طيران الإمارات تخفض رحلاتها لعدة مدن أوروبية

البنك الاهلى

قررت شركة “طيران الإمارات” تقليص رحلاتها إلى أوروبا نظرا لارتفاع تكاليف الوقود وتصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وفي ظلّ مواجهة قطاع الطيران العالمي لتحديات غير مسبوقة، اضطرت شركات الطيران الكبرى، ولا سيما تلك التي تتخذ من الشرق الأوسط وآسيا مقرًا لها، إلى تقليص عملياتها في أوروبا، ومنها الخطوط القطرية، والاتحاد للطيران، وطيران الخليج، وكاثاي باسيفيك، والخطوط الجوية التايلاندية، والتي أعلنت أيضا عن تقليص رحلاتها إلى سويسرا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وغيرها من المحاور الأوروبية، مما أدى إلى اضطراب كبير في كل من السياحة وسفر الأعمال.

وتُحدث هذه التخفيضات، التي تُعزى في معظمها إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والتوترات الإقليمية، تأثيرًا واسع النطاق في جميع أنحاء أوروبا، التي تواجه الآن تحديًا اقتصاديًا كبيرًا وتحديًا في مجال الربط الجوي.

وتأتي هذه التخفيضات في خضمّ ارتفاع تكاليف الوقود، ويعود ذلك في معظمه إلى اضطرابات في سلسلة إمداد النفط ناجمة عن الحرب وعدم الاستقرار الإقليمي. لطالما اعتمد قطاع الطيران بشكل كبير على الوقود من الشرق الأوسط، ومع إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود على السفر، وارتفاع أسعار الوقود، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة النظر في استراتيجياتها. ومع تقليص شركات الطيران لخدماتها أو زيادة تكاليفها لتعويض الخسائر، تتحمّل الدول الأوروبية العبء الأكبر من هذه الاضطرابات.

ونظرا لارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل كبير، أجبرت شركات الطيران على تقليص الرحلات غير المربحة أو خفض عدد رحلاتها لتعويض ارتفاع تكاليف التشغيل لا سيما الرحلات الطويلة من وإلى أوروبا، وقد تحملت طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران وشركات طيران أخرى في الشرق الأوسط العبء الأكبر من ارتفاع تكاليف الوقود، حيث تعتمد أساطيلها بشكل كبير على الرحلات الدولية الطويلة.

وخفضت طيران الإمارات، إحدى أكبر وأبرز شركات الطيران في العالم، رحلاتها إلى كوبنهاغن وغلاسكو وأوساكا وبراغ خلال صيف 2026، وستشهد هذه الرحلات سحباً مؤقتاً لطائرات إيرباص A380، رمز مكانة طيران الإمارات العالمية، واستبدالها بطائرات أصغر حجماً مثل بوينغ 777 وإيرباص A350.

علاوة على ذلك، خفّضت طيران الإمارات عدد رحلاتها على خطوط أوروبية أخرى، بما في ذلك زيورخ وميونيخ وميلانو، حيث خفّضت رحلاتها اليومية بطائرات A380 بنسبة 50%. ومع ذلك، زادت الشركة أيضاً رحلاتها إلى بالي ومطار غاتويك في لندن، مما يشير إلى تحوّل في الطلب نحو هذه المناطق مع تأثر أوروبا بارتفاع تكاليف التشغيل.

After Content Post
You might also like