وزير السياحة ومحافظ جنوب سيناء يعقدان اجتماعًا موسعًا مع مستثمري السياحة بشرم الشيخ لبحث سبل دعم القطاع

، عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، اجتماعًا موسعًا مع عدد من المستثمرين السياحيين أعضاء جمعية مستثمري جنوب سيناء برئاسة السيد تامر مكرم، لمناقشة سبل تطوير القطاع السياحي بالمحافظة، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بوجه عام وجنوب سيناء بوجه خاص، إلى جانب استعراض مستجدات الوضع السياحي والتحديات التي قد تواجه المستثمرين في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وشهد اللقاء حضور قيادات من القطاع السياحي الخاص، من بينهم السيد حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، والسيد أحمد الوصيف، والسيد محمد أيوب رئيس غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب عدد من أعضاء مجالس إدارات الغرف السياحية والمستثمرين، فضلًا عن قيادات من وزارة السياحة والآثار.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لعقد هذا اللقاء، مؤكدًا أهمية الاجتماعات المباشرة مع المستثمرين لطرح الرؤى والأفكار ومناقشتها، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية تدعم تنمية القطاع السياحي، خاصة في جنوب سيناء.
وأشار إلى أن السياحة تقوم على حرية وأمن وسلامة حركة السائحين، لافتًا إلى أن الوصول إلى 30 مليون سائح يمثل هدفًا استراتيجيًا للدولة المصرية، وليس مجرد رؤية وزارية. وأكد أن استراتيجية الوزارة ترتكز على الاستفادة من التنوع السياحي الفريد الذي تتمتع به مصر، والعمل على دمج المنتجات السياحية المختلفة لتقديم تجارب متكاملة تعزز من جاذبية المقصد المصري وتدعم تكرار الزيارة.
وأوضح الوزير أن القطاع الخاص يعد الشريك الأساسي في صناعة السياحة، مشيرًا إلى نتائج دراسات رضا الزائرين التي أكدت تميز مصر في ثلاثة عناصر رئيسية: التنوع السياحي، وأصالة التجربة، والمأكولات التراثية.
وأضاف أن الوزارة تطبق خططًا تسويقية مخصصة لكل سوق سياحي، باستخدام أدوات حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التعاون مع المؤثرين والمدونين عالميًا لتعزيز الترويج للمقصد المصري.
وفيما يتعلق بالوضع السياحي الحالي، أوضح الوزير وجود تباطؤ نسبي في بعض الحجوزات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الإلغاءات تتركز في حجوزات الأفراد وليس المجموعات، مع استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية للحفاظ على التدفقات السياحية الوافدة، وضمان أن تعكس إرشادات السفر الصورة الحقيقية لما تتمتع به مصر من أمن واستقرار.
كما أشار إلى اتخاذ إجراءات داعمة، من بينها تعديل برنامج تحفيز الطيران، وتخفيض نسبة معامل الحمولة، والتركيز على الأسواق سريعة الاستجابة، مع استمرار تقديم الحوافز بصورة موجهة ومدروسة، وليس بشكل عشوائي.
وأكد الوزير استمرار التعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية وجمعيات المستثمرين، مشيرًا إلى أهمية زيادة الطاقة الفندقية، والعمل على تنميتها من خلال آليات متعددة، من بينها تنظيم وترخيص نمط “وحدات شقق الإجازات (Holiday Homes)” وفق ضوابط تضمن معايير الجودة والسلامة.
واستعرض الوزير ما حققته مصر من نمو في الحركة السياحية خلال العام الماضي بنسبة تقارب 21%، مؤكدًا استمرار هذا الأداء الإيجابي خلال بداية العام الجاري، ومشيرًا إلى أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح قبل عام 2030 يتطلب زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.
من جانبه، رحب رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء بالوزير والمحافظ، مثمنًا حرصهما على الاستماع لمطالب المستثمرين والعمل على تذليل التحديات بما يدعم مناخ الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وأكد محافظ جنوب سيناء أن تنمية القطاع السياحي تمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى استراتيجية المحافظة التي تستهدف تطوير مدينة شرم الشيخ وتعزيز مكانتها العالمية، إلى جانب تنمية القطاع السياحي في مختلف مدن جنوب سيناء.
وأوضح المحافظ دعم المحافظة الكامل للمستثمرين، والعمل على إزالة أية معوقات قد تواجههم، مشيرًا إلى تشكيل لجنة مختصة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعتها، وتيسير الإجراءات بما يعزز الاستثمار ويزيد الحركة السياحية الوافدة.
وتناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالقطاع، من بينها تشجيع الاستثمار، والحوكمة، وتنمية الموارد البشرية، والتراخيص، حيث قام الوزير والمحافظ بالرد على استفسارات الحضور، مؤكدين استمرار التنسيق المشترك لدعم وتطوير صناعة السياحة في جنوب سيناء
