التخبط الإداري يضرب هيئة تنشيط السياحة ويربك دورها في الترويج السياحي
يرصد موقع جسور الإخباري الحلقة الثانية من مسلسل التخبط الإداري داخل هيئة تنشيط السياحة، في ظل قرارات تُدار بمنطق “الرجل الواحد”، بعيدًا عن التخطيط المؤسسي والاستقرار الوظيفي، بما ينعكس على الترويج للسياحة المصرية في الخارج.
ورغم التحديات التي تواجه القطاع السياحي واحتياجه لإدارة محترفة تواكب متطلبات التطوير والرقمنة واختيار الكفاءات، لا تزال الهيئة تبحث عن الاستقرار الإداري والفني، وتدور في دائرة مغلقة من العشوائية والقرارات غير المدروسة، مع تغليب أهل الثقة على أصحاب الخبرة.
وتعاني إدارة المكاتب الخارجية بالهيئة من حالة ارتباك إداري واضحة، نتيجة التغيير المتكرر في شاغلي منصب مدير عام الإدارة خلال فترات زمنية قصيرة، إلى جانب وجود فترات شغور طويلة دون تعيين رسمي، ما أثار حالة من الغضب بين العاملين، وطرح تساؤلات حول أسلوب إدارة هذا الملف الحيوي المسؤول عن التواصل مع منظمي الرحلات وشركات الطيران والإعلام السياحي في الخارج.
وبحسب التسلسل الزمني لشاغلي المنصب، تولى إسماعيل عامر إدارة المكاتب الخارجية حتى عام 2022، قبل إبعاده وحصوله على إجازة بدون مرتب استمرت قرابة ثلاث سنوات، بما يعني خروجه فعليًا من قوة العمل. ثم أعقبه أحمد علي في الفترة من 28 نوفمبر 2022 حتى 27 نوفمبر 2023، وبعده محمد عطا من 29 يناير 2024 حتى 28 يوليو 2024، قبل أن يظل المنصب شاغرًا لنحو خمسة أشهر.
وفي ديسمبر 2024 عاد محمد محسن من إنجلترا بعد انتهاء مأموريته بالمكتب الخارجي والمشاركة في معرض لندن السياحي الدولي، بالتزامن مع غلق مكتب لندن، ليتم تعيينه مديرًا عامًا للإدارة حتى ديسمبر 2025، وفي الوقت نفسه عاد اسم إسماعيل عامر للظهور بقرار صادر عن رئيس الهيئة رغم كونه في إجازة بدون مرتب.
وفي تطور يثير علامات استفهام، عاد عماد فتحي إلى العمل داخل الهيئة بعد أكثر من خمس سنوات من الغياب بسبب إجازة بدون مرتب، ليتم تكليفه فجأة برئاسة الإدارة المركزية للمكاتب الخارجية، خلفًا لمحمد سلامة الذي صدر قرار بإحالته للمعاش قبل بلوغه السن القانونية بنحو ستة أشهر، في خطوة اعتبرها مراقبون استبعادًا لخبرات قائمة لصالح عناصر ابتعدت عن العمل الميداني لسنوات طويلة.
وفي تطور يثير علامات استفهام، عاد عماد فتحي إلى العمل داخل الهيئة بعد أكثر من خمس سنوات من الغياب بسبب إجازة بدون مرتب، ليتم تكليفه فجأة برئاسة الإدارة المركزية للمكاتب الخارجية، خلفًا لمحمد سلامة الذي صدر قرار بإحالته للمعاش قبل بلوغه السن القانونية بنحو ستة أشهر، في خطوة اعتبرها مراقبون استبعادًا لخبرات قائمة لصالح عناصر ابتعدت عن العمل الميداني لسنوات طويلة.
وتزداد المفارقة مع غلق المكاتب الخارجية بدعوى ترشيد النفقات، بينما أصبحت هذه الإدارة مسؤولة عن أداء دور المكاتب في جميع دول العالم، دون هيكلة واضحة أو استقرار إداري يضمن كفاءة الأداء واستمرارية التواصل مع الأسواق السياحية الدولية.
ويرى متابعون للقطاع السياحي أن ما يحدث داخل الهيئة يتناقض مع احتياجات المرحلة، حيث يتم الاستغناء عن أصحاب الخبرات قبل السن القانونية، ثم الاستعانة بعناصر ابتعدت عن المجال لفترات طويلة، باعتبار ذلك خطة لزيادة التواجد المصري بالخارج وتعزيز قنوات الاتصال مع الشركاء الدوليين، في وقت تحتاج فيه السياحة المصرية إلى إدارة محترفة تمتلك رؤية واضحة وعلاقات دولية مستقرة.
وبينما يفترض أن تكون هيئة تنشيط السياحة الذراع الرئيسي للترويج الخارجي للمقصد المصري، يبدو أنها تسير في الاتجاه المعاكس، لتضيف فصلًا جديدًا إلى مسلسل التخبط الإداري الذي يهدد دورها الحيوي في دعم صناعة السياحة
انتطروا الحلقة الثالثة من تخبط هيئة تنشيط السياحة
