مكة في رمضان: 4 ملايين زائر.. 1.5 مليون رحلة نقل.. و15 ألف جولة بالمواقع التاريخية

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الأرقام والبيانات المسجلة لأعمالها خلال شهر رمضان، والتي عكست تكامل منظومات الخدمات في مكة المكرمة لتنظيم حركة ضيوف الرحمن وتيسير وصولهم إلى المسجد الحرام خلال أحد أكثر المواسم كثافة في حركة الزوار على مدى العام.
وأوضحت الهيئة أن منظومات النقل التي يشرف عليها المركز العام للنقل، والمواقيت ومساجد الحل، والمواقع التاريخية والإثرائية، والمصليات المحيطة بالمسجد الحرام، إلى جانب الجهود الإعلامية والتوعوية، أسهمت في دعم أعمال إدارة حركة قاصدي المسجد الحرام خلال الشهر الكريم وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، إن إدارة حركة الزوار في مكة المكرمة خلال شهر رمضان تمثل منظومة تشغيلية متكاملة تقوم على التنسيق بين الجهات المعنية وتشغيل عدد من المنظومات والخدمات التي تسهم في تنظيم حركة التنقل والوصول إلى المسجد الحرام في أوقات تشهد أعلى درجات الكثافة البشرية.
وأشار إلى أن المركز العام للنقل أحد مراكز الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يقود منظومة متكاملة لتنظيم حركة التنقل في مكة المكرمة تشمل النقل الترددي عبر المحطات المركزية، إضافة إلى خدمات حافلات مكة وأجرة مكة داخل الأحياء، مبيّنًا أن خدمة النقل الترددي من وإلى المسجد الحرام عبر المحطات المركزية نقلت خلال شهر رمضان أكثر من 64 مليون راكبًا من خلال تنفيذ 1.5 مليون رحلة باستخدام أكثر من 2,600 حافلة عبر 7 محطات مركزية.
وأكد أن هذه المنظومة أسهمت في تنظيم تدفق ضيوف الرحمن إلى المنطقة المركزية وتخفيف الضغط المروري على الطرق المؤدية إلى المسجد الحرام، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية ويتيح للزوار الوصول إلى الحرم بسهولة ويسر خلال أوقات الذروة في الشهر الكريم حيث بلغ متوسط زمن تفريغ المحطات في أوقات الذروة أقل من 60 دقيقة بفارق انخفاض بلغ ما يقارب 21% مقارنةً برمضان الماضي.
وأضاف أن خدمات النقل داخل مدينة مكة المكرمة شهدت كذلك حركة نشطة، حيث نقلت خدمة حافلات مكة أكثر من 2.2 مليون راكب عبر أكثر من 85 ألف رحلة، فيما نفذت خدمة أجرة مكة أكثر من 51 ألف رحلة، مؤكدًا أن هذه الخدمات تشكل جزءًا مهمًا من منظومة إدارة التنقل داخل العاصمة المقدسة وتدعم حركة الزوار بين الأحياء والمنطقة المركزية.
وفيما يتعلق بالمواقيت ومساجد الحل، أفاد الرئيس التنفيذي أن هذه المواقع تمثل نقاط التنظيم الأولى لتدفق المعتمرين إلى مكة المكرمة، موضحًا أن إدارتها بكفاءة تسهم في تنظيم حركة المعتمرين قبل وصولهم إلى المسجد الحرام بما يساعد على تخفيف الضغط على المنطقة المركزية وتعزيز انسيابية الحركة داخل المدينة.
وبيّن الرشيد أن إجمالي عدد الزوار في المواقيت ومساجد الحل بلغ 4 ملايين زائر، توزعوا على عدد من المواقع، من بينها ميقات السيل الكبير، وميقات يلملم، ومسجد التنعيم، ومسجد الجعرانة، وميقات وادي محرم، وميقات الجحفة، مؤكدًا أن هذه المواقع تمثل محطات تنظيمية مهمة في إدارة حركة قاصدي بيت الله الحرام.
وفي جانب إثراء تجربة الزوار، أشار إلى أن المواقع التاريخية والإثرائية في مكة المكرمة استقبلت أكثر من 15 ألف زائر عبر 14 موقعًا، وشملت عددًا من المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي مثل: حي حراء الثقافي، ومتحف السيرة النبوية، ومعرض الوحي، ومتحف القرآن الكريم، إلى جانب عدد من المعالم التاريخية، مؤكدًا أن هذه المواقع تسهم في تعريف الزوار بتاريخ مكة المكرمة وتعزز البعد المعرفي والثقافي لتجربة الزيارة.
ونوه إلى أن الهيئة فعّلت المصليات المحيطة بالمسجد الحرام ضمن مشروع “امتداد صفوف المصلين”، الذي يسهم في استيعاب أعداد إضافية من المصلين خلال أوقات الذروة في شهر رمضان، موضحًا أن هذه المصليات استوعبت خلال الشهر الكريم أكثر من 850 ألف مصلٍ في 4 مصليات، الأمر الذي أسهم في تخفيف الكثافة داخل المسجد الحرام وتوفير مساحات منظمة للصلاة في محيط المسجد الحرام، مشيرًا إلى أن الجهود الإعلامية والتوعوية المصاحبة لأعمالها ركزت على التذكير بخصوصية مكة المكرمة وحرمة المكان وعظمة الشهر الكريم، بما يعزز وعي الزوار ويشجع على الالتزام بالسلوك الحضاري الذي يليق بقدسية مكة المكرمة.
وثمّن المهندس صالح الرشيد الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية العاملة في مكة المكرمة خلال موسم رمضان، مؤكدًا أن ما تحقق من نتائج يعكس مستوى التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل ما توليه القيادة السعودية من عناية خاصة بمكة المكرمة وقاصدي المسجد الحرام، وحرصها الدائم على تسخير الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء عباداتهم ومناسكهم في أجواء يسودها الأمن والتنظيم والسكينة.
