مقاومة المضادات الحيوية.. خطر صحي يهدد فعالية العلاج
حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة مقاومة المضادات الحيوية، باعتبارها أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم في الوقت الحالي، لما لها من تأثير مباشر على قدرة الأطباء في علاج الأمراض المعدية وإنقاذ حياة المرضى.
وتُعرَّف المضادات الحيوية بأنها أدوية تُستخدم لعلاج العدوى الناتجة عن البكتيريا، ولا تفيد في علاج الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا. إلا أن الاستخدام الخاطئ لهذه الأدوية أدى إلى ظهور ما يُعرف بـ مقاومة المضادات الحيوية، وهي قدرة البكتيريا على تطوير آليات تجعلها غير متأثرة بتأثير الدواء مع مرور الوقت.
وأوضحت المنظمة أن تطور مقاومة البكتيريا للأدوية يجعل علاج العدوى أكثر صعوبة، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى أمراض وخيمة أو الوفاة، نتيجة فشل العلاج التقليدي.
أسباب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية
يرجع انتشار هذه الظاهرة إلى عدة أسباب، أبرزها سوء استخدام المضادات الحيوية والإفراط في تناولها دون داعٍ طبي، وعدم الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، ما يسهم في انتقال العدوى بسهولة. كما تلعب قلة تدابير الوقاية من الأمراض ومكافحتها دورًا كبيرًا في زيادة انتشار البكتيريا المقاومة، إلى جانب تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب أو عدم استكمال الجرعة المقررة.
تحذيرات وتوصيات
وشددت الجهات الصحية على ضرورة استخدام المضادات الحيوية فقط عند الحاجة وتحت إشراف طبي، مع الالتزام بالجرعات المحددة ومدة العلاج كاملة، وعدم مشاركة الدواء مع الآخرين. كما أكدت أهمية تعزيز إجراءات النظافة الشخصية والوقاية من العدوى، باعتبارها خط الدفاع الأول للحد من انتشار البكتيريا المقاومة.
واختتمت منظمة الصحة العالمية تحذيراتها بالتأكيد على أن الحفاظ على فعالية المضادات الحيوية مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي الفرد وتنتهي بالتزام المجتمع كله بالاستخدام الرشيد للأدوية، حمايةً للصحة العامة وحفاظًا على الأرواح.
