومبنى التحول الرقمى، فضلاً عن محور وكوبرى كلابشة بتكلفة تصل لأكثر من مليار جنيه.

■ كيف ترى مستقبل الاستثمارات فى المحافظة؟

– ملف الاستثمار من أهم الملفات التى نعمل عليها ونطمئن الجميع أننا نسير فى هذ الملف بكل جدية باعتباره من الملفات الأساسية، فقمنا بعمل هيكلة لمجموعة عمل الاستثمار داخل المحافظة وحصر كافة فرص الاستثمار، بحيث تطرح مع دراسات جدوى مبدئية، فهذا الملف نوليه عناية كبرى حيث كنا بعيدين عنه نوعا ما، لكن كانت توجيهات رئيس الوزراء بفتح هذا الملف بقوة باعتبار أسوان عاصمة الثقافة والاقتصاد والشباب، وعقدنا اجتماعا كبيرا مؤخرا أثمر عن عدة مشروعات سيعلن عنها خلال الفترة المقبلة.

أما بالنسبة لفرص الاستثمار الكبيرة التى تتخطى 300 مليون جنيه، سنطرحها على المستثمرين الجادين على مستوى الدولة، خلال اجتماع سيعقد فى النصف الثانى من الشهر الجارى، والذى حرصنا أن يكون تحت مظلة هيئة الاستثمار، لإزالة أى تخوف من جانب المستثمرين تجاه الاستثمار بالمحافظات البعيدة والمتعلق بالبيروقراطية التى قد يتعرض لها المستثمر من موظفين صغار، وفى ذات الوقت منح ما يسمى «الكارت الذهبى» للمستثمر الجاد والمتميز والذى تتجاوز استثماراته 300 مليون جنيه بحيث يكون له بعض المزايا، فالهدف الرئيسى من الاستثمار تشغيل الشباب أولا لأنه من غير المقبول أن يكون لديك كل هذه الموارد وفرص الاستثمار ويصبح لديك بطالة.

■ كيف يتم التعامل مع المستثمرين غير الجادين؟

– اتخذنا إجراءات حاسمة وجميع الأراضى التى لم تستخدم تم سحبها بالكامل، وأى جهة أو شخص حصل على قطعة أرض ولم تستغل أو تم تسقيعها تم إصدار قرار بسحبها، ولن يحصل أحد على متر ويستغله فى غير الغرض المخصص، ويتم أيضا اتخاذ الإجراءات مع الأراضى غير المستغلة التابعة لبعض الجهات.

■ حدثنا عن المحاور التنموية الجديدة فى أسوان؟

– هناك 3 محاور رئيسية على النيل لخدمة التنمية وربط شرق وغرب أسوان، وهى محور كوبرى «كلابشة»، وتم الانتهاء منه تماما وجاهز للافتتاح، ومحور دراو وتم الانتهاء من 20% منه، والمحور الثالث والهام، كوبرى بديل خزان أسوان والذى سيحدث نقلة كبيرة وجار العمل به على قدم وساق، إضافة إلى مشروع ازدواج الطريق الصحراوى والذى تعمل به 13 شركة، إضافة إلى طريق برنيس، وهى شبكة طرق مصممة على أعلى مستوى لتتحمل كافة الحمولات وأقصى درجات الأمان، وتنفذ من خلال مجموعة عمل ممثلة من عدة جهات بحيث نستلم الطريق بنسبة كفاءة 100% ولا يتم إعادة رصفه مرة أخرى لعدة سنوات.

وبالنسبة للطرق الداخلية تم تخصيص 39 كيلومترا بـ68 مليون جنيه، نفذنا 80% منها، ووضعنا بروتوكولا لاسلوب إدارة الطرق الداخلية وطرق استلامها وتنفيذها.

■ وماذا عن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؟

– الرئيس لديه رؤية فى ملف الريف الحضارى واقتحمه بكل قوة باختيار هذا العدد الكبير من القرى التى بلغت 1500 قرية على مستوى الجمهورية، ومن حسن حظ أسوان أن تستحوذ على عدد كبير من هذه المبادرة، حيث جار العمل لتنفيذ أعمال التطوير ورفع الكفاءة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتى تشمل 13 قرية على مرحلتين موزعة على جميع مراكز المحافظة بإجمالى 83 مشروعا باعتمادات 280.7 مليون جنيه، حيث جار الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى داخل 11 قرية بإجمالى 30 مشروعا، وبالتوازى جار طرح مشروعات المرحلة الثانية والتى ستضم قريتى الرديسية بإدفو والمنشية الجديدة بكوم أمبو، فضلاً عن تنفيذ مبادرة «التصالح حياة» لتخفيف الأعباء عن كاهل الفئات الأكثر احتياجًا من خلال تكفل المبادرة بقيمة التصالح.

كما أنه مؤخراً تم اختيار مركزى إدفو وكوم أمبو، ضمن البرنامج الرئاسى الجديد للتطوير الشامل لـ1000 قرية، واللذان يمثل تعداد سكانهما نحو ثلثى سكان أسوان، وتشمل رفع كفاءة وإدخال شبكات البنية التحتية، فضلاً عن مشروعات التمكين الاقتصادى.

■ كيف استعدت المحافظة لمواجهة الموجة الثانية لـ«كورونا»؟

– لدينا أهمية قصوى لملف الصحة، وجائحة «كورونا» تأثر بها العالم ككل، وأسوان استعدت جيدا وبشكل كامل طبقا لتوجيهات رئيس الوزراء ووزارتى الصحة والتنمية المحلية، وتم اتخاذ إجراءات خلال اجتماع خلية الأزمة الذى يعقد كل أسبوعين.

■ هل تعانى أسوان من مشكلات نقص أسطوانات الأكسجين؟

– الاحتياطى لدينا بأى حال من الأحوال لا يقل عن 5 أيام، ولدينا تانكات خاصة بالأكسجين المسال فى 7 مستشفيات، وكل مستشفى به ما لا يقل عن 100 أسطوانة احتياطى متوفرة، ولدينا مصنع أكسجين بمنطقة العلاقى، وننسق مع المصنع بتوفير كافة الاحتياجات.

■ ماذا عن منظومة التأمين الصحى الشامل؟

– من حسن حظ أن أسوان ضمن المرحلة الأولى من المنظومة، ما يتيح رعاية طبية متميزة للمواطنين، فنحن لدينا 112 وحدة صحية و11 مستشفى يجرى الانتهاء من أعمال التطوير بها ضمن المنظومة، وفى نفس الوقت تم توريد كافة المستلزمات الطبية للوحدات الصحية، وبالتوازى تم تجهيز 122 موقعا لتسجيل الملفات الأسرية والفردية، وتم تسجيل أكثر من 790 ألف مواطن حتى الآن.

■ كيف ترى أداء الجهاز التنفيذى؟

– راض بنسبة 60%، وأنا مع الشباب دائما وأعتمد عليهم لأن لديهم حماسا ولكن البقاء للأصلح ولن يستمر أحد بموقعه وهو لا يعمل، لأن المسؤولية فى النهاية تقع على عاتق المحافظ، فالقيادة السياسية تتابع العمل بكل دقة.

■ ماذا عن مشروعات الإسكان الجارية والمتعثرة؟

– خطونا خطوات كبيرة فى السعى لوضع الحلول السريعة للعديد من مشروعات الإسكان المتعثرة منذ 2008 فى جبل الزلط بكوم أمبو والطويسة بدراو وأبوخليفة بإدفو بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، كما تم اقتحام العديد من التحديات والمشاكل المتراكمة منها مشروع الإسكان المتميز بمنطقة حى العقاد والذى ظل 12 عاما متعثرا.

■ ما هو الموقف الحالى لملف التصالح فى مخالفات البناء؟

– قدمنا كافة التسهيلات للمواطنين لإنهاء إجراءاتهم فى سهولة ويسر بعيداً عن أى تعقيدات روتينية ولتحقيق الاستقرار الأسرى والاجتماعى لأصحابها، ووصلت طلبات التصالح فى مخالفات البناء حتى الآن 18 ألف طلب بإجمالى متحصلات مالية 61 مليون جنيه، من خلال 10 مراكز ومنافذ تكنولوجية، فيما تم اعتماد 200 عقد تقنين وجار تحرير 69 عقدا أخرى بعد سداد 2111 حالة رسوم المعاينة، بمتحصلات مالية وصلت لأكثر من 30 مليون جنيه للحفاظ على أراضى الدولة.

After Content Post
You might also like