الصحة تكشف أهمية الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة 

الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة من أهم الخطوات الوقائية التي تحمي الطفل من مشكلات قد تؤثر على قدرته على الكلام والتواصل مستقبلًا. فالاكتشاف في الأيام أو الشهور الأولى من العمر يمنح فرصة للتدخل العلاجي السريع، سواء من خلال الأجهزة المساعدة أو برامج التأهيل السمعي والتخاطب، بما يضمن نموًا طبيعيًا للطفل.

وتشير التقديرات الطبية إلى أن بعض الأطفال يكونون أكثر عرضة لفقدان السمع بسبب عوامل تبدأ قبل الولادة. من أبرز هذه الأسباب العوامل الوراثية التي تنتقل عبر العائلة، إلى جانب الالتهابات التي قد تصيب الأم أثناء الحمل. كما أن الإصابة ببعض الفيروسات مثل الحصبة الألمانية أو الفيروس المضخم للخلايا قد تؤثر على تطور الجهاز السمعي للجنين داخل الرحم.

ولا تقتصر الأسباب على فترة الحمل فقط، بل قد تمتد إلى الفترة المحيطة بالولادة. فتعرض الطفل لنقص الأكسجين أثناء الولادة، أو الإصابة بارتفاع شديد في نسبة الصفراء (البيليروبين) بعد الولادة، أو انخفاض الوزن عند الميلاد، جميعها عوامل قد تزيد من احتمالية حدوث مشكلات سمعية. كذلك قد تؤدي بعض الحالات المرضية الحرجة في الأيام الأولى من العمر إلى التأثير على حاسة السمع.

ويؤكد الأطباء أن فحص السمع لحديثي الولادة إجراء بسيط وآمن وغير مؤلم، ويتم في دقائق معدودة، لكنه قد يُحدث فارقًا كبيرًا في مستقبل الطفل. لذلك تبقى التوعية بأهمية هذا الفحص خطوة أساسية لضمان أن يحصل كل طفل على حقه في سماع أجمل الأصوات وبداية حياة صحية متكاملة.

After Content Post
You might also like