منوعات

قبل العيد.. علامات هامة تدل على سلامة الأضحية

أسئلة متكررة مع اقتراب عيد الأضحي المبارك عن الأضحية تشمل نوعها وحالتها الصحية وسنها. في هذه الكلمات يتحدث أ.د. محمد عبد الفتاح محمود عبد الله، أستاذ الأمراض الباطنة والمعدية بمعهد البحوث البيطرية بالمركز القومي للبحوث، عن الحالة الصحية للأضحية وكيفية تلافي الأخطاء في اختيار الأضحية. بعض هذه الأخطاء قد تجعل الذبيحة غير صالحة كأضحية.

في البداية يجب العلم بأن الأضحية سنه مؤكدة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) واجبة على كل قادر يثاب عليها فاعلها ثوابًا عظيمًا. أما عن أنواع الأضاحي فتشمل الإبل والبقر والجاموس والأغنام والماعز.

ومن الناحية الصحية لابد للأضحية أن تكون خالية من العيوب الظاهرة التالية (المرض وشدة النحافة والعور والعرج الواضح). ويستشار في ذلك الجنود المجهولون (الأطباء البيطريون) حيث أنهم المسؤلون عن تقديم غذاء آمن وصحي للمواطنين، ويستدل على صلاحية وسلامة الأضحية بشكل عام من فحص جميع أجزاء جسم الأضحية قبل الذبح للتأكد من خلوها من أي عيوب أو أمراض تحول بينها وبين الذبح كأضحية. ويستدل على سن الأضحية من فحص أسنانها.

وقد حدد الشرع سِنّ الأضحية بأن يكون أكبر من (ستة أشهر للضأن، سنة للماعز، سنتين للبقر والجاموس وخمس سنوات للإبل)، سواء كانت الأضحية ذكرًا أم أنثى. أما في حالة الحيوان المسمن أو المعلوف فقد أفتى العلماء بجواز ذبح الأضحية من وزن 350 كجم فأكثر في الأبقار والجاموس فالعبرة من السن هو اكتساء الحيوان باللحم وقد تحقق ذلك في الحيوان المسمن أو المعلوف.

أما من الناحية الصحية فلابد من فحص جميع أجزاء الجسم والاجتهاد في أن تكون الأضحية خالية من أي عيوب ونبدأ بالرأس، يتم فحص العينين للتأكد من عدم وجود عمى أو عور. في الحيوان المقرن (ذو قرون) لابد من أن تكون القروم سليمة وغير مكسورة، ثم يفحص الفم وللتأكد من عدم وجود إلتهابات وتقرحات وكذلك تحديد السن. تفحص أرجل الحيوان الأمامية والخلفية من أسفل إلى أعلى والتأكد من عدم وجود جروح كبيرة لم تلتئم أو وجود تقرحات. يتم استبعاد أي تورم أو ارتشاحات واضحه تعيب شكل الذبيحة، يستبعد وجود خراريج. يستبعد وجود أي سبب يؤدي إلى العرج البين كالكسور والتهابات الأظلاف. تفحص البطن ويستبعد وجود الفتاءات سواء الفتق الأربي أو الفتق الفخذي أو الفتق السرّي. من المهم أن يكون الشكل الظاهري للحيوان جميلاً وخاليا من الحشرات والطفيليات الخارجية كالجرب. لابد أن يكون الحيوان مكتنزًا باللحم ونشيطًا. كل هذة العلامات لابد من توافره في الأضحية عند الشراء ولكن يجب اللجوء إلى الطبيب البيطري لإستبعاد أي مرض وبائي قد يداهم البلاد والتحقق من سلامة الأضاحي وقت تأدية الشعيرة.

لذا تهتم الدول عامة والدول الاسلامية خاصة بتوفير منظومة للكشف الطبي بعد الذبح لإستباعد أي عائق صحي قد يظهر على الذبيحة، ففي حالات الأمراض الوبائية، يستبعد الحيوانات المشكوك في إصابتها من الذبح وتؤجل إلى بعد العلاج. أما الذبح خارج المسالخ الحكومية فلا يتوفر فيه الكشف البيطري الصحيى على الذبيحة مما قد يعرض الانسان للإصابة ببعص الأمراض. فذبح حيوان مصاب بالسل يؤدي الى انتقال المرض للإنسان، وكذلك الحيوان المصاب بالبروسيلا. فقد يجتهد صاحب الأضحية في توفير ثمنها لتأدية الشعيرة لينال ثوابها ولكنه يتسبب في إمراض أكلي لحومها لعدم إجراء الكشف الطبي عليها نتيجة ذبحها خارج المجزر الحكومي. فهو بذلك أضر من حيث لا يدري.

وفي النهاية لابد من اتباع الإرشادات البيطرية والتعليمات الصحية التي تهدف الى توفير غذاء آمن وصحي للإنسان تحت رعاية بيطرية عالية الكفاءة. ومنع الذبح خارج المسالخ الحكومية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى