كيف يشعر مريض السمنة بالشبع خلال شهر رمضان؟

يواجه مرضى السمنة في رمضان تحديًا خاصًا في التحكم في الشهية بعد ساعات طويلة من الصيام، حيث تزداد الرغبة في تناول كميات كبيرة من الطعام فور أذان المغرب، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن بدلًا من فقدانه. ويؤكد خبراء التغذية أن الشعور بالشبع لا يرتبط بكمية الطعام فقط، بل بنوعيته وطريقة تناوله.

 

تقسيم الإفطار لتجنب الاندفاع

ينصح الأطباء بتقسيم وجبة الإفطار على مرحلتين، بحيث يبدأ الصائم بتمرات مع كوب ماء أو شوربة خفيفة، ثم أداء الصلاة أو الانتظار قليلًا قبل استكمال الوجبة الرئيسية. هذه الطريقة تمنح الجسم فرصة لإرسال إشارات الشبع إلى المخ، وتقلل من تناول كميات زائدة بشكل مفاجئ.

 

ابدأ بالبروتين والخضروات

البدء بتناول مصدر جيد للبروتين مثل اللحوم قليلة الدهن أو الدجاج أو البقوليات، مع طبق سلطة غني بالخضروات، يساعد على تعزيز الإحساس بالامتلاء لفترة أطول. فالبروتين يُبطئ عملية الهضم، بينما تمنح الخضروات حجمًا أكبر للوجبة بسعرات أقل، ما يساهم في تقليل استهلاك النشويات والدهون الزائدة.

 

الألياف… سر الشبع طويل الأمد

تلعب الأطعمة الغنية بالألياف دورًا مهمًا في تنظيم الشهية، مثل الشوفان، الحبوب الكاملة، الخضروات الورقية، والبقوليات. فالألياف تُبطئ امتصاص السكر في الدم، وتمنع الارتفاع والانخفاض السريع لمستويات الجلوكوز، وهو ما يقلل الشعور بالجوع المتكرر خلال فترة ما بين الإفطار والسحور.

 

احذر من السكريات والمقليات

الإفراط في الحلويات والمقليات قد يمنح إحساسًا مؤقتًا بالرضا، لكنه يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه هبوط مفاجئ، ما يزيد الرغبة في تناول المزيد من الطعام. لذلك يُفضل تأجيل الحلويات لوقت لاحق وبكميات محدودة.

 

سحور متوازن يقلل الجوع نهارًا

اختيار سحور غني بالبروتين والألياف مثل البيض، الزبادي، الفول، مع خبز حبوب كاملة، يساعد على تقليل الإحساس بالجوع في اليوم التالي، خاصة لدى مرضى السمنة الذين يعانون من تقلبات الشهية.

ويؤكد المتخصصون أن شهر رمضان قد يكون فرصة حقيقية لإعادة تنظيم العادات الغذائية وخسارة الوزن بشكل صحي، بشرط الالتزام بنظام متوازن وتجنب الإفراط في تناول الطعام.

 

After Content Post
You might also like