الإفراط في الملح خطر.. كيف نعيد تدريب حاسة التذوق ونستمتع بالنكهة؟

رغم ارتباط الملح في أذهان كثيرين بتحسين الطعم، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن الإفراط في استخدامه يمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا، وأن الاعتماد عليه في الطهي هو عادة مكتسبة يمكن تغييرها مع الوقت، دون التضحية بمذاق الطعام أو متعته.

خرافة شائعة حول النكهة

ينتشر اعتقاد خاطئ بأن جميع الأطعمة تحتاج إلى إضافة كميات من الملح حتى تصبح شهية، بينما يوضح المختصون أن هذا التفكير غير دقيق، فالملح ليس المصدر الوحيد للنكهة، وإنما مجرد عنصر اعتاد عليه اللسان مع التكرار، ما يجعل غيابه في البداية يبدو ملحوظًا.

كيف نغير العادة الغذائية؟

يشير التقرير إلى أن حاسة التذوق لدى الإنسان مرنة وقابلة للتدريب، ويمكن تعديلها تدريجيًا من خلال تقليل كميات الملح المضافة للطعام بشكل متدرج، ما يسمح لبراعم التذوق بالتأقلم مع النكهة الجديدة. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم في التكيف مع النظام الغذائي قليل الملح، وتصبح الكميات الزائدة غير مرغوبة.

كما أن تقليل الملح يساعد على اكتشاف الطعم الحقيقي للمكونات الطبيعية، مثل الخضروات والأعشاب والتوابل، ويُبرز نكهات كانت مخفية خلف الملوحة الزائدة، مما يفتح المجال للاستمتاع بتجربة طعام أكثر تنوعًا وصحة.

الكمية المسموح بها يوميًا

وحدد الخبراء معيارًا واضحًا للاستهلاك الآمن للملح، وهو ألا يزيد إجمالي ما يتناوله الفرد عن 5 جرامات يوميًا، وشدد التقرير على أن هذه الكمية تشمل الملح المستخدم أثناء الطهي والتتبيل، وليس فقط ما يُضاف على المائدة، وهو ما يغفل عنه كثير من الناس.

رسالة توعوية

والتحكم في استهلاك الملح لا يعني حرمان الطعام من النكهة، بل هو خطوة ضرورية لحماية

الصحة العامة، والوقاية من أمراض الضغط والقلب والكلى، مع الحفاظ على متعة الأكل ببدائل طبيعية أكثر أمانًا.

 

 

After Content Post
You might also like