السيسي من قمة فيشجراد: مصر تنمو وتتقدم

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي تطلع مصر لمزيد من التعاون مع دول (فيشجراد) لنقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة والتعاون في مجال التعليم والتدريب والجامعات في مصر، آخذا في الاعتبار البنية التحتية الحديثة التي باتت تتمتع بها مصر حاليا، والتي تعتبر أساس نجاح لأي تعاون مشترك.

كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ خلال مشاركته امس، في العاصمة المجرية بودابست بقمة مصر ودول تجمع فيشجراد الذي يضم المجر وپولندا والتشيك وسلوفاكيا ـ أن مصر تنمو وتتقدم بمعدلات غير مسبوقة في تاريخها الحديث، آخذا في الاعتبار حجم التحديات المتراكمة وقلة الموارد.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن الرئيس السيسي توجه في بداية جلسات القمة المغلقة بالشكر والتقدير لدولة المجر الصديقة على استضافتها للمرة الثانية على التوالي قمة مصر ودول تجمع (فيشجراد) المحفل الرئاسي الذي تهتم مصر كثيرا بدورية انعقاده للمساهمة في الارتقاء بالتنسيق والتعاون بين مصر ودول هذا التجمع الأوروبي المهم.

وتناول الرئيس السيسي تطورات الاوضاع في الشرق الأوسط والتحديات العديدة التي تموج بها المنطقة، وعلى رأسها تعدد الأزمات في عدد من الدول وانهيار مفهوم الدولة الوطنية، إلى جانب ضعف مؤسسات تلك الدول التي تعاني من وطأة الأزمات، وهو ما يفرض بذل أقصى الجهود لإنهاء هذا الوضع وتحقيق الأمن والاستقرار والسعي إلى حلول سياسية لتلك الأزمات.

وقال إنه في مقدمة التحديات التي تواجه المنطقة، وكذلك افريقيا خطر الإرهاب وما ينتج عنه من تهديد لمقدرات الدول وأمن شعوبها، وهو التحدي الذي نجحت مصر إلى حد كبير في مواجهته واحتوائه بانتهاج مسار شامل ومتكامل لا يقف عند حدود المواجهات الأمنية، ولكن يتضمن أيضا الأبعاد الاجتماعية والتنموية والثقافية، وهي وإن كانت مقاربة وطنية، إلا أنها بكل تأكيد تستدعي تضافرا دوليا مخلصا لدعمها وتعزيزها.

وأكد أنه بالتوازي مع مكافحة الإرهاب، وما ينجم عنه من زعزعة الأمن والاستقرار، تنشأ موجات الهجرة غير المشروعة، على خلفيات متعددة، من بينها التردي الاقتصادي، وتأجيج الصراعات الداخلية في بعض الدول مثل ليبيا وسورية والعراق واليمن من خلال تدخل بعض الدول الإقليمية في الشؤون الداخلية لهذه الدول وتأليب الهويات المختلفة ضد بعضها سواء كان هذا الاختلاف في الدين أو المذهب أو العرق، الأمر الذي يتسبب في موجات ضخمة من اللجوء والنزوح، مشددا على أن مواجهة الهجرة غير المشروعة بفاعلية تتطلب في المقام الأول معالجة جذورها ومسبباتها قبل أعراضها، وفي مقدمتها تسوية الصراعات الإقليمية، والتصدي بحزم ووضوح لمحاولات بعض الدول استغلال هذه الصراعات لاستعادة الدولة الوطنية ومؤسساتها مقاليد الأمور في هذه الدول، مما يتطلب موقفا قويا من مختلف الدول والكيانات، ومن بينها الاتحاد الأوروبي.

وفيما يتعلق بالفكر المتطرف، أوضح السيسي أنه ينبع بالأساس من ترجمة لفهم خاطئ لصحيح الدين وقيمه السمحة التي تقوم على التنوع وتقبل الآخر والسعي للبناء والخير للجميع.

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');