تصعيد في أزمة «بلاج ماونتن فيو» بالساحل الشمالي… ملاك يتهمون المطور بالتعسف وتشويه مناخ الاستثمار العقاري
دخلت أزمة مشروع «بلاج ماونتن فيو» بالساحل الشمالي مرحلة شديدة الخطورة، في ظل تصاعد غضب الملاك، واتهامات مباشرة للشركة المطورة باتباع أساليب تعسفية، وحرمان العملاء من حقوقهم المالية والقانونية، بما يهدد الثقة في السوق العقاري المصري ككل.
ويؤكد ملاك بالمشروع، الذي يصل متوسط سعر الوحدة به إلى نحو 10 ملايين جنيه، أنهم سددوا مقدمات مالية تقترب من مليون ونصف المليون جنيه للوحدة الواحدة، قبل أن يصطدموا برفض الشركة رد المبالغ المستحقة، رغم امتلاكهم عقودًا رسمية، ما اعتبروه «إهدارًا صارخًا لحقوق المشتري».
وبحسب روايات الملاك، لم تكتفِ الشركة برفض الاسترداد، بل قامت – في تصعيد غير مسبوق – بالتعامل مع المحتجين باعتبارهم «معتصمين»، والاستعانة بحواجز ومعدات لمنعهم من دخول موقع المشروع، في مشهد وصفه المتضررون بأنه يعكس استهانة واضحة بحقوق العملاء، ويبعث برسائل سلبية للمستثمرين داخل وخارج مصر.
ويرى الملاك أن ما يحدث في مشروع مقام على مساحة تقترب من 900 فدان، وفي واحدة من أهم مناطق الساحل الشمالي، يمثل خطرًا حقيقيًا على سمعة الاستثمار العقاري، خاصة في ظل توجه الدولة لجذب استثمارات كبرى وتنمية المنطقة كواجهة اقتصادية وسياحية استراتيجية.
وتعود جذور الأزمة إلى أكثر من عشر سنوات، حيث كان المشروع مملوكًا في الأصل لشركة «مكسيم» تحت اسم «سيدي عبد الرحمن»، قبل أن يتم تغيير اسمه إلى «بلاج»، عقب بيع الأرض من رجل الأعمال محمد وجدي إلى عمر بدر، صاحب شركة «زامارك»، ثم إسناد التطوير لاحقًا إلى المهندس عمرو سليمان، رئيس شركة «ماونتن فيو».
وأكد الملاك أن الشركة تطالبهم حاليًا بسداد مبالغ إضافية، أو التخلي عن وحداتهم والانتقال إلى مشروعات أخرى بمنطقة رأس الحكمة، وهو ما اعتبروه «ابتزازًا غير مقبول»، خاصة أن أكثر من 3 آلاف أسرة تعاقدت على المشروع بناءً على شروط واضحة وعقود ملزمة.
وحذر متضررون من أن استمرار هذا النهج يفتح الباب لفوضى تعاقدية تهدد استقرار السوق العقاري، في ظل غياب تشريع عقاري حاسم يحمي المشتري، ويضع حدًا لتغوّل بعض المطورين على حقوق العملاء، مطالبين بتدخل فوري من الجهات الرقابية والتنفيذية قبل تفاقم الأزمة وتحولها إلى نزاع واسع النطاق يضر بالاقتصاد وصورة مصر الاستثمارية
