جلسة نقاشية للأطلسي الأمريكي عن تهريب الأسلحة من إيران للبحرين

نظم المجلس الأطلسي الأمريكي جلسة نقاشية حول تقرير كتبه الباحث الاستقصائي تيم ماككيتي، عن تحليل شامل قائم على العمل الميداني لشبكة شراء وتهريب الأسلحة من إيران إلى مملكة البحرين.

وقدم الباحث الاستقصائي، تيم ماككيتي، خلفية سريعة عن التقرير وتطوره وكيف بلغ ذروته، مشيرًا إلى أنه تم التواصل مع مملكة البحرين بشكل مستقل لإجراء تقييم لجميع مواد الأسلحة التي تم ضبطها، منوهًا بأن المشروع لم يكن مجرد إلقاء نظرة على المواد المادية، بل وسّع النطاق أيضًا للنظر في الأدلة الإلكترونية حول القياسات الحيوية، مثل الحمض النووي وبصمات الأصابع الكامنة، بالإضافة إلى شهادات الجناة وغيرها من الأدلة الداعمة، وذلك بهدف التمكن من تحديد كمية المواد التي تُنسب إلى إيران على وجه التحديد وما يمكن أن يُعزى إلى مصادر إقليمية أخرى تساهم في انتشار الأسلحة، أو القيام بتصنيعها محليًا، وتحديدًا باستخدام أجهزة متفجرة يدوية الصنع يتم التحكم فيها عن طريق الراديو.

وأوضح الباحث بأن السبب وراء تركيز نطاق التقرير من عام 2013 إلى عام 2018 هو غزارة إنتاج المضبوطات المادية في هذا الإطار الزمني، مشيرًا إلى أن آخر عمليات ضبط فعلية وقعت في مملكة البحرين والتي يمكن ربطها مباشرة بإيران هي في فبراير 2018، بالإضافة إلى أربع حالات اعتراض أولية يمكن ربطها بإيران، إحداها كانت في عام 2015 لحافلات قادمة من الحدود في المملكة العربية السعودية، واثنتان كانتا اعتراضات بحرية في عامي 2013 و 2015، وآخرها كان في ديسمبر 2016 لزورق صغير رسى في منطقة النبيه صالح وكان قادما من إيران، بناءً على بيانات الـGPS.

كما بين الباحث بأن النهج الذي اتبعه هو إلقاء نظرة على النطاق الكامل للمواد التي تم ضبطها ثم وضع معايير محددة، مشيراً إلى أن بعض هذه المعايير تشمل: طريقة الدخول إلى مملكة البحرين سواء عن طريق البر أو البحر، ومعالجة المواد مثل إزالة المعلومات التي يمكن تحديدها كالأرقام التسلسلية أو علامات المصنع، بالإضافة إلى المادة التي اختلطت معها في ذلك الوقت، ففي معظم الأوقات، كانت أي مادة تُنسب إلى إيران مختلطة فقط مع مواد أخرى مرتبطة بتلك الشبكة، موضحًا بأن غالبية المواد المضبوطة في مملكة البحرين تُعزى في الواقع إلى عمليات النقل من إيران، وتحديداً البنادق الهجومية، مبينًا بأن نصف البنادق التي تم العثور عليها في مملكة البحرين في تلك الفترة الزمنية تُعزى إلى إيران، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع الذخيرة وأغلبية كبيرة من العبوات الناسفة التي يتم التحكم فيها عن طريق الراديو.

وأكد بأن القيام بهذا البحث يكون مفيدًا حقًا، حيث تصبح قادر على تحديد الروابط استنادًا إلى الأنماط بين مستندات المواد في مناطق مختلفة خاصة العبوات الناسفة المصنوعة يدويا والتي يتم التحكم فيها لاسلكيًا، تحتوي جميعها على مكونات أو خصائص بناء معينة، مضيفًا بأن القيام بهذا البحث على المستوى الإقليمي مهم جدًا في الواقع لأنه يوفر منظورًا أوسع لفهم النتائج فعليًا في السياق، واستيعاب المسألة بأكملها عند اكتشاف أن المعرفات في مملكة البحرين مرتبطة بالحوثيين وبالتالي مرتبطة بإيران، هي في المشاركة واستغلال هذه العناصر فعليًا وفي إدراك أنها ليست متشابهة فقط ولكنها متطابقة في الواقع.

من جانبه، قال نورمان رول، مدير ملف إيران الأسبق في إدارة الاستخبارات القومية الأمريكية، أن تهريب الأسلحة يشكل عائقًا أمام تشجيع التفاعل الإيجابي بين الحكومات في المنطقة بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية لما بعد الجائحة، وأنه بالتالي هناك حاجة إلى نهج جديد لوقف تدفع الأسلحة المهربة وهو ما تعتبره العديد من الدول في المنطقة تهديداً لأمنها الوطني.

أما ديفيد مورتلوك، الزميل غير المقيم في المجلس الأطلسي، فقد أوضح أن العقوبات قد لا تمنع العمليات الإرهابية أو انتشار الأسلحة بحد ذاتها، لكنها أدوات تحد من تمويل مثل هذه العمليات وبالتالي يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات أصعب.

والجدير بالذكر، أن الباحث الاستقصائي تيم ماككيتي أمضى عدة سنوات في توثيق تدفقات الأسلحة غير المشروعة عبر الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حيث أسس وأدار عمليات ميدانية في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا ودولة إسرائيل، بالإضافة إلى دعم العمليات الميدانية المماثلة في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية مصر العربية، وعدة دول أخرى تقوم بعمل مماثل.

ويعمل تيم حاليًا مع مجموعة من الخبراء بشأن المشاركة الاستراتيجية وتعبئة الموارد بما في ذلك مؤسسة بيل وبليندا غيتس والصناديق العالمية، كما يقوم بإدارة شركة استشارية خاصة تركز على الحد من التسلح وأمن سلسلة التوريد.

 

After Content Post
You might also like