المركزي يتصدي لأزمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل «أوميكرون»

قال عضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية د. أحمد شوقي إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ علي ما يزيد عن 80% من المؤسسات الموجودة في أي دولة، وبالتالي فإن الوقوف بجانب هذا القطاع الحيوي من شأنه تدعيم عجلة النمو الاقتصادي في المجتمعات المختلفة، حيث إن الدول لا تنمو بالقطاع الحكومي فقط وإنما يساهم القطاع الخاص بشتي صوره في دفع عجلة النمو.

 

وجه المركزي اهتماما كبيرًا لهذه المشروعات الفترة الماضية، حيث طالب البنوك بتوفير نسبة من قيمة محافظ التسهيلات الائتمانية بلغت 25%، الأمر الذي يؤدي إلى ضخ نحو 117 مليار جنيه إضافية في هذا القطاع الحيوي بنهاية ديسمبر 2022، وإتاحة التمويل لما يزيد على 120 ألف شركة ومنشأة.

 

بين شوقي أن القرارات الأخيرة من البنك المركزي والتي اشتملت علي؛ مد الفترة التي يتم على أساسها تصنيف العميل متعثراً من قبل البنوك، بالإضافة إلي ضرورة قيام البنوك بإعادة هيكلة التسهيلات الائتمانية للعملاء المتعثرين وفقا لتدفقاتهم النقدية وقدراتهم على السداد مع طرح البدائل التي من شأنها مساندتهم بما يتضمن زيادة مدد التسهيلات وإعادة هيكلة الأقساط المستحقة وكذا منحهم فترات السماح المناسبة، هي قرارات صائبة تهدف إلي إقالة عثرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لما لهذا القطاع من أهمية بالغة، حيث أنه من أكثر القطاعات عددًا ومساهمةً في العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وكانت المشروعات الصغيرة والمتوسطة واجهت كحال بقية القطاعات في الدولة بعض المشاكل في التدفقات المالية بسبب جائحة كورونا وأخيرًا أوميكرون، مما جعل هناك عجزًا في سداد المديونيات.

 

قرر البنك المركزي مد الفترة التي يتم علي أساسها اعتبار العميل متعثرًا وفقًا للمعيار الدولي للمحاسبة، بدلا من 90 يومًا إلي مدة مضاعفة وهي 180 يومًا؛ ووضعهم في قوائم تسمح لهم بالحصول علي تسهيلات إضافية لسد حاجاتهم وإقالة العثرة.

 

إلي جانب حذف كثير من الشركات من القوائم السلبية بشروط تتماشي مع مصالح الأطراف بما يسهم في دفع عجلة العمل والإنتاج وتحسين سمعة الشركات، وإعطائهم فرص جديدة للحصول علي تسهيلات.

 

وتهدف هذه التسهيلات للعمل علي دفع وإنعاش الاقتصاد الكلي بشكل عام، حيث يسهم دعم ومساندة هذه المشروعات في دفع عملية الإنتاج والحفاظ علي عدد ضخم من العمالة في أماكنها دون تسريح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى