وزيرة البيئة: مصر تمكنت من وضع القضايا الإفريقية على أجندة العالم

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، نجاح مصر خلال رئاستها للمؤتمر الـ14 لاتفاقية التنوع البيولوجي، التى تعد الأطول على مستوى الاتفاقية، فى مواجهة كل التحديات التى فرضتها الظروف العالمية المتمثلة فى انتشار فيروس كورونا المستجد، هو ما فرض صعوبة التواصل مع دول العالم عبر الاجتماعات المباشرة، وشكّل تحديا تمكنت مصر معه من تحقيق العديد من الإنجازات التى أشاد بها العالم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى نظمته وزارة البيئة للإعلان عن تسليم مصر كرئيس مؤتمر الأطراف الـ14 لاتفاقية التنوع البيولوجى، رئاسة المؤتمر لدولة الصين COP15 بحضور الدكتور حمدلله زيدان مستشار الوزيرة للتنوع البيولوجي، ولفيف من الإعلاميين فى مصر والعالم.

وأضافت أن رئاسة مصر للمؤتمر امتدت لفترة 3 سنوات، وهى الأطول فى تاريخ الاتفاقية، حققت فيها العديد من الإنجازات على كل المستويات المحلية والعالمية، بالإضافة إلى تمكنها من وضع القضايا الإفريقية على أجندة العالم كأحد أهم الأولويات المصرية.

واستعرضت أهم الإنجازات التى حققها المؤتمر على المستوى العالمى والمحلى والإفريقى، ومنها على المستوى العالمى إنشاء المنصة الإلكترونية “من شرم الشيخ إلى كونمينج من أجل الطبيعة والناس”، بالتنسيق مع سكرتارية اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) كمنصة إلكترونية لتحفيز الالتزامات والمساهمات لصون التنوع البيولوجي، وكذلك الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 والرؤية حتى عام 2050.

وإعداد عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية (2021-2030)، بالإضافة إلى انضمام مصر لميثاق ميتز، إيمانا منها بضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي، كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، كذلك مبادرة مصر لتعزيز التآزر والتناغم بين اتفاقيات “ريو” الثلاث، المعنية بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي باستخدام النهج القائمة على الطبيعة، التى أطلقها رئيس الجمهورية خلال مؤتمر التنوع البيولوجي الـ14 بهدف التصدي لفقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتدهور الأراضي بشكل متسق، علاوة على تخصيص مرفق البيئة العالمي في دورة التمويل الأخيرة عام 2019 مبلغ 865 مليون دولار لدعم البرامج والمشاريع التي تعزز الاتساق والتآزر بين اتفاقيات ريو.

وأشارت إلى الإنجازات التى حققها المؤتمر على المستوى الإفريقى، ومن أهمها وضع خطة العمل الإفريقية بشأن استعادة النظم الإيكولوجية والأراضي المتدهورة، التي تهدف إلى الحفاظ على الأراضي والنظم الإيكولوجية الإفريقية، وخفض أو تخفيف آثار تدهور الأراضي والنظم الإيكولوجية، والحد من ضياع التنوع البيولوجي، ومكافحة تردي الأراضي والتصحر وكذلك الموافقة على الخطة في مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة السابع عشر (AMCEN-17) في جنوب إفريقيا عام 2019، كالتزام إفريقي يتفق مع عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية 2021-2030، وإنشاء مجموعة المفاوضين الأفارقة الخاصة بالتنوع البيولوجي.

أوضحت الوزيرة أن مصر على المستوى المحلى حققت العديد من النجاحات، ومنها دعم ترسيخ وتشغيل نظام كفء مستدام لشبكة المحميات الطبيعية، والتنوع البيولوجي في مصر قائم على قواعد اقتصادية وتسويق متميز ودور إيجابي في مستقبل التنمية المستدامة، وتوجد اثنتان من المحميات الطبيعية «رأس محمد ووادي الحيتان» على القائمة الخضراء للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

كذلك دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر في المحميات الطبيعية، مع التزام الدولة في الدستور الجديد (2019) بحماية البحار والشواطئ والبحيرات والممرات المائية والمحميات الطبيعية، وعقد ورش عمل مع وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الكهرباء ووزارة الزراعة ووزارة الصحة والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وغيرها للتعريف بالتنوع البيولوجي وأهمية النظم البيئية المرتبطة به ودمجه في القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى العمل مع عدد من الشركات العالمية العاملة في قطاع البترول في مصر لتحديد آليات دمج التنوع البيولوجي في قطاع البترول والتعدين، وإعداد دليل إرشادي لدمج التنوع البيولوجي في قطاع البترول والتعدين.

وتابعت أن مصر قامت أيضا بتعميم التنوع البيولوجي في مجالات البترول والكهرباء والزراعة والصحة ومصايد الأسماك وجاري التنسيق مع باقي القطاعات التنموية (الإسكان والصناعة والتخطيط)، واستراتيجية التنمية المستدامة 2030، ودعم ورفع الوعي بالتنوع البيولوجي على كل المستويات الوطنية، بالإضافة إلى إعداد بروتوكول التعاون الموقع بين وزارتي البيئة والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن مشروع بناء القدرات؛ لتنفيذ أهداف اتفاقيات ريو الثلاث المتعلقة بالتنوع البيولوجي «التنوع البيولوجي، والتصحر، والتغيرات المناخية»، مع إعداد برامج ماجستير مهنية في مجال الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

كذلك تنظيم عدد من ورش العمل للنواب ورؤساء الجامعات المصرية الحكومية، والخاصة حول القضايا البيئية العالمية «تغير المناخ، التنوع البيولوجي، التصحر، التلوث الكيميائي»، ودور الجامعات في التصدي لها على المستوى الوطني، علاوة على فتح قنوات اتصال مع الإعلام للترويج لدمج فئات المجتمع المختلفة في عمليات الصون والتوعية بأهمية التنوع البيولوجي، مثل المرأة والشباب، والمجتمعات المحلية، القطاع الخاص، أصحاب المصلحة.

وتقدمت فؤاد، بالشكر للدكتور حمدلله زيدان وفريق عمل المؤتمر على كل ما قدموه من جهد، متمنية لدولة الصين تحقيق المزيد بما يعود بالحماية على البيئة وكوكب الأرض.

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');