تقرير.. مصر تُكمل رعايتها للمصريين بالخارج بإعفاء سياراتهم من الجمارك

أعدت الحكومة مشروع قانون لتكتمل به مقومات الحياة الأساسية والكريمة للمغتربين عند العودة إلى الوطن، فإذا كان مشروع “بيت الوطن” يسهل عليهم امتلاك المسكن، فهذا القانون سيسهل عليهم امتلاك السيارة، وذلك بعد أن أعدت الحكومة مشروع قانون يعفى استيراد السيارات للمصريين العاملين بالخارج من الجمارك والضرائب، لتؤكد الحكومة بهذا القانون حرص الدولة على رعاية مصالح تلك الفئة من أبنائها، وأيضًا إيمانًا منها بالدور الذى يلعبونه في تعزيز مكانة مصر، إذ يعد المصريون العاملون بالخارج قوة مصر “الناعمة” على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وفى المذكرة الإيضاحية التي وجهها مجلس الوزراء إلى البرلمان “مجلس النواب” حول قانون إعفاء استيراد السيارات من الجمارك للمصريين العاملين بالخارج والذى تم الموافقة عليه من قبل البرلمان حاليًا، أكدت الحكومة سعيها الدائم للقيام بكل ما من شأنه دعم المصريين في الخارج وتذليل كافة العقبات التي قد تواجههم في الداخل أو الخارج على حد سواء، هذا بالإضافة إلى سعيها جاهدةً إلى تعزيز إنتمائهم للوطن والارتباط به، ورفع حسهم الوطنى بما تقدمه لهم بلدهم من مزايا وتسهيلات، وذلك تشجيعًا لهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم في تنمية الوطن.

وأوضحت الحكومة في مذكرتها، أن إصدار قانون إعفاء السيارات من الجمارك، يأتي أيضًا فى إطار استجابة الدولة لإحدى الرغبات المتكررة التي عبر عنها المصريين في الخارج بتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم ولأسرهم عند عودتهم إلى وطنهم سواء بصفة عارضة أو نهائية، لافتةً إلى أن أولى مظاهر الاستجابة لتلك الرغبات تمثلت في مبادرة مشروع “بيت الوطن” التي لاقت استجابة واسعة بين أوساط المصريين في الخارج، ثم جاء التفكير في منحهم ميزة حيوية هامة أخرى طالبوا بها دومًا تتمثل في إعفاء سيارتهم الخاصة من الجمارك وغيرها من الضرائب والرسوم عند إدخالها للاستعمال الشخصى داخل الوطن.

وأكدت الحكومة في المذكرة الإيضاحية التي أرفقتها بمشروع القانون، أن ما حدده القانون من وضع مبلغ نقدى كـ”وديعة” تحول من الخارج لصالح وزارة المالية ثم يتم استردادها بعد 5 سنوات بدون عوائد كشرط للحصول على الموافقة الاستيرادية للسيارة بدون جمارك أو ضرائب، له هدفين، أولهما استفادة الخزانة العامة للدولة بعوائد هذا المبلغ كتعويض عن حرمانها من الضرائب والرسوم المستحقة والتي كانت تمثل واحدة من أهم إيرادات الخزانة العامة.

أما الهدف الثانى فيتمثل في، تجنب الاستغلال التجارى لميزة الإعفاء، خاصة أن إتاحة هذا الأمر بدون ضابط قد يفتح باب التحايل باستيراد السيارة المعفاة بغرض بيعها في الداخل وتحقيق ربح سريع، لذا تم محاولة خلق عبء موازٍ يجعلها أقل تنافسية في مجال الاستغلال التجارى.

كما لفتت المذكرة الحكومية إلى أن هذا المبلغ النقدى أيضًا سيعد في إطار تحويلات المصريين بالخارج، خاصة أنه سيتم إيداعه بالعملة الأجنبية، إذ تعد تحويلات المصريين بالخارج أحد أهم موارد النقد الأجنبي للدولة، كما أن هذا الأمر سيضمن عدم تدوير العملة الأجنبية المتاحة في السوق المحلى الأمر الذى يرفع حجم الطلب على النقد الأجنبي وهو ما يتعارض مع السياسة النقدية للدولة التي تهدف دائمًا لضبط سوق سعر الصرف وتعزيز احتياطيات الدولة من العملات الأجنبية، مما يوفر السيولة اللازمة لاحتياجات الدولة من السلع المستوردة.

وكانت الحكومة قد تقدمت للبرلمان بمشروع قانون بشأن منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج، والذى يتضمن إعفاء سياراتهم من الضرائب والجمارك عند دخولها مصر، وبحسب مجلس النواب، تم إحالة مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجنة الخطة والموازنة، ومكاتب لجان الشئون الاقتصادية، والشئون الدستورية والتشريعية، والعلاقات الخارجية، والتي أقرت القانون ووافق المجلس نهائيًا عليه أمس، الثلاثاء.

After Content Post
You might also like