السياحة العربية: 290 مليار دولار إيرادات الشرق الأوسط.. و15 مليارا لمصر

كشفت المنظمة العربية للسياحة، برئاسة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، عن جانب من تأثيرات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، على الاستقرار الإقليمي وحركة السفر الدولية، موضحة أن أي تصعيد في أي دولة يهدد بإشعال جبهات متعددة في وقت واحد، فالهجمات المتبادلة تؤدي إلى ردود فعل عسكرية موسعة، وجر فصائل مسلحة إقليمية إلى مواجهات مفتوحة، وإطالة أمد النزاعات القائمة وتعقيد جهود التسوية.
وأضافت المنظمة، في تقرير مفصل حصلت “جسور” على نسخة منه، أن حركة السفر الدولية تتأثر أيضا بشكل كبير بأي تصعيد، فمن حيث الطيران المدني: تشهد المجالات الجوية فوق الخليج العربي وإيران والعراق عمليات إغلاق جزئي أو تحويل مسارات الطيران تفاديًا للمناطق المتأثرة بالصراع، مما يزيد التكاليف التشغيلية ومدة الرحلات. كما تفرض شركات الطيران الدولية إلغاءات أو تعليقًا للرحلات عند اندلاع أزمات مفاجئة.
وفيما يخص الملاحة البحرية: ترتفع أقساط التأمين على ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، مما ينعكس على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة، أما قطاع السياحة والسفر الفردي: فتصدر الدول عدة تحذيرات لرعاياها بعدم السفر إلى الدول المجاورة لمناطق التوتر، مما يؤثر على قطاع السياحة والاستثمار خاصة في دول الخليج والعراق.
الناتج المحلي
وتشير بيانات عام 2025 إلى تزايد الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة في الدول العربية، حيث أصبح هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في العديد من دول المنطقة، وفي مقدمة الدول الأكثر اعتمادًا على السياحة تأتي لبنان، حيث تمثل السياحة نسبة مرتفعة جدًا من الناتج المحلي الإجمالي، تتجاوز 30%، مما يجعل اقتصادها من أكثر الاقتصادات حساسية للتغيرات في حركة السياحة. كما تحتل الأردن والمغرب مراكز متقدمة، وفي المقابل، تظهر دول الخليج العربي نمطًا مختلفًا، حيث تشهد هذه الدول تحولًا استراتيجيًا واضحًا نحو تنويع مصادر الدخل، خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تستثمر بشكل متزايد في قطاع السياحة ضمن رؤى تنموية طويلة المدى، ومن ناحية أخرى، تمثل كل من مصر والإمارات العربية المتحدة نماذج أكثر توازنًا، حيث تجمع بين قطاع سياحي قوي واقتصاد متنوع نسبيًا. ويساهم هذا التوازن في تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السياحة، كما يعزز من قدرة هذه الدول على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
إحصائيات السياحة
وحول أحدث إحصائيات السياحة في الدول العربية، لخصتها المنظمة في الترتيب التالي:
1: لبنان: مساهمة السياحة في الناتج: 30% – 35%
عدد السياح: حوالي 2.0 مليون
الإيرادات: 8 – 10 مليار دولار
2: الأردن: مساهمة السياحة في الناتج: 20% – 25%
عدد السياح: حوالي 6.3 مليون
الإيرادات: 7 – 8 مليار دولار
3: المغرب: مساهمة السياحة في الناتج: 18% – 22%
عدد السياح: 19.8 مليون
الإيرادات: حوالي 13.5 مليار دولار
4: مصر: مساهمة السياحة في الناتج: 15% – 18%
عدد السياح: حوالي 19 مليون
الإيرادات: 14 – 15 مليار دولار
5: الإمارات: مساهمة السياحة في الناتج: حوالي 12.9%
عدد السياح: حوالي 25 مليون
الإيرادات: أكثر من 30 مليار دولار
6: تونس: مساهمة السياحة في الناتج: 10% – 14%
عدد السياح: حوالي 9 مليون
الإيرادات: 6 – 7 مليار دولار
7: قطر: مساهمة السياحة في الناتج: 9% – 12%
عدد السياح: حوالي 4 مليون
الإيرادات: 5 – 6 مليار دولار
8: البحرين: مساهمة السياحة في الناتج: 8% – 11%
عدد السياح: حوالي 11 مليون
الإيرادات: 4 – 5 مليار دولار
9: السعودية: مساهمة السياحة في الناتج: 5% – 10% وأكثر
عدد السياح: 30 مليون (دولي) / أكثر من 100 مليون (إجمالي)
الإيرادات: أكثر من 66 مليار دولار
10: عُمان: مساهمة السياحة في الناتج: 6% – 9%
عدد السياح: حوالي 3.5 مليون
الإيرادات: 3 – 4 مليار دولار
اتجاهات السياحة
وقال التقرير: “في عام 2015 كان عدد السياح حوالي 54 مليون، وارتفع في عام 2017 ليصل إلى حوالي 64 مليون، ثم واصل الارتفاع في عام 2019 ليبلغ حوالي 71 مليون. في عام 2020 شهد القطاع انهياراً بسبب كوفيد ليصل العدد إلى حوالي 25 مليون، ثم بدأ التعافي في عام 2022 ليصل إلى 65 مليون، وفي عام 2024 ارتفع العدد إلى 95 مليون، ومن المتوقع أن يصل في عام 2025 إلى حوالي 100 مليون سائح”.
إيرادات السياحة (2025)
تقدر إيرادات السياحة الإجمالية في الشرق الأوسط بحوالي 290 مليار دولار في عام 2025، وتتوزع على الدول كالتالي:
المملكة العربية السعودية بحوالي 80 مليار دولار، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بما يتراوح بين 50-55 مليار دولار. جمهورية مصر العربية بإيرادات تبلغ 15-16 مليار دولار، ودولة قطر بين 10-12 مليار دولار، أما المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان فتقدر إيرادات كل منهما بين 5-6 مليارات دولار، وبالنسبة لمملكة البحرين وجمهورية لبنان تتراوح إيراداتهما بين 3-4 مليارات دولار، وأخيراً جمهورية العراق بحوالي 2 مليار دولار.
