عماد مرقص: قرار الغلق المبكر يهدد حركة السياحة ويعطي انطباعات سلبية عن مصر

حذر عماد مرقص، عضو اتحاد الغرف السياحية، من التداعيات السلبية لقرار غلق المحال والمنشآت في الساعة التاسعة مساءً، مؤكدًا أن القرار قد ينعكس بشكل مباشر على صورة المقصد السياحي المصري وحجم الحركة الوافدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح مرقص أن تطبيق القرار يجعل القاهرة تبدو كـ”مدينة أشباح” في وقت مبكر من المساء، وهو ما قد يثير القلق لدى السائحين ويمنحهم انطباعًا بعدم الأمان أو الارتباك، خاصة أن القاهرة معروفة عالميًا بحيويتها ونشاطها الممتد ليلًا، بما تضمه من شوارع نابضة بالحياة وميادين تاريخية وآثار إسلامية فريدة.
وأشار إلى أن بعض وسائل الإعلام العالمية بدأت بالفعل في تداول هذا المشهد، واصفة إياه بـ”غير المعتاد”، وهو ما قد يؤثر على الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية نشطة وآمنة.
وأكد عضو اتحاد الغرف السياحية أن القرار أغفل جانبًا مهمًا من منظومة السياحة، وهو السياحة العربية، التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة الليلية، مثل المطاعم والمقاهي والمولات التجارية والمناطق الترفيهية، والتي تمثل عنصر جذب رئيسي للأشقاء العرب.
وأضاف مرقص أن الأيام الأولى لتطبيق القرار شهدت مشاهد من المطاردات بين الجهات التنفيذية وأصحاب المحال لضبط مواعيد الغلق، وهو ما قد يعطي انطباعًا سلبيًا ومخيفًا لدى الزائرين، خاصة في ظل تحذيرات قائمة بالفعل من بعض الدول بشأن الأوضاع في المنطقة.
كما أبدى تخوفه من أن يؤدي الغلق المبكر إلى نتائج عكسية، مثل زيادة معدلات الجريمة في بعض المناطق، وهو ما قد يعرض السائحين لمخاطر غير مقصودة، ويؤثر على ثقة الأسواق الخارجية في المقصد المصري.
ولفت إلى أن توقيت القرار يتزامن مع اقتراب احتفالات أعياد القيامة، التي تمتد حتى 13 أبريل، وهي فترة تشهد عادةً زيادة في حركة السياحة الدينية، خاصة مع احتمالات توجه جزء من هذه الحركة إلى مصر في ظل القيود المفروضة على بعض المقاصد الدينية الأخرى في المنطقة.
وفي ختام تصريحاته، شدد مرقص على أن القرار “غير موفق” في توقيته وتداعياته، مشيرًا إلى إمكانية اتخاذ بدائل وإجراءات أخرى لترشيد استهلاك الطاقة دون التأثير سلبًا على قطاع السياحة، داعياً بأن يحفظ الله مصر، وينعم عليها بالأمن والاستقرار.
