لماذا يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي؟

البنك الاهلى

في ظل الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها طريقًا سريعًا للصحة والجمال، تحذر وزارة الصحة والسكان المصرية من التعامل مع هذه المنتجات دون استشارة طبية متخصصة. فالمكملات، رغم كونها تبدو آمنة في ظاهرها، قد تحمل مخاطر خفية إذا استُخدمت بشكل عشوائي أو دون تقييم للحالة الصحية لكل فرد.

تؤكد الوزارة أن أحد أبرز أسباب ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي، هو احتمالية حدوث تفاعلات دوائية خطيرة. فبعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع أدوية يتناولها المريض، سواء كانت بوصفة طبية أو حتى أدوية تُصرف دون وصفة، ما قد يؤثر على فاعلية العلاج أو يزيد من آثاره الجانبية.

كما أن تناول أكثر من مكمل في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تداخلات بين هذه المكملات ذاتها، وهو ما قد يسبب أعراضًا جانبية غير متوقعة، تتراوح بين اضطرابات بسيطة في الجهاز الهضمي إلى مشكلات صحية أكثر تعقيدًا، خاصة مع الجرعات الزائدة.

ولا تقف المخاطر عند هذا الحد، إذ تختلف الاحتياجات اليومية من الفيتامينات والمعادن من شخص لآخر، وفقًا لعوامل متعددة تشمل العمر، والحالة الصحية، والجنس. فاحتياجات الأطفال تختلف عن البالغين، كما أن النساء الحوامل والمرضعات لهن متطلبات غذائية خاصة، ما يجعل التناول العشوائي للمكملات أمرًا غير آمن.

ويشدد الأطباء على أن المكمل الغذائي ليس بديلًا عن الغذاء المتوازن، بل يُستخدم فقط عند وجود نقص مثبت أو احتياج محدد، يتم تحديده من خلال الفحوصات الطبية. لذلك، فإن الاعتماد على نصائح غير المتخصصين أو الإعلانات المضللة قد يعرّض الصحة لمخاطر غير محسوبة.

في النهاية، تبقى القاعدة الأهم: لا تتناول أي مكمل غذائي قبل استشارة الطبيب، لضمان الحصول على الفائدة المرجوة دون تعريض صحتك لمضاعفات أنت في غنى عنها.

 

 

After Content Post
You might also like