قرار جديد يهدد الاستثمار في سوق الدواء.. تعرف عليه

شركات التول هي شركات دواء للتصنيع لدى الغير يؤسسها صغار المستثمرين الذين ليس لديهم مصانع دواء ويعتمدون على التصنيع لدى مصانع الأدوية الكبرى من خلال تراخيص تصدرها الجهات المختصة لهذا الغرض، ويوجد في مصر ما يقرب من ١٦٠٠ شركة تول لإنتاج المستحضرات الطبية سواء مكملات غذائية أو أدوية عشبية أو مستحضرات بيطرية أو أدوية بشرية.

 

غير أن أصحاب تلك الشركات يواجهون مشكلات وعراقيل عديدة تضعها أمامهم هيئة الدواء المصرية المنوط بها ملف الدواء في مصر، ما تصعب عليهم عملية الإنتاج والاستثمار في سوق الدواء.

 

شكاوي

وأكد خبراء صناعة الدواء وأصحاب شركات التول أنهم سوف يتقدمون بشكوى إلى مجلس الوزراء بشأن العراقيل التي تضعها الهيئة والتي من شأنها أن تكرس احتكار أصحاب الشركات والمصانع الكبرى، وذلك بعد أن أصدر رئيس هيئة الدواء القرار رقم ٥٥٠ لسنة ٢٠٢١ والذي تضمن اشتراطات تسجيل شركات التول أي التصنيع لدى الغير، والتي اعتبرها أصحاب الشركات شروطا مجحفة.

 

الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية قال إن هيئة الدواء المصرية لم يختلف أداؤها عما سبق في عدم تشجيع الاستثمار والشركات الصغيرة والمتوسطة وشباب ذلك القطاع لذا لا يوجد حل سوى رفع الأمر إلى رئيس الوزراء لأن سياسة الحكومة هي تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة وشباب قطاع الدواء وليس بإيقاف وغلق الشركات كما تفعل هيئة الدواء المصرية.

 

وأكد أنه لا يوجد أي التزام من جهة هيئة الدواء المصرية في حالة التأخير أو التعطيل لإنتاج أي مستحضر متسائلا: هل سوف يؤخذ في الاعتبار أم سوف يتم عقاب الشركات على عدم الالتزام؟

القوانين

من جانبه قال الدكتور محمد أشرف، خبير التصنيع الدوائي الدولي، إن شركات التول هي شركات تجارية للتصنيع لدى الغير ليس لديها مصانع كبرى وتخضع لقوانين التجارة والشركات وليست مؤسسة صيدلية وتواجه عددا من التحديات والمشكلات مع هيئة الدواء المصرية.

 

و أضاف في تصريحاته، أن هيئة الدواء تجبر شركات التوزيع على تعيين مدير صيدلي فني، مضيفا أن الشركات التي لا توفق أوضاعها يتم إلغاء قيدها وإلغاء تراخيص المستحضرات التي تنتجها.

 

و أكد أن الهيئة بالقرارات التي تتخذها لا تدعم شركات التول من خلال زيادة كافة المصروفات على أي إجراء تفعله الشركات وأي تغيير في الترخيص وتسجيل عقود التصنيع ونقل الملكية جميعها تحتاج لمصروفات وقبل ذلك لم يكن يوجد أي مقابل مادي، مشيرا إلى أن تسجيل مستحضر دوائي يحتاج ما لا يقل عن ١٠٠ ألف جنيه بجانب الملف المرجعي لتسجيل المادة الخام وأقل سعر له ٢٥ ألف دولار يجب أن تقدمه الشركة وهو مسئولية المصنعين وليس الشركات الصغيرة، مشيرا إلى أن شركات التوزيع الكبرى التي توفر ملف المادة الخام مثلما يحدث في كل دول العالم.

 

وأكد أن هناك شركات سجلت منذ ٣ سنوات وليس لديها الملف وتعطلت مصالحها منذ ذلك الوقت بجانب مشكلات تسعير أي دواء يتبع شركات التول ومنحهم إخطارات تسعير أقل الأسعار اما إلغاء المستحضر في حالة عدم إنتاجه خلال عامين من تاريخ الإخطار وعدم تطبيق نظم الميكنة في تسعير الدواء وترك شركات التول الصغيرة لسنوات على قائمة الانتظار لحين الحصول على إخطار التسعير.

 

وأوضح أن هيئة الدواء يجب عليها تدريب الشركات على عمل ملفات الدواء وتوفير مصادر لهم لإيجاد تلك الملفات وإلغاء الغرامات المالية على فترات السماح لإنتاج الأدوية وليس شرطا كل فترة سماح سنة يدفع صاحب الشركة مبلغ ١٠٠ ألف جنيه خاصة في ظل ظروف لا تستطيع كل الشركات إنتاج الأدوية.

 

شروط هيئة الدواء

ووصف شروط التي تضعها هيئة الدواء هي تكريس لحالة الاحتكار، متسائلا: أين دور دعم الشركات الصغيرة وتطلب في كل خطوة رسوم مالية بالآلاف كما تشترط توفير مخزن أدوية خاص لكل شركة تول، متسائلا هل لديها قدرة على التفتيش على كل تلك المخازن، ويوجد أكثر من ٤ آلاف مخزن في سوق الدواء، الرقابة غير محكمة عليهم ونشكو دائما من الأدوية المغشوشة والمهربة في مخازن الدواء فكيف تشترط وجود زيادة في ١٦٠٠ مخزن اخرين عدد إضافي.

 

 

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-193983771-1');