الصالون السياحي بالغرفة الألمانية: خطط تدريبية لتأهيل العاملين بالفنادقورفع مستوى الخدمة.. غرفة المنشآت: تعاون مع جامعات دولية ومصرية ودوراتإلكترونية وشهادة اجتياز قيل التوظيف
عقدت اليوم، لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، برئاسةهشام إدريس، الصالون السياحي الثاني تحت عنوان “السياحة والتعليمالفني – رؤية مستقبلية للتعاون المصري الألماني“، وذلك بالتعاون مع جمعيةالحفاظ على السياحة الثقافية، لدعم منظومة التعليم الفني، وتعزيز آفاقالتعاون المصري الألماني في هذا المجال الحيوي والتأكيد على مبادرة إعدادكوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل السياحي، وتدعم جهود الدولة فيالارتقاء بجودة الخدمات السياحية والحفاظ على التراث.
وحضر الصالون السياحي: مارين دياله رئيسة الغرفة و،كارين الشافعي ، مدير العمليات بالغرفة و زياد عرفة، مدير قطاع السياحة بالغرفة وغادة شلبي نائب وزير السياحة السابق ومحمد الحسانين رئيس جمعية السياحة الثقافية ومحمد أيوب رئيس غرفةالمنشآت الفندقية، ونائبه وائل أبو السعود، وأدهم جرانة عضو مجلس إدارةغرفة المنشآت الفندقية، وتامر الشاعر وهيثم عرفة عضوا مجلس إدارة غرفةشركات السياحة، واللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأسبق، وأنور هلالالمستثمر السياحي، ومنى أيوب مدير مركز الكفاءات والتدريب بالغرفة الألمانية،وماجد أنطوان رئيس غرفة الفنادق بجنوب الصعيد، وهشام وهبة عضو غرفةالمنشآت السياحية، ودكتورة غادة عبدالله عميد المعهد العالي للدراسات النوعية،والدكتورة نشوى طلعت أستاذة الدراسات السياحية بجامعة مدينة السادات،والدكتورة هناء عبد القادر أستاذ الدراسات السياحية.
ادارت الجلسه غادة شلبي نائب وزير السياحة السابق والتي اشارت الى إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري، ووضع خارطة طريق واضحة لتطوير صناعة السياحة والتعليم والتدريب المرتبطين بها، مع إصدار مجموعة من التوصيات التي يتم تعميمها على الجهات المعنية للعمل بموجبها
ومن جانبها قالت مارين دياله رئيسة الغرفة الالمانية إن الصالون السياحيالثاني الذي عُقد تحت عنوان «السياحة والتعليم الفني – رؤية مستقبليةللتعاون المصري الألماني»، يأتي في إطار دعم التعاون المشترك بين مصروألمانيا في مجال تطوير التعليم الفني السياحي وربطه باحتياجات سوقالعمل.
وأكدت أن مستقبل القدرة التنافسية لقطاع السياحة في مصر يعتمد بشكلأساسي على وجود منظومة حديثة وقوية للتعليم الفني والتدريب المهني، مشيرةإلى أن السياحة تمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، بينما يعد العنصرالبشري أهم أصول هذا القطاع.
وأوضحت رئيسة الغرفة أن الاستثمار في تنمية المهارات ورفع جودة التدريب لميعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لمواكبة المتغيرات العالمية ومتطلبات السائحالحديث، مؤكدة أن مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل تمثلحجر الأساس لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت أن الغرفة الألمانية بالقاهرة تقوم بدور محوري كجسر للتعاون بينمصر وألمانيا، مستفيدة من الخبرات الألمانية في نظام التعليم المزدوج والتدريبالمهني، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، بما يتيحتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مصر.

وأشارت إلى أن الصالون شهد مشاركة ممثلين عن الحكومة والجامعاتومقدمي خدمات التدريب والقطاع الخاص، حيث جرى تبادل الرؤى حول سبلتطوير منظومة التعليم الفني السياحي، ومناقشة فرص التعاون المشترك،وصولًا إلى صياغة مجموعة من التوصيات الهادفة إلى دعم الكوادر البشريةالعاملة في القطاع السياحي.
وأكدت دبالة أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف يتطلب تكامل الأدوار بينجميع الأطراف المعنية، موضحة أن جمع كل أصحاب المصلحة على مائدةواحدة يعكس الإيمان بأهمية الحوار والشراكة لتحقيق التنمية المستدامة للقطاعالسياحي في مصر
وفي كلمته، قال أدهم جرانة عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، أنهيجري العمل حاليا على تطوير موقع التدريب الذي يربط الجامعات الأجنبيةالمسؤولة عن البرامج مع الفنادق المصرية، بحيث يتاح التدريب التبادليالإلكتروني لكافة العاملين بسهولة، وذلك بجانب 9 كورسات متوفرة للتدريب لكلأقسام العمل الفندقي، علاوة على برامج وضعت وفق استراتيجيات العملالفعلية داخل المنشآت الفندقية بما في ذلك الاشتراطات البيئية والجوانبوالخدمات الصحية، وقد أبرمت الغرفة بروتوكولات تعاون مع كبرى الجامعاتالدولية لتوفير برامج محدثة حول الضيافة وشهادة معتمدة بعد دراسة لمدة عامفي مجال الفندقة.
وتداخل وائل أبو السعود نائب رئيس غرفة المنشآت الفندقية، موضحا: “لديناخطة للوصول إلى 30 مليون سائح وهو أمر إيجابي للغاية، ولكن هناك أمر آخريتعلق بالإيرادات، والمستهدفة بنحو 30 مليار دولار، فلا يجب ربط هذا الرقمبعدد السائحين، فقد نلامس أو نتخطى حاجز العشرين مليون سائح خلالالعام المالي 2025/2026، ولذا فنحن نمتلك بالفعل المقومات التي تسمح لنابزيادة الإيرادات قبل الموعد المحدد في الاستراتيجية، وهنا يجب أن يتخطىطموحنا هذا الرقم“.
وأضاف: “عقدنا بروتوكولات مع كليات السياحة والفنادق في مصر بحيث يتمتزويد المناهج بالتخصصات الأكثر طلبا في السوق، وببرامج تدريبية تنتجخريج مؤهل للعمل بشكل جيد وتنافسي، كما تم تأسيس منصة إلكترونيةخاصة للفنادق المصرية نالت اهتمام ومشاركة فاعلة للغاية من الفنادق،وتستهدف الغرفة منها جذب 80 ألف موظف للتدريب خلال 3 سنوات، عبر3500 كورس، وللعلم فمنذ بدء العمل بالمنصة في نوفمبر الماضي، تم تنفيذ 144 ساعة تدريب، في حين يجري توسيع دائرة المشاركة لضمان تأهيل كافةالعاملين بالفنادق، وذلك ضمن خطة بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار التيتبذل جهدا كبيرا في هذا الشأن، كما تدعم المشروع ماديا حيث تصل التكلفةالمبدئية لنحو مليون ونصف المليون دولار، وتسعى الغرفة والوزارة لعدم تحميلالفنادق لأي عبء مادي.
ومن جانبه، أكد الدكتور حازم عطية، أستاذ التاريخ والآثار القديمة، أن المعاهدالسياحية التابعة للدولة تخضع لإشراف الجهات الحكومية المختصة، ضمنمنظومة تعليمية تستهدف رفع كفاءة الخريجين وربط العملية التعليميةباحتياجات سوق العمل السياحي، موضحا أن عدد المعاهد السياحية علىمستوى الجمهورية يبلغ نحو 19 معهدًا، من بينها 6 معاهد تخضع للإشرافالمباشر للدولة، ويصل إجمالي عدد الطلاب المقيدين بها إلى نحو 16 ألف طالبوطالبة.

وأشار إلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية بما يتواكب مع متطلبات القطاعالسياحي، مع التركيز على معايير الجودة والاستدامة والابتكار، والاستفادة منالتكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلةقادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وشدد على أهمية دعم المعاهد السياحية بالكوادر التعليمية المؤهلة، إلى جانبتحديث آليات القبول والتقييم، ووضع ضوابط واضحة لقبول الطلاب بكلياتومعاهد السياحة، وإعادة العمل بنظام المقابلات الشخصية قبل القبول، لضماناختيار العناصر الأكثر استعدادًا للعمل في المجالين السياحي والفندقي.
أما الدكتورة غادة عبد الله أستاذ التسويق السياحي جامعة قناة السويس،وعميد المعهد العالي للدراسات النوعية، فقالت إنه يمكن لغرفة الفنادق رعايةوضع معايير جودة للتوظيف، بحيث تشترط الفنادق الحصول على شهاداتودورات تدريبية معينة مقابل التعاقد مع العامل، ويتم وضع تلك البرامجالتدريبية بالتنسيق مع الفنادق بحيث تتماشى مع احتياجات سوق العمل،مشيرة إلى أن هذه المعايير سوف توفر ميزانية ضخمة لتدريب العاملين أثناءالعمل، كما ستوفر الوقت، وتضمن تشغيل العناصر المدربة والمؤهلة فيالمنشآت.
وفي كلمته، قال هيثم نصار، مدير عام فندق هيلتون المعادي، إن المجموعةتتعامل مع 14 منظم رحلات يعملون في السوق المصري، وترحب بأي شراكاتمع الغرفة الألمانية أو أي مبادرات من شأنها الارتقاء بصناعة السياحةوالعنصر البشري وتطوير منظومة العمل السياحي في مصر، مؤكدا أن تحقيقهدف الدولة بأن تكون السياحة قاطرة للتنمية الاقتصادية لن يتحقق إلا منخلال الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري، مشددًا على أن التركيز علىالتعليم السياحي يمثل أولوية قصوى لضمان تخريج عمالة مدربة ومؤهلة قادرةعلى تقديم خدمة تنافسية.
وأوضح أن ضعف المقومات الأساسية لدى الطالب يجعل جهود التدريب غيرمجدية، مهما بلغت كثافتها، وهو ما يستدعي الاهتمام بجودة التعليم منذالبداية، حتى يخرج إلى سوق السياحة كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة.
وأشار إلى أن قدرة القطاع السياحي المصري على المنافسة عالميًا مرهونةبتأهيل العنصر البشري، مؤكدًا أن مصر غير مهيأة في الوقت الحاليلاستقبال 30 مليون سائح دون تطوير شامل لمنظومة التعليم والتدريبالسياحي، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز أولًا على التعليم والتأهيلقبل التوسع في الأعداد المستهدفة من السائحين، بما يضمن استدامة النموالسياحي وجودة الخدمة المقدمة.
وفي ختام فعاليات الصالون السياحي الثاني للغرفة الألمانية بالقاهرة أصدرالمشاركون مجموعة من التوصيات الهادفة إلى دعم تنافسية القطاع السياحيالمصري من خلال تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربطهاباحتياجات سوق العمل.

وأوصى الصالون بضرورة الاعتراف بالسياحة كأحد الركائز الأساسيةللاقتصاد المصري، مع التأكيد على أن الاستثمار في العنصر البشري منخلال رفع كفاءة المهارات وتحسين جودة التدريب لم يعد خيارًا، بل أصبحضرورة حتمية لمواكبة المتغيرات العالمية ومتطلبات السائح الحديث.
وشددت التوصيات على دور الغرفة الألمانية بالقاهرة كحلقة وصل بين مصروألمانيا، مستندة إلى الخبرة الألمانية الممتدة في مجالات التعليم المزدوجوالتدريب المهني، والتعاون الوثيق بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية،بما يتيح تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مصر.
كما أوصى بتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والجامعات ومقدمي خدماتالتدريب والقطاع الخاص، بهدف تطوير التعليم الفني السياحي، وفتح المجالأمام شراكات جديدة تعمل على إعداد كوادر سياحية مؤهلة تدعم تنافسيةالمقصد السياحي المصري إقليميًا ودوليًا.
وأكد المشاركون أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف يتطلب تكامل الأدوار بينجميع الشركاء، مع صياغة استراتيجيات واضحة تربط التعليم الفنيبالسياحة، لضمان إعداد جيل من الكوادر المهنية القادرة على مواجهة تحدياتالقطاع والمساهمة في نموه المستدام.
