شعراوي: نتطلع لتعزيز علاقات التعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

استقبل اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر؛ لمناقشة أوجه التعاون المستقبلية بين الجانبين، بحضور عدد من قيادات الأمم المتحدة فى مصر والوزارة.

فى بداية اللقاء، رحب اللواء محمود شعراوى بـ”إلينا بانوفا” فى مهتمها الحالية بمصر، معربا عن تمنياته لها بالتوفيق، كما أشاد بالعلاقات التاريخية التى تربط بين الدولة المصرية والأمم المتحدة عبر السنوات الماضية.

وشدد الوزير على تطلع الوزارة لتعزيز علاقات التعاون مع الأمم المتحدة وكل المنظمات التابعة لها العاملة فى مصر، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الحكومة المصرية.

واستعرض اللواء محمود شعراوي أهم ملامح المشروع القومي لتطوير القرى المصرية، ضمن مبادرة “حياة كريمة”، الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجارى تنفيذه على مدار السنوات الـ3 القادمة.

وأشار إلى أن تلك المبادرة بدأت ببرنامج تطوير القرى 208 قرى، وكذا برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر الذي تنفذه الحكومة بالتنسيق مع البنك الدولي في محافظات سوهاج وقنا والمنيا وأسيوط، بالإضافة إلى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، التي تم تنفيذها في 375 تجمعا ريفيا بالمحافظات، وبتكلفة وصلت إلى 7 مليارات جنيه، واستفاد نحو 4.5 مليون مواطن، وتم تنفيذ 1300 مشروع وفرت أكثر من 550 ألف فرصة عمل مؤقتة ودائمة لأبناء القرى.

وأوضح أن برنامج تطوير الريف المصري هو مشروع القرن الـ21 لعدد من الأسباب، وعلى رأسها أنه سيتم تنفذه على نطاق جغرافي غير مسبوق يصل إلى نحو 4600 قرية في 20 محافظة، يتبعها نحو 30 ألف تجمع ريفي بحوالي 175 مركزا إداريا بالمحافظات، مؤكداً أنه لا توجد دولة فى العالم تنفذ مشروع قومي بهذا الحجم الكبير حيث تتخطي استثماراته حوالى 700 مليار جنيه على مدار 3 سنوات لتغيير شكل الريف المصري ورفع مستوى المعيشة وتحسين جودة حياة حوالى 58 مليون مواطن من أبناء القرى في مختلف المجالات الخدمية والحيوية.

وأضاف أن مشروعات برنامج تطوير الريف المصري تتضمن استثماراته في كل المجالات (بنية تحتية – مرافق خدمات مجتمعية – حماية اجتماعية – تنمية اقتصادية – تحسين خدمات حكومية وتطوير الإدارة المحلية – مشروعات سكنية)، كما يتم خلاله مشاركة كاملة للمواطنين والمجتمع المدني في التخطيط ومتابعة التنفيذ وفرص واعدة للقطاع الخاص والشركات الوطنية في مختلف المجالات.

كما أشاد بالدعم الذى تقدمه الأمم المتحدة ومنظماتها فى البرامج والمبادرات التي تنفذها وتشرف عليها الوزارة فى مختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى دعم الأمم المتحدة فى استضافة مدينة الأقصر لمؤتمر “يوم المدن العالمي” يومي 30 و31 أكتوبر الجاري، الذى يعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي تحت عنوان “تكييف وتعزيز قدرات المدن لمقاومة التغير المناخية”.

وأكد سعي الوزارة لتعزيز قدرات الكوادر المحلية بالمحافظات عبر التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء الدوليين بما يساهم فى تنفيذ برامج ومشروعات الحكومة، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة وتحسين المناطق الأكثر احتياجا.

ومن جانبها، أكدت “إلينا بانوفا” أهمية الدور المحوري والمهم الذى تلعبه وزارة التنمية المحلية فى التنسيق مع المحافظات، مشيرة إلى اهتمامها بالتعاون مع الوزارة لدعم المجتمعات المحلية وخاصة فى القرى الأكثر احتياجا.

وأعربت عن تطلعها لتعزيز علاقات التعاون مع الحكومة المصرية، كما أشادت بما حققته مصر من نجاحات خلال الفترة الأخيرة فى عدد من المجالات التى تهم المواطن.

كما أثنت على مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتطوير قرى الريف المصري، وأكدت استعداد الأمم المتحدة للمساهمة بكل ما تملكه من خبرات فنية في تعزيز هذا البرنامج الطموح بما يحقق أهداف مبادرة “حياة كريمة” التي أعلنها الرئيس السيسي والحكومة لتحسين حياة المواطنين.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج هو الأكبر على مستوى العالم وسيساهم فى تحسين مؤشرات جودة الحياة لمواطني الريف فى العديد من المجالات وعلى رأسها الخدمات والتعليم والصحة وتوفير فرص عمل للمرأة والشباب.

وقالت إن الحكومة المصرة تقوم بجهود كبيرة فيما يخص تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات للمواطنين فى جميع المحافظات، وتمكين المرأة والشباب.

وأكد شعراوي اهتمام الحكومة والوزارة بملف التمكين الاقتصادي لأهالي القرى المصرية من الشباب والمرأة المعيلة لتحسين مستوى دخل الأسر بالقرية ودخل ثابت وفرص عمل مستدامة، مشيرا إلى اهتمام الوزارة بتطوير التكتلات الاقتصادية المتواجدة في العديد من المحافظات وعلى رأسها محافظات الصعيد بما يساهم في توفير فرص عمل ورفع كفاءة بعض المنتجات التي تتميز بها بعض القرى مثل العسل الأسود والتلي والفركة، وبعض المنتجات الأخرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما أشار -خلال اللقاء- إلى الإنجاز الذى حققه برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في محافظتي سوهاج وقنا، الذى تنفذه الحكومة مع البنك الدولي بعد أن تم إدراجه كأحد أفضل الممارسات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة 2030 التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.

وفى ختام اللقاء، تم الاتفاق على استمرار التواصل بين الجانبين لإعداد بنود لاتفاقية الشراكة بين الوزارة والأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة لدعم مبادرات وبرامج الوزارة وخاصة برنامج تطوير الريف المصري.

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');