توتر أمني كبير وطوق أمني حول السيدة زينب فى سوريا
ساد التوتر الأمني في منطقة «السيدة زينب» جنوب العاصمة السورية دمشق، في صفوف قوات «الحرس الثوري» الإيراني والميليشيات الموالية لها المتمركزة في المنطقة، عقب الغارات الإسرائيلية التي نفذت في وقت متأخر من ليل أمس الأول.
وقال موقع «زمان الوصل» إن تحركات عسكرية كبيرة شوهدت صباح امس بالمنطقة بالتزامن مع استنفار عسكري على أوسع نطاق وذلك نتيجة تعرض المنطقة لعدة غارات جوية.
ولفت إلى أن الميليشيا فرضت طوقا أمنيا شديدا حول المنطقة وعلى مداخل ومخارج البلدة وسط تواجد كبير للعناصر على أطرافها وداخل أحيائها.
وأفاد بأن الميليشيا قامت صباحا بإفراغ أحد مقراتها العسكرية الواقعة على أطراف السيدة زينب من جهة قرية «حوش صهيا» والتي تم تخصيصها مسبقا لتكون مستودعا للأسلحة والذخائر وذلك خوفا من تعرضها للغارات مجددا.
موضحا أنه عند إفراغ المقر بالكامل تم نقل جميع ما بداخله باتجاه «مطار دمشق الدولي» دون معرفة الوجهة بالتحديد.
وكانت طائرات حربية إسرائيلية، شنت غارات جوية على مواقع للنظام والحرس الثوري في محيط دمشق، في قصف هو السادس من نوعه منذ مطلع العام الحالي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، عن مصدر عسكري لم تسمه، قوله إن «العدو الإسرائيلي نفذ عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفا بعض الأهداف في محيط دمشق».
وأضاف المصدر أن «وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها»، دون الإشارة إلى إصابات بشرية أو خسائر مادية.
من جانبه المرصد السوري لحقوق الانسان، قال إن القصف الإسرائيلي تركز بشكل أساسي على محيط منطقة السيدة زينب التي تعتبر معقلا أساسيا للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني ويوجد فيها شخصيات قيادية منهم، ولم يؤكد أو ينفي مقتل أي منها بسبب الطوق الأمني المفروض من قبل الحرس الثوري وحزب الله على المنطقة.
وأكد أن الضربة كانت تستهدف شخصيات لقتلها وتدمير مقارها، أكثر من كونها استهداف وتدمير مستودعات أسلحة وذخيرة، لافتا إلى وجود منازل ومقرات لقيادات تابعة للحرس وحزب الله هناك، في حين لاقت الضربة الإسرائيلية الأخيرة سخطا واستياء شعبيا كبيرا.
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الآلاف من تعليقات الرواد السوريين، يعبرون خلالها عن استيائهم من الاستهداف وجاء في بعض تلك التعليقات التي رصدها المرصد السوري: «نحن شو ذنبنا بإيران يضربوها بأرضها مو بأرضنا.. لا يمت بدنا نعيش برعب من ورا إيران.. شو عم تعمل إيران عندنا أصلا.. اللي فينا بكفينا لسا بدنا ندفع ثمن أعمال إيران».
