الكيميائي مدحت يوسف يكتب: تاثير قرار أوبك+ برفع سقف الإنتاج علي سوق النفط

 

جاء قرار منظمة أوبك وحلفاؤها ( أوبك بلس) مؤخرا برفع سقف انتاج النفط بمقدار ٤٠٠ الف برميل يوميا اعتبارا من شهر فبراير ٢٠٢٢ ليضع حدا ولو قليل من الاستياء السائد من معظم دول العالم من نقص المعروض من النفط والذي ادي الي صعود مستمر لأسعار النفط عالميا ليصل يوم ٥ يناير الي ٨١,٢٩ دولار للبرميل من خام برنت القياسي

واجهت دول أوبك بلس تحديا خلال الفترة السابقة تمثل في لجوء الدول العظمي للإفراج عن كميات كبيرة من مخزونها الاحتياطي وبالفعل تفاعلت امريكا وانجلترا والهند واليابان وكوريا والصين بصورة عاجلة وجاءت كميات الخام المفرج عنها ٥٠ مليون برميل من جانب امريكا فقط …إلا أن تلك المبادرات لم تؤتي الهدف منها فبعد هزة سعرية للنفط عاود النفط ارتفاعه مرة اخري كنوع من ثبوت السيطرة علي مجريات السوق من جانب أوبك بلس، كما أن المساس بالاحتياطي من النفط مخاطرة جسيمة للدول العظمي له تبعاته الخطرة ولم يكن الهدف الاستراتيجي من تكوين مخزونات النفط اللجوء لها للسيطرة علي أسعار السوق .

قرار أوبك بلس الاخير يمثل نوع من كسر الحملات الإعلامية التي تنادي باعتبار قرارات أوبك بلس بتخفيض سقف الإنتاج هو احتكار لسلعة استراتيجية تتعلق بها الحياة العامة …كما أن قرار أوبك بلس الاخير يهدف في المقام الأول للوصول إلي أسعار عادلة تحقق مصالح المنتجين والمستهلكين للنفط .

إلا أن فإن الأمر لن يخرج عن وصول أسعار النفط عالميا لمستويات سعرية مقبولة لدي دول المنظمة التي حققت إنجازات كبيرة بعد عودة أسعار النفط لما يفوق اسعارها قبل ابريل ٢٠٢٠ والتي انهارت خلالها أسعار النفط لمستويات سعرية بالسلب في البورصات العالمية.وبالتالي فإن أسعار النفط بعد تنفيذ القرار ستترواح ما بين ٧٥- ٨٠ دولار وهي الاسعار المقبولة لدي دول المنظمة وحلفاؤهم.

سيستمر الصراع الابدي بين منتجي ومستهلكي النفط لحين الإنتقال الي بدائل النفط شريطة تحقيق المعادلة الصعبة والمتمثلة في المقارنة السعرية مع بين تكلفة بدائل النفط والمشتقات النفطية مع انحسار اسعار النفط لتتغلب علي تكلفة البدائل لاستمرار الاعتماد علي النفط لأبعد مدي وهذا يمثل التحدي الصعب لمنتجي النفط في المستقبل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى