الرقابة المالية :50 مليون جنيه حدًا أدنى لترخيص وساطة العقود الآجل
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية صدور قرار جديد بشأن متطلبات وشروط الترخيص بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، في إطار استكمال بناء الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق المشتقات المالية، وتعزيز إدارة المخاطر وضمان استقرار السوق وحماية حقوق المتعاملين.
وأوضح البيان أن مجلس إدارة الهيئة أصدر القرار رقم 7 لسنة 2026 خلال اجتماعه المنعقد في 14 يناير 2026 برئاسة الدكتور محمد فريد، متضمنًا حزمة متكاملة من الضوابط المالية والفنية والإدارية المنظمة للنشاط وفق أعلى معايير الحوكمة والانضباط المؤسسي.
وفيما يخص المتطلبات المالية، ألزم القرار الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص بألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع نقدًا عن 50 مليون جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، مع الالتزام بضوابط هيكل الملكية ونسب المساهمين طبقًا للقواعد المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب سداد تأمين نقدي بنسبة نصف في الألف من رأس المال المصدر والمدفوع لتغطية الالتزامات الناتجة عن مخالفة الضوابط، وسداد 5 آلاف جنيه مقابل دراسة طلب الترخيص.
وعلى مستوى الجاهزية الفنية، اشترط القرار توافر بنية تكنولوجية مؤمنة تشمل خوادم مركزية وأنظمة تشغيل مرخصة ونظم حماية متقدمة للبيانات، بالإضافة إلى مقر احتياطي للطوارئ منفصل عن المقر الرئيسي لضمان استمرارية الأعمال، مع إعداد دليل تشغيلي متكامل لإدارة المخاطر يتضمن آليات تحديد وقياس ومتابعة مخاطر السوق والائتمان والسيولة والتشغيل.
وفيما يتعلق بالحوكمة الإدارية، حدد القرار شروطًا واضحة لأعضاء مجالس الإدارات، من بينها حسن السمعة وعدم صدور أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة خلال السنوات الخمس السابقة، مع اشتراط خبرة لا تقل عن خمس سنوات في مجالات أسواق المال لأغلبية الأعضاء بمن فيهم رئيس المجلس، وتفرغ العضو المنتدب للإدارة التنفيذية، وخبرة لا تقل عن سبع سنوات لمدير العمليات.
كما ألزم القرار شركات الوساطة في العقود الآجلة بتعيين 12 وظيفة رئيسية كحد أدنى، تشمل: الرئيس التنفيذي، مدير العمليات، مدير التداول، مدير المخاطر، المراقب الداخلي، مسؤول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المدير المالي، مدير الحسابات، المراجع الداخلي، منفذ العمليات، مسؤول نظم وأمن المعلومات، ومسؤول الموارد البشرية، مع تحديد خبرات نوعية لبعض المناصب القيادية.
وعلى صعيد حماية المتعاملين، ألزم القرار الشركات بالتحقق من قدرة العملاء المالية قبل تنفيذ الأوامر، وإدارة حسابات الضمانات ومتابعة مراكز العملاء يوميًا وفق أسعار التسوية، واستيفاء متطلبات الهامش، مع جواز الانضمام كعضو تسوية لدى شركة المقاصة وفق القواعد المنظمة.
كما شدد القرار على سرية بيانات العملاء، وإبرام عقود مكتوبة وفق النموذج الاسترشادي للهيئة تتضمن بوضوح شروط الضمانات والعمولات وإجراءات التعامل في حال عدم السداد، مع حظر تقديم أي تعهدات بعدم تحقق خسائر أو تحديد سقف لها، وإلزام الشركات بتسليم العملاء بيانًا يوضح مفهوم ومخاطر التداول في العقود الآجلة عند التعاقد وإعادة إرساله سنويًا أو عند إدخال تعديلات جوهرية.
ونظم القرار مدد الاحتفاظ بالسجلات والمستندات بحد أدنى خمس سنوات ورقيًا و15 سنة إلكترونيًا، مع تمكين الهيئة من الاطلاع عليها وإجراء فحص ميداني للتحقق من الالتزام بالضوابط.
كما حدد القرار أوضاع شركات الوساطة في الأوراق المالية الراغبة في إضافة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، واشترط استيفاء متطلبات رأس المال وحقوق الملكية وعدم وجود تدابير إدارية قائمة، إلى جانب تقديم المستندات الفنية والمالية اللازمة.
ومنح القرار الشركات المرخص لها وقت صدوره مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها، مع جواز مد المهلة وفقًا للمبررات التي تقبلها الهيئة.
وأكدت الهيئة أن القرار يعكس توجهها نحو بناء سوق عقود آجلة منظم يتسم بالكفاءة والانضباط، ويوفر أدوات فعالة لإدارة المخاطر والتحوط، بما يدعم تنافسية سوق رأس المال المصري ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب
