اعتراض برلماني على ربط دفع المصروفات باستلام الكتب الدراسية

قالت النائبة هالة أبو السعد، وكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، إن قرار ربط دفع المصروفات الدراسية باستلام الكتب المدرسية، تسبب في شكاوى عدد من أولياء الأمور، إذ امتنعت إدارات المدارس عن تسليم الكتب المدرسية للطلاب تنفيذا لقرار الوزير دون مراعاة الظروف المادية لأولياء الأمور، وأن هناك العديد من الفئات المستثناة من دفع المصروفات المدرسية مثل أبناء الشهداء واليتامى وغيرهم وعدم مراعاة أن استخراج الأوراق المطلوبة للإعفاء تستغرق وقتا طويلا يحرم خلالها الطالب من استلام الكتب بالإضافة إلى التكدس الرهيب أمام مكاتب البريد لدفع المصروفات فى ظروف الكورونا، لأن القادرين يريدون الدفع فى أسرع وقت حتى يستلم أبنائهم الكتب.

وأضافت أبو السعد، في بيان لها: “كما شكى بعض أولياء أمور المدارس الخاصة من إصرار إدارات المدارس على السداد الكاش والنقدي بالمخالفة للقرار الوزاري بمنع تحصيل المصروفات الدراسية بالمدارس بأنواعها، ناهيك عن المبالغة الشديدة فى زيادة المصروفات الدراسية واستحداث بنود يتم من خلالها على القرار الوزاري الخاص بنسب الزيادة السنوية دون رقيب للأسف الشديد، وبالنظر إلى أن أغلبية الأسر لديها أكثر من طفل فى المدرسة وبالتالي تحتاج إلى مبالغ كبيرة حسب مصروفات المدرسية”.

وأشارت إلى وجود صعوبة فى تدبير المبالغ دفعة واحدة فى المدارس الحكومية سواء العادية أو المدارس الرسمية، مردفة: “وجب علينا كمجلس نواب يمثل نبض الناس أن نتدخل وننبه الحكومة ممثلة فى وزير التربية والتعليم بهذا الأمر، فقد أصدر الوزير الكتاب الدوري رقم 25، الذى أمر فيه بعدم تسليم الكتب المدرسية لطلاب المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة إلا بعد سداد المصروفات الدراسية والمحدد فئاتها بالقرار الوزاري رقم 119 لسنة 2021، بشأن تحديد الرسوم والغرامات والاشتراكات ومقابل الخدمات الإضافية التي تحصل من طلاب وطالبات المدارس بمختلف مراحل التعليم “العام والفني” للعام الدراسي 2021_ 2022″.

وتابعت: “نرى أن هذا القرار مخالف لمواد الدستور المصري، نذكر منها على سبيل المثال المادة 19 من الدستور حيث نصت على أن التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية”.

وأكدت أن التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانتيه بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون، مضيفة: “وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها”.

ولفتت إلى نص المادة 238 من الدستور على أن “تضمن الدولة تنفيذ التزامها بتخصيص الحد الأدنى لمعدلات الإنفاق الحكومي على التعليم، والتعليم العالي، والصحة، والبحث العلمي المقررة فى هذا الدستور تدريجياً اعتباراً من تاريخ العمل به، على أن تلتزم به كاملاً في موازنة الدولة للسنة المالية 2016-2017، وتلتزم الدولة بمد التعليم الإلزامي حتي تمام المرحلة الثانوية بطريقة تدريجية تكتمل في العام الدراسي 2017/2016″، موضحة: “وهذا يعني أن التعليم مجاني وأن الدولة ملزمة بتعليم كل المواطنين دون ربط ذلك بأية مبالغ نقدية، ولا يجوز احتراما لكرامة الطالب واحتراما أيضا لهيبة وزارة التربية والتعليم، حرمان الطالب من الكتب الدراسية، وربطها بسداد كامل المصروفات الدراسية”.

وأكدت أن هناك بعض المحافظين مشكورين قد أصدروا قرارات بعدم ربط المصروفات بالكتب الدراسية رأفة بالتلاميذ والأسر، مثل محافظ جنوب سيناء، الذى قرر تسليم الكتب المدرسية التلاميذ والطلاب في جميع المراحل دون التقيد بسداد المصروفات الدراسية، مشيرا إلى تحمل محافظة جنوب سيناء مصروفات غير القادرين.

وطالبت بإلغاء قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 119 لسنة 2021، بشأن تحديد الرسوم والغرامات والاشتراكات ومقابل الخدمات الإضافية التي تحصل من طلاب وطالبات المدارس بمختلف مراحل التعليم “العام والفني” للعام الدراسي 2021-2022، والذي شددت فيه أنه لا يتم تسليم الكتب المدرسية لطلاب المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة إلا بعد سداد المصروفات الدراسية والمحدد فئاتها بالقرار الوزاري وتسليم كل التلاميذ والطلاب الكتب الدراسية فورا، وعدم ربطها بالمصروفات الدراسية وإتاحة تقسيط المصروفات المستحقة على أكثر من قسط خلال العام الدراسي، والتيسير على الأسر المصرية، حيث إن التعليم حق دستوري على الدولة ولا يحكمه المقابل المادي، ولا يجوز ربطه بالمصروفات.

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');