الرقابة المالية تعدل ضوابط ممارسة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار تنفيذًا لقانون التأمين الموحد

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا بتعديل القواعد المنظمة لمزاولة شركات التأمين نشاط صناديق الاستثمار، سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع جهات أخرى، وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد، وتوحيد الأطر التشريعية المنظمة للنشاط، بما يحقق التوازن بين التوسع الاستثماري لشركات التأمين وحماية حقوق المتعاملين في السوق.

وتركزت التعديلات الجديدة على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين، من خلال إلزامها بتوفير أموال مخصصة كافية لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق، إلى جانب وضع حدود واضحة لكل من صافي حقوق الملكية والفائض من الأموال الحرة، بما يتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر الاستثمارية.

ونص قرار الهيئة رقم (304) لسنة 2025 على ضرورة توافر الأموال المخصصة لمقابلة التزامات شركات التأمين تجاه حملة الوثائق، وفقًا لأحكام المادة (175) من قانون التأمين الموحد، مع الالتزام بمعايير الملاءة المالية استنادًا إلى أحدث قوائم مالية معتمدة.

وأوضح القرار أن الأموال المخصصة هي تلك التي تُحتجز إلزاميًا داخل شركة التأمين لمواجهة التزاماتها المباشرة تجاه حملة الوثائق، على أن يتم تكوين المخصصات الفنية بناءً على تقارير يعدها خبير اكتواري مقيد لدى الهيئة، طبقًا لأحكام قانون التأمين الموحد.

واشترطت الهيئة ألا يقل صافي حقوق الملكية لشركة التأمين عن الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر، بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار – بما فيها الصندوق المزمع إنشاؤه – وكذلك الاستثمارات في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.

وبحسب قرار الهيئة رقم (196) لسنة 2024، يبلغ الحد الأدنى لرأس مال شركات تأمينات الأشخاص وشركات تأمينات الممتلكات نحو 600 مليون جنيه.

كما نص القرار على ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن نسبة 10% من الحد الأدنى لرأس المال المصدر، وذلك بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار والاستثمارات في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.

وأشار البيان إلى أن الأموال الحرة تمثل هامش الأمان المالي الإضافي لشركات التأمين، كونها أموالًا غير مخصصة لمقابلة التزامات مباشرة تجاه حملة الوثائق، وتشمل جزءًا من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.

وتضمن القرار إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (46) لسنة 2014، بما يتماشى مع الإطار التشريعي الأحدث لقانون التأمين الموحد، والتحديث الشامل لمعايير الملاءة المالية، بما يسهم في توحيد القواعد التنظيمية وفق رؤية أكثر حداثة وتكاملًا.

وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن القرار يأتي استكمالًا لجهودها في تنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية، ودعم استقرار الأسواق، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين، بما يعزز الثقة في قطاع التأمين ويواكب تطوراته الاستثمارية

After Content Post
You might also like