داليا هلال: كسوف 2027 بالأقصر يضع مصر في صدارة السياحة الفلكية

أشادت الدكتورة داليا إبراهيم هلال، الخبير السياحي والفندقي، بقرار السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار بتشكيل لجنة برئاسته للإعداد والتجهيز لاستقبال ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقب حدوثها بمحافظة الأقصر في الثاني من أغسطس عام 2027، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس رؤية إستباقية وإحترافية من الدولة المصرية لإستثمار حدث عالمي نادر يخدم القطاع السياحي ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية.
وقالت د. داليا هلال إن تشكيل اللجنة قبل أكثر من عام من موعد الحدث يؤكد حرص الدولة على تحويل الظواهر الطبيعية الفريدة إلى فرص تنموية وسياحية واقتصادية حقيقية، خاصة أن مصر تعد من أفضل دول العالم لمشاهدة هذا الكسوف الاستثنائي، حيث تصل مدة الكسوف الكلي في بعض المناطق إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وهي من أطول فترات المشاهدة على اليابسة عالميًا حتى عام 2114، ما يجعل الأقصر واحدة من أهم الوجهات الدولية لمتابعة هذه الظاهرة النادرة.
وأضافت أن محافظة الأقصر تمتلك مقومات استثنائية تجعل تجربة مشاهدة الكسوف مختلفة عن أي مكان آخر في العالم، حيث تمتزج روعة الظاهرة الفلكية بعظمة الحضارة المصرية القديمة وسط المعابد والمقابر الأثرية الفريدة، بما يمنح السائح تجربة متكاملة تجمع بين العلم والثقافة والتراث والتاريخ الإنساني العريق.
وأشارت إلى أن الحدث من المتوقع أن يجذب أعدادًا كبيرة من السائحين من مختلف دول العالم، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليابان والصين وأستراليا، إلى جانب آلاف علماء الفلك والباحثين والمتخصصين في التصوير العلمي والإعلام الدولي وهواة متابعة الظواهر الكونية النادرة.
وأكدت أن التقديرات السياحية الأولية تشير إلى إمكانية استقبال ما بين 50 ألفًا و100 ألف زائر إضافي مرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بمتابعة الكسوف والفعاليات المصاحبة له، حال تنفيذ خطة ترويجية دولية مبكرة ومتكاملة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة معدلات الإشغال الفندقي في الأقصر وأسوان والقاهرة، وارتفاع حركة الطيران الداخلي والدولي، وتنشيط الرحلات النيلية والبرامج الثقافية والأثرية، فضلًا عن دعم قطاعات النقل والتجارة والحرف التراثية والمطاعم والأسواق السياحية.
وأضافت د. داليا هلال أن هذا الحدث يمثل فرصة ذهبية لإطلاق منتج سياحي جديد يتمثل في “السياحة الفلكية”، وهي من الأنماط السياحية الحديثة التي تشهد نموًا متسارعًا عالميًا، مؤكدة أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا لهذا النوع من السياحة خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت أن الفوائد الاقتصادية للحدث لن تقتصر على العوائد المباشرة للقطاع السياحي فقط، بل ستمتد لتشمل تعزيز صورة مصر الذهنية عالميًا من خلال التغطية الإعلامية الدولية الواسعة، حيث من المتوقع أن تنقل مئات القنوات والمنصات الإعلامية العالمية هذا الحدث إلى ملايين المشاهدين حول العالم، بما يمثل حملة ترويجية مجانية ضخمة للمقصد السياحي المصري.
وطالبت بإطلاق حملة دولية تحت شعار “مصر.. عاصمة السياحة الفلكية 2027″، بالتعاون بين وزارات السياحة والآثار والطيران المدني والثقافة والبحث العلمي، إلى جانب تنظيم مهرجان عالمي للعلوم والفلك بمدينة الأقصر، وإعداد برامج سياحية متكاملة تمتد من خمسة إلى عشرة أيام تربط بين مشاهدة الكسوف وزيارة المقاصد الأثرية والسياحية في الأقصر وأسوان والقاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يسهم في زيادة متوسط إنفاق السائح وإطالة مدة إقامته داخل مصر.
كما أوصت بدعوة كبرى المؤسسات الفلكية والجامعات العالمية وشركات السياحة المتخصصة ووسائل الإعلام الدولية والمؤثرين في مجالات السفر والعلوم للمشاركة في تغطية الحدث، مع توفير مناطق مشاهدة مجهزة وفق أعلى المعايير العالمية لضمان تقديم تجربة استثنائية للزائرين.
واختتمت د. داليا إبراهيم هلال تصريحها مؤكدة أن نجاح مصر في تنظيم واستثمار هذا الحدث العالمي الفريد قد يضيف مئات الملايين من الجنيهات إلى الاقتصاد المحلي، خاصة في محافظات الصعيد، كما سيعزز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة للسياحة الثقافية والعلمية والفلكية، في إطار رؤية الجمهورية الجديدة لتنويع المنتج السياحي وزيادة أعداد السائحين من مختلف الجنسيات والأسواق الواعدة حول العالم.
