علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها لمريض السرطان الصائم

يحرص كثير من مرضى السرطان على الصيام إيمانًا ورغبة في مشاركة الأجواء الروحانية مع أسرهم، لكن يبقى السؤال الأهم: هل الصيام آمن لكل المرضى؟ ومتى يصبح الإفطار ضرورة طبية لا تقبل التأجيل؟

الأطباء يؤكدون أن قرار الصيام لمريض السرطان يجب أن يكون فرديًا ويُحدد وفقًا للحالة الصحية ونوع العلاج ومرحلة المرض، لأن بعض الحالات قد تتأثر سلبًا بالامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، خاصة مع العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.

 

علامات تستوجب كسر الصيام فورًا

هناك أعراض إذا ظهرت على مريض السرطان خلال الصيام، يجب معها الإفطار فورًا والتوجه للطبيب، أبرزها:

تغيّر مفاجئ في درجة الوعي أو الشعور بالدوخة الشديدة وعدم الاتزان.

حدوث نزيف بأي صورة، سواء من الفم أو الأنف أو الجهاز الهضمي.

قيء مستمر يمنع الاحتفاظ بالسوائل أو الأدوية.

هذه الأعراض قد تشير إلى انخفاض ضغط الدم، أو اضطراب في مستوى السكر، أو تأثيرات جانبية للعلاج، ما قد يعرض المريض لمضاعفات خطيرة إذا استمر في الصيام.

 

الصيام والعلاج… علاقة تحتاج لاستشارة

يشدد المتخصصون على أن بعض أدوية علاج السرطان تحتاج إلى انتظام في المواعيد وتناول كميات كافية من السوائل، وهو ما قد يتعارض مع الصيام في بعض الحالات. لذلك، من الضروري استشارة الطبيب المعالج قبل اتخاذ قرار الصيام، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين.

كما يُنصح المرضى الذين يسمح لهم بالصيام بمتابعة حالتهم الصحية بدقة، والحرص على التغذية الجيدة بين الإفطار والسحور، مع الإكثار من السوائل لتجنب الجفاف.

 

الكشف المبكر… طوق النجاة

وفي هذا السياق، تواصل الدولة دعم مرضى الأورام من خلال مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية، التي تتيح خدمات الكشف والمتابعة والعلاج مجانًا، بما يسهم في تحسين فرص الشفاء وتقليل المضاعفات.

ويمكن الاستفادة من خدمات المبادرة عبر التوجه لأقرب وحدة صحية أو الاتصال بالخط الساخن 15335، للاستفسار والحجز.

يبقى الأهم أن صحة المريض أولًا، وأن الدين يُيسر ولا يُعسر، فإذا تعارض الصيام مع سلامة الجسد، فالإفطار هنا حماية للحياة، لا تقصير في العبادة.

 

After Content Post
You might also like